موسوعة الزكاة
موسوعة الزكاة وأحكامها
موسوعة علمية تجمع أحكام الزكاة ومسائلها وأدلتها وتطبيقاتها بصورة واضحة ومنظمة.
التعريف بالموسوعة
موسوعة الزكاة وأحكامها هي موسوعة علمية تعليمية تهدف إلى جمع مسائل الزكاة وترتيبها بصورة واضحة ومتدرجة، بدايةً من التعريف بالزكاة ومكانتها، ثم شروط وجوبها، وأنواع الأموال التي تجب فيها، ومقاديرها، ومصارفها، وصولًا إلى المسائل التطبيقية والمعاصرة.
وقد روعي في إعداد الموسوعة التفريق بين الأحكام التي ثبتت بأدلة واضحة، والمسائل التي وقع فيها خلاف فقهي معتبر، مع الحرص على الرجوع إلى القرآن الكريم والسنة النبوية والمصادر الفقهية الموثوقة.
البقرة: 110
وتضم الموسوعة أبوابًا متعددة تتناول الزكاة في الأموال والنقود والذهب وعروض التجارة والزروع والثمار والأنعام والأسهم والاستثمارات والديون وغيرها، مع نماذج وأسئلة تساعد القارئ على فهم الأحكام وتطبيقها.
التعريف بالزكاة ومكانتها
الأسئلة من 1 إلى 25
شروط وجوب الزكاة
الأسئلة من 26 إلى 50
الأموال التي تجب فيها الزكاة
الأسئلة من 51 إلى 75
زكاة الذهب والفضة والنقود
الأسئلة من 76 إلى 100
زكاة عروض التجارة
الأسئلة من 101 إلى 125
زكاة الزروع والثمار
الأسئلة من 126 إلى 150
زكاة بهيمة الأنعام
الأسئلة من 151 إلى 175
زكاة الديون والأموال المستحقة
الأسئلة من 176 إلى 200
زكاة الدخل والرواتب والأجور
الأسئلة من 201 إلى 225
زكاة الأسهم والاستثمارات
الأسئلة من 226 إلى 250
زكاة العقارات والأراضي
الأسئلة من 251 إلى 275
زكاة المال الحرام والمال المختلط
الأسئلة من 276 إلى 300
زكاة الشركات والمؤسسات والمشروعات التجارية
الأسئلة من 301 إلى 325
تجب الزكاة في أموال الشركة أو المؤسسة إذا توافرت شروط الزكاة في المال الزكوي، وكان المال مملوكًا لأصحابه ملكًا معتبرًا وبلغ النصاب وحال عليه الحول في الأموال التي يشترط لها الحول، مع مراعاة طبيعة النشاط والمال.
الأصل أن الزكاة تتعلق بالمال الزكوي المملوك، ولذلك تختلف طريقة الحساب بحسب طبيعة أموال الشركة ونشاطها، لا لمجرد كونها شركة. فقد تكون أموالها عروض تجارة، أو نقودًا، أو ديونًا مستحقة، أو استثمارات، ولكل نوع أحكامه.
العبرة ليست باسم رأس المال، وإنما بما آل إليه المال وما بقي منه في صورة أموال زكوية. فإذا بقي رأس المال في نقود أو بضائع معدة للبيع أو أموال زكوية أخرى، دخل في الحساب بحسب الأحكام الخاصة بكل نوع.
نعم، إذا كانت الأموال النقدية مملوكة للشركة وبلغ مجموع الأموال الزكوية النصاب، وتوافرت بقية الشروط، فتدخل النقود في وعاء الزكاة.
إذا كانت البضائع معدة للبيع ضمن النشاط التجاري، فهي من عروض التجارة، وتقوم عند تمام الحول بالقيمة السوقية المعتادة، ثم يحسب الواجب فيها بنسبة الزكاة المقررة.
الأصل أن الآلات والمعدات التي تستخدمها الشركة في الإنتاج ولا تعد للبيع لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد امتلاكها، وإنما ينظر إلى الأموال والعوائد الزكوية الناتجة عنها.
لا تجب الزكاة في أثاث المكاتب وأجهزة الحاسب ونحوها من الأدوات المستخدمة في العمل إذا لم تكن معدة للبيع، لأنها من أصول الاستخدام وليست من عروض التجارة.
العقار المستخدم في نشاط الشركة، كالمقر والمستودع والمصنع، لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد ملكيته إذا لم يكن معدًا للبيع. أما العقارات المعدة للبيع فتدخل في عروض التجارة.
نعم، إذا كان شراء العقارات بقصد الاتجار وإعادة البيع، فإنها تعامل معاملة عروض التجارة، وتقوم عند نهاية الحول بالقيمة السوقية المناسبة، ثم يخرج منها الواجب.
السيارات المستخدمة في نقل الموظفين أو تقديم الخدمة أو إدارة النشاط لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد ملك الشركة لها. أما السيارات التي تشتريها الشركة بغرض بيعها فتدخل في عروض التجارة.
الأرباح التي تبقى ضمن الأموال الزكوية للشركة تدخل في الحساب بحسب طبيعتها، ولا يعني مجرد تسمية المال ربحًا أنه له حكم مستقل عن المال الذي استقر فيه.
لا يلزم إخراج الزكاة فور دخول كل إيراد على حدة. وللشركة أن تعتمد حولًا زكويًا معلومًا وتحسب الأموال الزكوية الموجودة عند موعد الزكاة، مع مراعاة الأحكام الخاصة بكل نوع من الأموال.
إذا كانت الأرصدة البنكية مملوكة للشركة ملكًا تامًا وكانت من الأموال الزكوية، فإنها تدخل في حساب الزكاة عند توافر النصاب والحول بحسب الأحكام المعتمدة.
نعم، الرصيد النقدي المملوك للشركة في الحساب الجاري يدخل في الأموال الزكوية إذا توافرت شروط الزكاة.
الديون المستحقة للشركة على العملاء ينظر فيها بحسب حالها وإمكان تحصيلها. فالديون المرجوة السداد لها حكم يختلف عن الديون المتعذر تحصيلها، وهذه من المسائل التي فيها تفصيل وخلاف فقهي.
إذا كانت الفواتير تمثل حقوقًا مالية ثابتة للشركة ويتوقع تحصيلها، فهي من الديون المستحقة، ويطبق عليها الحكم المناسب لحال الدين، مع مراعاة الخلاف الفقهي في زكاة الديون.
مجرد وجود قرض على الشركة لا يعني تلقائيًا سقوط الزكاة عنها. وتأثير الدين في الوعاء الزكوي من المسائل التي فيها تفصيل وخلاف، ويختلف الحكم بحسب نوع الدين وموعد سداده وطريقة احتساب الزكاة المعتمدة.
لا يصح خصم جميع مصروفات الشركة بصورة مطلقة من الوعاء الزكوي. وإنما ينظر في الأموال الزكوية والالتزامات والمصروفات المستحقة بحسب المنهج الفقهي أو المعيار الزكوي الذي تتبعه الشركة.
الرواتب المستحقة على الشركة تعد من الالتزامات، وأثرها في الوعاء الزكوي يحتاج إلى تطبيق المنهج الفقهي أو المعيار الزكوي المعتمد؛ فلا يقال بإسقاطها من الوعاء في كل الحالات بلا تفصيل.
صغر حجم النشاط لا يمنع وجوب الزكاة إذا تحققت شروطها في المال. فالعبرة ببلوغ النصاب وتحقق بقية الشروط وطبيعة الأموال المملوكة.
تحدد الشركة تاريخًا زكويًا، وتحصر الأموال الزكوية الموجودة في ذلك التاريخ، مثل النقد والبضائع المعدة للبيع والحقوق المالية المرجوة ونحوها، ثم تطبق الأحكام الخاصة بالخصوم والديون بحسب المنهج المعتمد، وبعد تحديد الوعاء الزكوي يحسب الواجب.
مقدار الزكاة في الأموال التجارية التي تجب فيها الزكاة هو ربع العشر، أي 2.5% عند الحساب على أساس السنة الهجرية، متى اكتملت الشروط.
يجوز إخراج الزكاة من أموال الشركة المستحقة الزكاة، على أن يكون ذلك بإذن أصحاب المال أو من له صلاحية شرعية ونظامية في التصرف، وأن تصل الزكاة إلى مستحقيها.
لا ينبغي أن تتكرر الزكاة عن المال نفسه بسبب طريقة عرضه في الحسابات. فإذا أخرجت الشركة الزكاة الواجبة عن الأموال التي تمثل حقوق الشركاء وفق المنهج الشرعي المعتمد، فلا يزكى المال نفسه مرة ثانية بلا سبب مستقل. أما أموال الشريك الأخرى فتبحث أحكام زكاتها على حدة.
القاعدة الأهم هي عدم حساب جميع أصول الشركة بطريقة واحدة؛ بل تُصنَّف الأموال بحسب طبيعتها: نقود، عروض تجارة، ديون، أصول مستخدمة، عقارات معدة للبيع، استثمارات وغيرها، ثم يطبق على كل نوع حكمه الشرعي. وعند تعقد النشاط أو تعدد الشركاء والالتزامات، يستحسن الرجوع إلى جهة إفتاء موثوقة أو مختص في الزكاة والمحاسبة الشرعية.
زكاة المدخرات والحسابات البنكية
الأسئلة من 326 إلى 350
نعم، المال المدخر تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، وتحقق فيه شرط الملك التام، وحال عليه الحول في الأموال التي يشترط لها الحول.
نعم، مجرد تخصيص المال للطوارئ لا يسقط الزكاة عنه إذا كان مالًا نقديًا مملوكًا وبلغ النصاب وتحققت بقية الشروط.
نعم، ما دام المال لا يزال نقدًا مملوكًا لصاحبه، فإن تخصيصه لشراء سيارة لا يمنع الزكاة عنه إذا اكتملت شروطها.
إذا كان المال لا يزال في صورة نقود مملوكة لصاحبه، فإنه يدخل في حساب الزكاة عند تحقق شروطها، ولو كان صاحبه يدخره لشراء منزل.
نعم، إذا كانت المدخرات مملوكة للأب أو للأم وبقيت في صورة مال نقدي وبلغت النصاب وحال عليها الحول، فإنها تدخل في الزكاة، ولو كان الغرض منها تجهيز الأبناء للزواج.
إذا كانت الأموال لا تزال مملوكة لصاحبها وفي صورة نقود، فإن تخصيصها للتعليم لا يمنع الزكاة عنها متى اكتملت شروط وجوبها.
الرصيد النقدي المملوك لصاحبه في الحساب الجاري يدخل في الأموال الزكوية إذا بلغ النصاب وتحققت بقية الشروط.
نعم، الأصل أن الرصيد النقدي المملوك في حساب التوفير يدخل في حساب الزكاة إذا تحققت شروطها، بصرف النظر عن اسم الحساب.
ليس المقصود أن يبقى نفس المبلغ دون أي حركة. العبرة بتحقق الحول والنصاب وفق الأحكام المعتبرة، وتفاصيل انخفاض الرصيد عن النصاب أثناء الحول تختلف بحسب الحالة والقول الفقهي المعتمد.
الأصل جمع الأموال النقدية المملوكة للشخص في حساب واحد عند حساب مجموع ماله الزكوي، ثم النظر في بلوغ النصاب والحول، ولا يقتضي تعدد الحسابات تعدد الزكاة.
نعم، إذا كانت الحسابات مملوكة للشخص نفسه وكانت أموالًا نقدية، فإنها تجمع في حساب أمواله النقدية عند تحديد النصاب والوعاء الزكوي.
إذا كانت المحفظة تحتوي على رصيد نقدي مملوك لصاحبها، فإنه يعامل معاملة النقود، ويدخل في حساب الزكاة عند تحقق شروطها.
نعم، إذا كان الرصيد مالًا نقديًا مملوكًا لصاحبه ويمكنه التصرف فيه، فإنه يدخل في الأموال النقدية التي تحسب ضمن الوعاء الزكوي.
مكان حفظ المال لا يغير حكمه؛ فإذا كان المال نقديًا مملوكًا وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإنه تجب فيه الزكاة سواء كان في البنك أو المنزل أو غيرهما.
لا يغير تخصيص الحساب وحده الحكم؛ فالعبرة بحقيقة المال وملكيته وبلوغه النصاب والحول بحسب نوعه.
إذا كانت أموالًا نقدية مملوكة لصاحبها وبلغت النصاب، فإن مرور السنوات لا يسقط الزكاة عنها، بل يجب الانتباه إلى الزكاة المستحقة عن كل حول واجب بحسب الحال.
يمكن لصاحب المال اعتماد موعد زكوي سنوي ثابت، ثم ينظر في مجموع ما يملكه من المال الزكوي عند حلول الموعد، مع مراعاة أحكام النصاب والحول والخلاف المتعلق بالأموال التي زادت أثناء الحول.
هذه المسألة لها تفصيل فقهي بحسب مصدر المال وطريقة ضمه إلى المال الأصلي. وفي التطبيقات العملية يمكن اعتماد تاريخ زكوي سنوي وحساب المال الموجود في ذلك التاريخ وفق المنهج الشرعي المعتمد.
ينظر في سبب دخول المال ووقت ملكيته له؛ فالأموال المستفادة أثناء الحول لها أحكام فقهية مختلفة بحسب مصدرها، مثل الراتب والربح والهبة والإرث، ولذلك لا يصح إطلاق حكم واحد على جميع الزيادات.
إذا قبض الشخص الهبة وصارت ملكًا تامًا له، فإن حكمها من حيث الزكاة يتبع أحكام المال المستفاد، وتفاصيل ابتداء الحول فيه محل بحث فقهي بحسب نوع المال والقول المعتمد.
إذا انتقل المال إلى الوارث وصار مملوكًا له، فله أحكام المال المستفاد، وتفاصيل بداية الحول تختلف باختلاف نوع المال والقول الفقهي المعتمد؛ فلا يصح تعميم حكم واحد على كل صور الميراث.
يجوز تعجيل الزكاة قبل تمام الحول عند من يقول بجواز التعجيل وتحقق النصاب، ويمكن في بعض التطبيقات تقسيم المبلغ على دفعات، على أن تتم مراعاة وقت الوجوب ومقدار الزكاة المستحق.
يُجمع المال النقدي المملوك في الحسابات والصناديق والمحافظ ونحوها، ثم يُنظر في بلوغ النصاب وحولان الحول، وبعد تحديد الوعاء الزكوي يخرج ربع العشر، أي 2.5% عند الحساب على السنة الهجرية.
نعم، يجوز إخراج الزكاة من المال النقدي الموجود في الحساب، بشرط أن يكون المدفوع زكاة مستحقة وأن يصل إلى مستحقها أو وكيله المعتبر.
كل مال نقدي مملوك يدخل في الحساب بحسب شروط الزكاة، ولا يغير الحكم مكان حفظه أو الغرض من ادخاره. ويجمع المال النقدي في الحسابات المختلفة عند تقدير النصاب، ثم تحسب الزكاة وفق المنهج الشرعي المعتمد، مع مراعاة تفاصيل المال المستفاد أثناء الحول.
زكاة الحلي والمجوهرات
الأسئلة من 351 إلى 375
الحلي هو ما يُتخذ من الذهب أو الفضة للزينة، كالخواتم والأساور والقلائد والأقراط ونحوها. وحكمه في الزكاة يختلف بحسب الغرض من اقتنائه، وبحسب نوعه، وبحسب القول الفقهي المعتمد.
هذه المسألة من مسائل الخلاف الفقهي؛ فمن أهل العلم من أوجب الزكاة في الذهب والفضة مطلقًا، ومنهم من لا يوجبها في الحلي المباح المعد للاستعمال المعتاد. لذلك ينبغي بيان القول المتبع وعدم عرض المسألة على أنها محل اتفاق.
إذا كان الذهب مملوكًا للادخار أو الاستثمار وليس مجرد حلي مباح للاستعمال المعتاد، فإنه يدخل في حساب الزكاة عند بلوغ النصاب وحولان الحول وتحقق بقية الشروط.
إذا كان الغرض من الذهب حفظ المال أو الاستثمار، فهو ليس في حكم الحلي المعد للاستعمال المعتاد، ويحسب ضمن الأموال الزكوية إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.
نصاب الذهب في المشهور نحو عشرين مثقالًا، ويقدَّر بنحو 85 جرامًا من الذهب الخالص تقريبًا. أما عند حساب نصاب النقود في مصر فتُراعي دار الإفتاء المصرية قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، ولذلك ينبغي التمييز بين نصاب الذهب نفسه وطريقة تقدير نصاب النقود.
نعم، يختلف مقدار الذهب الخالص بحسب العيار؛ فعيار 24 أعلى نقاءً من عيار 21. وعند حساب قيمة الذهب ينبغي معرفة وزنه وعياره وسعره وقت التقييم.
إذا كان الذهب من الأموال التي تجب فيها الزكاة وبلغ النصاب باعتبار نسبة الذهب فيه، فإنه يحسب بحسب وزنه ونسبة الذهب الخالص فيه. أما الحلي المعد للاستعمال فحكمه محل خلاف فقهي كما سبق.
يمكن تقدير الذهب الخالص تقريبًا بضرب وزن القطعة في نسبة نقاء العيار، ثم تقارن الكمية بالنصاب وفق الطريقة المعتمدة. وفي الحساب الدقيق يستحسن الرجوع إلى وزن القطعة وعيارها المثبت أو إلى جهة موثوقة.
الأحجار الكريمة والفصوص ليست ذهبًا أو فضة، فلا تُحسب باعتبارها ذهبًا عند تقدير وزن الذهب الزكوي. وينبغي عند وجودها في القطعة معرفة وزن الذهب نفسه قدر الإمكان.
تختلف طريقة التقييم بحسب المقصود من الحساب والقول الفقهي المتبع؛ والعبرة في الذهب الزكوي بقيمة الذهب أو وزنه بحسب المنهج المعتمد، ولا يصح إدخال تكلفة المصنعية في كل حالة دون تفصيل.
إذا كان الحلي مباحًا ومعدًا للاستعمال المعتاد، فالمسألة محل خلاف معتبر بين الفقهاء؛ فمنهم من لا يوجب الزكاة فيه، ومنهم من يوجبها. ولذلك لا ينبغي الجزم بحكم واحد دون بيان القول المعتمد.
تقدير كون الحلي للاستعمال المعتاد أو للادخار والاقتناء المؤثر من المسائل التي تختلف تفاصيلها بين الفقهاء، ولذلك يُنظر إلى العرف والغرض الحقيقي من الاقتناء وحال المال.
ينظر أولًا إلى ملكية الذهب: هل هو ملك للأم أم ملك للبنت؟ ثم ينظر في نوع الحلي والغرض من اقتنائه والنصاب والحول، مع مراعاة الخلاف الفقهي في حلي الاستعمال.
مجرد نية تخصيص الذهب للبنت لا تنقل الملكية وحدها. فإذا بقي الذهب ملكًا لمن اشتراه، كان حكمه تابعًا لمالكه. أما إذا تمت الهبة وقبضتها البنت أو تحققت شروط انتقال الملكية، فينظر إلى ملكيتها وحكم مالها.
إذا كان الذهب مملوكًا ومدخرًا للزواج وليس حليًا مستعملًا، فإنه يدخل في حساب الزكاة إذا تحققت شروطها. أما الحلي المعد للاستعمال المباح فحكمه محل خلاف فقهي.
إذا كان الذهب المكسور لا يزال مملوكًا ويمكن الانتفاع بقيمته أو بيعه، فإنه لا يفقد حقيقة كونه ذهبًا. فإذا كان من الذهب الزكوي وبلغ النصاب وحال عليه الحول، دخل في الحساب.
إذا كان الذهب متخذًا للادخار أو لم يعد معدًا للاستعمال المعتاد، فإنه يدخل في حساب الزكاة عند تحقق شروطها. أما مجرد عدم استعمال قطعة لفترة مؤقتة فلا يكفي وحده للحكم عليها بأنها مال ادخاري.
مكان حفظ الذهب لا يغير حكمه؛ فإذا كان مملوكًا لصاحبه وكان من الذهب الذي تجب فيه الزكاة وبلغ النصاب وحال عليه الحول، فإنه يدخل في الحساب.
الألماس والأحجار الكريمة لا تجب الزكاة في أعيانها لمجرد اقتنائها للزينة والاستعمال المعتاد. أما إذا كانت معدة للتجارة والبيع، فتدخل في زكاة عروض التجارة.
حكم الفضة يختلف بحسب استعمالها والغرض من اقتنائها، فالفضة النقدية أو المعدة للادخار لها حكم، والحلي والأدوات المستعملة لها تفصيل وخلاف فقهي. أما ما أُعد للبيع فيدخل في عروض التجارة.
مسألة ضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب فيها تفصيل وخلاف فقهي، ولذلك لا ينبغي تطبيق قاعدة واحدة في جميع الحالات دون معرفة القول أو المعيار الزكوي المعتمد.
يجوز إخراج قيمة الزكاة نقدًا في صور يجيزها القول الفقهي أو الجهة الإفتائية المعتمدة، وهو أمر عملي في زكاة الذهب؛ ويحسب مقدار الواجب ثم تدفع قيمته النقدية لمستحق الزكاة.
إذا كان الذهب من الأموال التي وجبت فيها الزكاة، وكان الوعاء الزكوي مثلًا يساوي 100,000 جنيه، فإن الزكاة تكون 2,500 جنيه عند الحساب على السنة الهجرية؛ أي: 100,000 × 2.5% = 2,500 جنيه.
ليس لازمًا في الأصل بيع الذهب كله لمجرد وجوب الزكاة؛ فإذا وجبت الزكاة وكان إخراجها نقدًا جائزًا في الحالة المتبعة، يمكن دفع القيمة من مال آخر أو من قيمة جزء مناسب من الذهب، بحسب القدرة والحاجة.
يجب أولًا تحديد نوع المقتنى وغرضه وملكيته: فالذهب والفضة المدخران أو المعدان للاستثمار يخضعان لأحكام الزكاة عند تحقق النصاب والحول، أما الحلي المباح المعد للاستعمال المعتاد ففيه خلاف فقهي معتبر، بينما المجوهرات والأحجار الكريمة المعدة للتجارة تدخل في زكاة عروض التجارة.
زكاة التقاعد والمعاش ومكافآت نهاية الخدمة
الأسئلة من 376 إلى 400
لا تجب الزكاة في المعاش بمجرد قبض كل دفعة لمجرد كونها معاشًا، وإنما ينظر إلى المال الذي يبقى مملوكًا لصاحبه، فإذا بلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة في الأموال التي يشترط لها الحول، وجبت فيه الزكاة.
نعم، إذا أصبح المال المدخر مملوكًا لصاحبه وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإنه يدخل في حساب الأموال النقدية الزكوية.
إذا كان المعاش يُستهلك في النفقات الضرورية ولا يبقى منه مال يبلغ النصاب وتتحقق فيه شروط الزكاة، فلا زكاة في مجرد قبض المعاش.
يختلف الحكم بحسب طبيعة الصندوق وملكية المشترك للأموال وقدرته على التصرف فيها قبل التقاعد. فلا يصح تعميم حكم واحد على جميع أنظمة التقاعد والصناديق.
هذه المسألة تحتاج إلى معرفة طبيعة الملكية ودرجة قدرة صاحب المال على التصرف فيه؛ فالمال غير المتاح لصاحبه حكمه يختلف عن المال الذي يستطيع التصرف فيه تصرفًا كاملًا.
بعد استحقاق مكافأة نهاية الخدمة وقبضها ودخولها في ملك صاحبها، ينظر في حكمها باعتبارها مالًا نقديًا مستفادًا، وتراعى في ذلك أحكام النصاب والحول والقول الفقهي المعتمد.
لا يصح إطلاق ذلك على جميع الحالات؛ فالمال المستفاد له تفصيل في بداية حوله، وقد يختلف الحكم بحسب مصدر المال والقول الفقهي المتبع. وإذا ضُمَّ المال إلى مال نقدي بلغ النصاب وله حول قائم، فهناك تفصيل معروف في كيفية حسابه.
إذا أصبح المبلغ مملوكًا للشخص وقابلًا للتصرف، فإنه يعامل بحسب نوعه كمال نقدي، وتطبق عليه أحكام الزكاة من حيث النصاب والحول وما يتعلق بالمال المستفاد.
المعاش الذي يستحقه الوارث أو المستفيد يعد مالًا يدخل في ملكه وفق النظام المستحق به، ثم ينظر في الأموال التي يحتفظ بها ومدى بلوغها النصاب وحولان الحول، ولا تجب الزكاة لمجرد اسم المعاش.
الأصل أن لكل شخص ذمته المالية المستقلة؛ فمال الزوجة ملك لها، ومال الزوج ملك له. ولا يضم مال أحدهما إلى الآخر لمجرد الزوجية عند حساب الزكاة.
مسألة زكاة مال الصغير فيها خلاف فقهي؛ فالجمهور يرون وجوب الزكاة في مال الصبي إذا بلغ النصاب وتحققت شروطها، ويخرجها وليه عنه، بينما توجد أقوال أخرى. ولذلك ينبغي اتباع القول المعتمد لدى جهة الإفتاء أو المذهب المتبع.
تخصيص المال للعلاج لا يسقط الزكاة عنه بمجرده إذا كان المال مملوكًا لصاحبه وبلغ النصاب وتحققت شروطها، مع مراعاة حقيقة الحاجة والمال المستحق فعليًا في الحالات الخاصة.
إذا بقيت الأموال نقدًا مملوكة لصاحبها، فإن تخصيصها لشراء منزل لا يمنع الزكاة عنها عند تحقق شروطها.
الغرض من الادخار لا يغير حكم المال النقدي المملوك إذا تحققت فيه شروط الزكاة؛ فينظر إلى النصاب والحول والملكية، لا إلى مجرد كون المال مخصصًا للمستقبل.
يجوز إخراج الزكاة من مال آخر مملوك لصاحب الزكاة، بما في ذلك جزء من المعاش إذا كان ذلك لا يخل بالنفقة الواجبة، متى كانت الزكاة قد وجبت أصلًا.
تجمع الأموال النقدية المملوكة للشخص عند حساب مجموع أمواله الزكوية، ولا ينظر إلى مصدر كل مبلغ بمعزل عن غيره عند تقدير النصاب، مع مراعاة أحكام الأموال المستفادة والحول.
يُحصر الرصيد النقدي المملوك في الحسابات المختلفة، ويضاف إليه ما يملكه الشخص من أموال نقدية زكوية أخرى، ثم ينظر في النصاب والحول، وبعد تحديد الوعاء المستحق تحسب الزكاة بنسبة 2.5% عند الحساب على السنة الهجرية.
إذا استُهلك المال في حاجات مباحة قبل استقرار حكم الزكاة عليه، فلا يبقى مال نقدي يزكى منه. أما إذا كان المال قد وجبت فيه الزكاة قبل إنفاقه، فحكم الزكاة المستحقة يحتاج إلى مراعاة وقت الوجوب وحالة المال.
الحكم يتغير بحسب نوع الاستثمار؛ فإن كان المال في نقود أو أصول زكوية أو عروض تجارة أو أسهم ونحوها، فيطبق عليه الحكم الخاص بذلك النوع، ولا يصح إعطاء حكم واحد لجميع الاستثمارات.
يتوقف الحكم على حقيقة ملكية الموظف للرصيد وقدرته على التصرف فيه قبل انتهاء الخدمة، وعلى طبيعة النظام الذي أنشئ به الصندوق. لذلك يجب الرجوع إلى تفاصيل النظام عند التطبيق.
لا يمكن الحكم على جميع أنظمة التقاعد بحكم واحد؛ فقد تكون للموظف حقوق مستقبلية فقط، وقد يكون له رصيد مملوك مع قيود على السحب. وتمام الملك من أهم الأمور التي يجب تحديدها قبل حساب الزكاة.
إذا أصبح المبلغ مستحقًا وقُبض وصار مملوكًا للمستفيد، فإنه يعامل باعتباره مالًا مستفادًا، وتطبق عليه أحكامه من حيث النصاب والحول وفق القول الفقهي المعتمد.
تعجيل الزكاة قبل تمام الحول جائز عند من يقول بجوازه إذا تحقق النصاب، ويمكن أن يكون وسيلة لتنظيم إخراج الزكاة، مع ضرورة ضبط الحساب حتى لا يقل المدفوع عن الواجب.
إذا كانت الأموال نقودًا ووجبت فيها الزكاة، فالواجب ربع العشر، أي 2.5% عند الحساب على السنة الهجرية.
المعاش ليس مالًا تجب الزكاة فيه لمجرد قبضه، وإنما العبرة بما يملكه الشخص ويبقى لديه من أموال زكوية. أما أموال التقاعد ومكافآت نهاية الخدمة فينظر في ملكيتها وإمكان التصرف فيها ووقت استحقاقها، ثم تطبق عليها أحكام المال المستفاد والمال النقدي بحسب الحالة.
زكاة الديون والقروض والالتزامات المالية
الأسئلة من 401 إلى 425
ليس كل دين يمنع الزكاة تلقائيًا؛ فأثر الدين الذي على الشخص في ماله الزكوي من المسائل التي فيها تفصيل وخلاف فقهي. وينظر في مقدار الدين، وحال المال، وموعد السداد، والقول أو المعيار الزكوي المعتمد.
وجود قرض على الشخص لا يسقط الزكاة عن أمواله بمجرده. وقد يختلف أثر الدين في الوعاء الزكوي بحسب تفاصيل القرض وموعد استحقاقه والمنهج الفقهي المعتمد.
لا يصح خصم جميع الأقساط المستقبلية تلقائيًا من المال الزكوي. وينظر في القسط الحال أو المستحق والالتزام الفعلي بحسب القول الفقهي أو المعيار الزكوي الذي يعتمد عليه صاحب المال.
لا، لا يصح القول بذلك على إطلاقه. فمسألة تأثير الدين في الزكاة محل تفصيل وخلاف، وقد تجب الزكاة رغم وجود الدين في بعض الحالات.
نعم، التفريق بين الدين الحال والدين المؤجل مهم في بعض التطبيقات الفقهية، وقد يختلف أثر كل منهما في حساب الزكاة بحسب المذهب أو الجهة التي تعتمدها في الفتوى.
ينظر إلى حقيقة ملكية المال والتزام المقترض برده، ولا يعني الاقتراض وحده سقوط الزكاة عن المال الموجود. فإذا بقي المال نقدًا وتحققت شروط الزكاة، فحكمه يحتاج إلى مراعاة أثر الدين وفق القول المعتمد.
إذا كانت البضاعة معدة للبيع فهي من عروض التجارة، وتقوم عند نهاية الحول بالقيمة السوقية المناسبة، ثم ينظر في أثر الدين الذي على التاجر وفق المنهج الفقهي أو المعيار الزكوي المعتمد.
الدين المرتبط بشراء منزل لا يمنع الزكاة عن الأموال الزكوية تلقائيًا، وأثره في الوعاء يحتاج إلى النظر في الأقساط المستحقة وطبيعة الالتزام والقول الفقهي المعتمد.
لا يمنع الدين الناتج عن شراء سيارة بالتقسيط الزكاة بمجرده. فالسيارة المستخدمة أصلًا ليست مالًا زكويًا في ذاتها، أما الأموال النقدية وغيرها من الأموال الزكوية فينظر إليها مستقلة مع مراعاة أثر الدين وفق القول المعتمد.
إذا استُخدم القرض في مشروع تجاري، فتُحسب أموال المشروع الزكوية بحسب طبيعتها، كالنقد والبضائع المعدة للبيع والديون المرجوة، ثم ينظر في الالتزامات وأثرها في الوعاء بحسب المنهج المعتمد.
الدين الذي لك عند شخص آخر له تفصيل بحسب احتمال سداده وقدرتك على تحصيله. فالمال المرجو تحصيله يختلف حكمه عن الدين المتعذر أو المشكوك في تحصيله، وهذه المسألة محل تفصيل فقهي.
إذا كان القرض ثابتًا في ذمة الصديق وكان متوقع السداد، فهو من الديون المستحقة، وتطبق عليه أحكام زكاة الديون بحسب القول الفقهي المعتمد.
الدين المتعذر تحصيله يختلف حكمه عن الدين المرجو، وقد اختلف الفقهاء في كيفية زكاته ومتى تزكى الأموال التي يتأخر تحصيلها. لذلك لا يصح إلزام جميع الحالات بطريقة واحدة.
هذه من مسائل زكاة الدين التي فيها تفصيل وخلاف بين الفقهاء، ويتأثر الحكم بكون الدين مرجو السداد أو متعذرًا، وبكيفية التعامل معه خلال السنوات السابقة.
إذا كانت الأموال ملكًا لك والشخص الآخر مجرد أمين عليها، فالأصل أن الملكية لم تنتقل إليه، ويُنظر في زكاتها باعتبارها مالًا مملوكًا لك، مع مراعاة القدرة على الوصول إليها والتصرف فيها.
يختلف الحكم بحسب طبيعة العقد وما إذا كان العربون قابلًا للرد أو قد أصبح جزءًا من الثمن أو ترتبت عليه حقوق أخرى. لذلك تحدد حقيقة المال قبل إدخاله في الحساب الزكوي.
إذا لم يعد المبلغ مملوكًا لك وأصبح حقًا للطرف الآخر بموجب العقد، فلا يعامل معاملة المال النقدي الذي تملكه. أما إذا كان لك حق ثابت في استرداده، فينظر في طبيعته كحق مالي.
مجرد تخصيص المال لسداد الدين لا يسقط الزكاة عنه تلقائيًا. ويُنظر في الدين نفسه وموعد استحقاقه وأثره في الوعاء الزكوي وفق القول الفقهي المعتمد.
لا يصح اعتماد خصم كامل الدين في جميع الحالات دون تفصيل؛ فالمسألة محل خلاف، وتختلف باختلاف نوع الدين وموعد استحقاقه والمنهج الذي يعتمد في حساب الزكاة.
لا يمنع الدين المؤجل الزكاة عن جميع الأموال بمجرده، ولا يصح إسقاط الزكاة عن كامل المال لمجرد وجود التزام طويل الأجل.
لا، يجب التفريق بين الالتزام المستحق حالًا وبين الأقساط التي لم يحل موعدها. وأثر الالتزامات المؤجلة في حساب الزكاة يحتاج إلى تطبيق المنهج الفقهي أو المعيار الزكوي المناسب.
لا يمكن الجزم بذلك في كل حالة؛ لأن أثر الدين في الزكاة محل خلاف وتفصيل، وقد تختلف النتيجة بحسب طبيعة الدين وموعد سداده ونوع الأموال التي يملكها الشخص.
نعم، يجوز دفع الزكاة للغارم المستحق إذا كان من أهل الزكاة وتوافرت فيه شروط الاستحقاق، وقد نص القرآن الكريم على الغارمين ضمن مصارف الزكاة.
يجوز في الجملة إعانة الغارم المستحق للزكاة بسداد دينه من مال الزكاة، مع مراعاة الضوابط الشرعية، وأن يكون الدين مما يدخل صاحبه في مصرف الغارمين.
ينبغي التفريق بين الدين الذي على الشخص والدين الذي له عند الآخرين، وبين الدين الحال والمؤجل، وبين الدين المرجو والمتعذر. ولا يصح القول إن وجود أي دين يسقط الزكاة مطلقًا؛ لأن أثر الديون في الزكاة من المسائل التي فيها تفصيل وخلاف فقهي.
مصارف الزكاة ومستحقوها
الأسئلة من 426 إلى 450
حدد القرآن الكريم مصارف الزكاة في ثمانية أصناف: الفقراء، والمساكين، والعاملون عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمون، وفي سبيل الله، وابن السبيل.
ليس كل محتاج يدخل تلقائيًا في مصارف الزكاة؛ فالزكاة لها مصارف محددة شرعًا. وقد يكون الشخص محتاجًا ويستحق الصدقة التطوعية، دون أن يكون من مستحقي الزكاة.
الفقير هو من لا يجد ما يكفيه من حاجاته الأساسية أو لا يملك قدرًا كافيًا من المال أو الكسب لتغطية ضروراته، وتفاصيل الفرق بين الفقير والمسكين فيها كلام للفقهاء.
المسكين من أصناف أهل الزكاة المذكورين في الآية، وقد اختلف الفقهاء في التفريق الدقيق بين الفقير والمسكين، إلا أن كليهما يدخل في مصارف الزكاة عند تحقق وصف الاستحقاق.
نعم، قد يستحق العامل الزكاة إذا كان دخله لا يكفي حاجاته الأساسية، فوجود وظيفة أو راتب لا يمنع الاستحقاق بمجرده، وإنما ينظر إلى حقيقة كفايته وحاله.
يجوز إعطاء الأرملة الزكاة إذا كانت من أحد المصارف المستحقة، كأن تكون فقيرة أو مسكينة أو غارمة، ولا يكفي وصفها بأنها أرملة وحده للحكم بالاستحقاق.
الطلاق وحده ليس مصرفًا مستقلًا من مصارف الزكاة، لكن المطلقة إذا كانت فقيرة أو مسكينة أو داخلة في مصرف شرعي آخر، جاز إعطاؤها من الزكاة.
اليُتم وحده ليس مصرفًا مستقلًا للزكاة، لكن اليتيم إذا كان فقيرًا أو مسكينًا أو من أحد المصارف الثمانية جاز إعطاؤه من الزكاة، ويقوم وليه بحفظها والتصرف فيها لمصلحته.
يجوز إعطاء الزكاة للقريب المستحق إذا لم يكن ممن تلزم المزكي نفقتهم، بل إن إعطاء القريب المحتاج يجمع بين الزكاة وصلة الرحم في بعض الصور.
يجوز إعطاء الأخ أو الأخت من الزكاة إذا كانا من أهل الاستحقاق، ولم يكن الإنفاق عليهما واجبًا على المزكي بسبب آخر.
يجوز ذلك إذا كان العم أو العمة من المستحقين للزكاة، ولم يكن في دفعها إليهما تحايل لإسقاط نفقة واجبة على المزكي.
الأصل أن نفقة الوالدين المحتاجين إذا كانت واجبة على الابن لا تُدفع إليهما من الزكاة لإسقاط النفقة الواجبة. أما تفاصيل بعض الصور الاستثنائية فتحتاج إلى فتوى خاصة بحسب الحال.
الأصل ألا يدفع الإنسان زكاته لمن تلزمه نفقته من أولاده؛ لأن النفقة الواجبة لا تُستبدل بالزكاة. أما من لا تلزم نفقته أو توجد له جهة استحقاق مستقلة ففي المسألة تفصيل.
هذه المسألة فيها خلاف فقهي، وقد أجازها عدد من أهل العلم إذا كان الزوج من أهل الزكاة وكانت الزكاة لا تعود لإسقاط واجب النفقة على الزوجة. وينبغي مراعاة القول الفقهي المعتمد في البلد أو لدى جهة الإفتاء.
الأصل أن الزوج لا يدفع زكاته لزوجته لإسقاط النفقة الواجبة عليه، لكن تفاصيل بعض الصور التي تكون فيها الزوجة غارمة أو لها مال مستقل تحتاج إلى تفصيل فقهي.
هم من يكلَّفون بجمع الزكاة وحفظها وحسابها وتوزيعها ونحو ذلك من الأعمال المتعلقة بإدارتها على الوجه المعتبر، وفق ما تقرره الجهة المختصة والضوابط الشرعية.
هم صنف من أصناف أهل الزكاة ورد ذكره في القرآن، وتتعلق أحكامه بتأليف القلوب على الإسلام أو تثبيت المصلحة الشرعية بحسب التفصيل الفقهي، ولا يصح التوسع في إدخال كل محتاج في هذا المصرف.
الغارمون هم من لزمتهم ديون معتبرة ولا يستطيعون الوفاء بها، وتدخل في ذلك صور بينها الفقهاء تفصيلًا، ومن المهم أن يكون الدين مما يبيح لصاحبه الأخذ من الزكاة.
ليس كل من عليه قرض يدخل تلقائيًا في مصرف الغارمين؛ بل ينظر في مقدار الدين، وقدرة الشخص على الوفاء، وحاله المالية، وسبب الدين، والضوابط الشرعية للاستحقاق.
إذا كان الدين ثابتًا ومستحقًا والشخص عاجزًا عن الوفاء به، فقد يدخل في مصرف الغارمين، ويُنظر في استحقاقه بحسب الضوابط الشرعية وحاله الفعلية.
ابن السبيل هو المسافر الذي انقطعت به النفقة أو المال في سفر مباح، بحيث يحتاج إلى ما يوصله إلى مقصده، ولو كان غنيًا في بلده، وفق الضوابط الفقهية المعروفة.
إذا كان المسافر داخلًا في وصف ابن السبيل وتحققت شروط الاستحقاق، جاز إعطاؤه من الزكاة بقدر ما يحتاج إليه في سفره.
يجوز توكيل الجمعيات الموثوقة في إيصال الزكاة إلى مستحقيها إذا كانت تلتزم بمصارف الزكاة الشرعية، وكان المال محددًا للزكاة ولا يُصرف في غير مستحقيها.
مسألة صرف الزكاة في بناء المساجد محل خلاف فقهي، ولا يصح إدخال بناء المساجد في مصرف الزكاة بلا تفصيل؛ لأن مصارف الزكاة محددة في الآية، ويختلف تفسير مصرف في سبيل الله عند الفقهاء.
القاعدة أن الزكاة لا تُصرف لمجرد الحاجة وحدها، وإنما إلى أحد المصارف الثمانية التي حددها القرآن الكريم. ويجب التحقق قدر الإمكان من استحقاق من تُدفع إليه الزكاة، مع تجنب التشدد أو التوسع بغير دليل.
زكاة الفطر وأحكامها
الأسئلة من 451 إلى 475
زكاة الفطر صدقة واجبة بسبب الفطر من رمضان، شرعها الله تعالى طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمةً للمساكين، وهي تختلف عن زكاة المال في سبب وجوبها ومقدارها ووقتها.
نعم، زكاة الفطر واجبة على المسلم المستطيع الذي يملك ما يزيد عن قوته وقوت من تلزمه نفقته وحاجاته الأساسية يوم العيد وليلته، على تفصيل فقهي في شروط الوجوب.
لا، فزكاة الفطر عبادة مستقلة عن زكاة المال. زكاة المال تتعلق بأنواع معينة من الأموال عند تحقق شروطها، أما زكاة الفطر فتتعلق بالفطر من رمضان وتجب على من تحققت فيه شروطها.
تجب على المسلم المستطيع عن نفسه، وعمن تلزمه نفقته بحسب التفصيل الفقهي، كالزوجة والأولاد في بعض الأحوال، ويُراعى في ذلك وقت الوجوب والقدرة المالية.
نعم، تجب زكاة الفطر عن الطفل المسلم عند جمهور الفقهاء إذا تحققت شروطها، ويخرجها عنه وليه أو من تلزمه نفقته.
لا تجب زكاة الفطر على الجنين عند جمهور الفقهاء؛ لأنه لم يولد قبل وقت الوجوب. ويستحب عند بعض أهل العلم إخراجها عنه إذا ولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، بحسب القول الفقهي المتبع.
تحديد وقت الوجوب فيه خلاف بين الفقهاء، ومن أشهر الأقوال أنه يكون بغروب شمس آخر يوم من رمضان، ولذلك تختلف بعض الأحكام المتعلقة بمن وُلد أو مات أو أسلم قبل ذلك الوقت أو بعده.
يجوز تعجيلها قبل العيد بوقت عند طائفة من أهل العلم، أما وقت الفضيلة فهو قبل صلاة العيد؛ حتى تصل إلى المستحق في الوقت الذي شرعت فيه.
أفضل وقت لإخراجها أن تكون قبل صلاة عيد الفطر، حتى ينتفع بها المستحقون في يوم العيد، مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتعجيل والتأخير.
نعم، يجوز إخراجها في الوقت الذي أذن فيه الشرع بحسب القول الفقهي المتبع، وإخراجها ليلة العيد يحقق وصولها إلى المستحق قبل صلاة العيد.
الأصل إخراجها قبل صلاة العيد، ومن أخرها بلا عذر فقد فاته وقت الفضيلة، ويجب عليه المبادرة بإخراجها بعد ذلك، ولا ينبغي تعمد تأخيرها عن وقتها.
المقدار الوارد في السنة صاع من غالب قوت البلد عن الشخص الواحد. والصاع مكيال شرعي، وقد تختلف تقديرات وزنه بالجرام أو الكيلوجرام بحسب نوع الطعام وكثافته، لذلك لا يصح اعتماد وزن واحد لكل الأصناف دون اعتبار.
الصاع مكيال شرعي كان معروفًا في زمن النبي ﷺ، وقد اختلفت التقديرات المعاصرة لتحويله إلى وزن بسبب اختلاف الأطعمة في الكثافة. لذلك ينبغي الرجوع إلى تقدير الجهة الشرعية المعتمدة في البلد.
نعم، يجوز إخراجها من الأرز إذا كان من غالب قوت أهل البلد، لأن المقصود إخراج صاع من الطعام الذي يقتات به الناس.
يجوز إخراجها من الطعام الذي يتحقق به المقصود الشرعي وفق المذهب أو الفتوى المعتمدة. ويختلف حكم الدقيق عن الحبوب من حيث تقدير الصاع، لذلك ينبغي اتباع المقدار الذي تحدده الجهة الشرعية الموثوقة.
نعم، التمر من الأطعمة التي ورد النص بإخراج زكاة الفطر منها، ويُخرج عن الشخص مقدار صاع وفق الضوابط الشرعية.
المسألة محل خلاف فقهي؛ فمن العلماء من يشترط إخراجها طعامًا، ومنهم من أجاز إخراج القيمة نقدًا عند تحقق المصلحة والحاجة. وفي البلاد التي تعتمد فتوى رسمية بإخراج القيمة، يُرجع إلى الجهة المختصة في تحديد المقدار.
يُخرج عن كل فرد صاع واحد من الطعام المستحق، فإذا كان عدد أفراد الأسرة خمسة، فيكون مجموع الواجب خمسة أصواع. وإذا كانت الجهة الشرعية المعتمدة تحدد قيمة نقدية للفرد، تضرب قيمة الفرد في عدد المستحقين عنه.
يُخرجها الزوج عن زوجته عند من يرى وجوبها على من تلزمه نفقتها، وهي من المسائل التي وقع فيها تفصيل فقهي. ويمكن الرجوع إلى الفتوى المعتمدة في البلد لمعرفة كيفية التطبيق.
لا تجب لمجرد وجود علاقة العمل، وإنما تجب عن الشخص نفسه إذا تحققت شروطها، أو يخرجها عنه من تلزمه نفقته. أما صاحب العمل فلا تجب عليه عن العامل لمجرد كونه يعمل لديه، إلا إذا وُجد سبب شرعي آخر.
يجوز إعطاؤها للقريب المستحق إذا كان من أهلها، ما لم يكن ممن تلزم المزكي نفقته في الصورة التي تمنع إعطاءه من الزكاة.
الأولى بها من كان محتاجًا إليها من الفقراء والمساكين، وخاصة من لا يجد ما يكفيه في يوم العيد، مع مراعاة المصالح الشرعية ووصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
يجوز في الجملة أن يخرج الشخص زكاة الفطر عن من تلزمه نفقته، ولا يشترط في ذلك أن يخبره كل مرة، مع مراعاة الخلاف الفقهي فيمن تجب النفقة عنهم.
يجوز توكيل جهة موثوقة في إخراج زكاة الفطر نيابة عن المزكي، بشرط أن تلتزم بالمقدار والوقت والمصرف الشرعي، وأن تعمل على إيصالها إلى المستحقين في الوقت المشروع.
زكاة الفطر عبادة واجبة على المستطيع، مرتبطة بالفطر من رمضان، ومقدارها الأصلي صاع من غالب قوت البلد عن الشخص الواحد. ويجب الاهتمام بإخراجها في وقتها ووصولها إلى مستحقيها، مع مراعاة الفتوى المعتمدة في البلد عند وجود خلاف في طريقة إخراجها أو تقدير قيمتها.
زكاة أهل المهن والحِرَف والأعمال الحرة
الأسئلة من 476 إلى 500
ممارسة المهنة أو الحرفة في ذاتها لا توجب الزكاة، وإنما تجب الزكاة فيما يملكه صاحب المهنة من مال زكوي إذا بلغ النصاب وتحققت شروط الوجوب.
لا تجب الزكاة في الدخل بمجرد قبضه لمجرد كونه راتبًا أو أجرًا، وإنما ينظر فيما يبقى منه ويدخل في المال الزكوي، فإذا بلغ النصاب وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة بحسب الحكم الفقهي المعتمد.
الدخل الناتج عن عمل الطبيب لا تجب الزكاة في عينه لمجرد تحصيله، وإنما ما يدخره منه ويظل مملوكًا له يدخل في حساب أمواله الزكوية عند تحقق الشروط.
الأجر الذي يحصل عليه المحامي أو المستشار مقابل عمله لا تجب فيه الزكاة بمجرد قبضه، وإنما المال الذي يبقى لديه ويدخل في أمواله الزكوية يُنظر في بلوغه النصاب وحولان الحول عليه.
لا تجب الزكاة في أجرة التدريس بمجرد تحصيلها، وإنما إذا ادخر منها مال وبلغ النصاب وحال عليه الحول وجبت الزكاة فيه وفق الأحكام العامة لزكاة النقود والمدخرات.
الدخل من التصميم أو البرمجة أو العمل الحر يأخذ حكم سائر الأجور؛ فلا تجب الزكاة في الأجرة لمجرد قبضها، وإنما فيما يبقى منها ويدخل في المال الزكوي عند تحقق شروطه.
أجرة الكتابة أو التأليف لا تجب الزكاة فيها بمجرد الحصول عليها، وإنما المال المدخر منها يُعامل معاملة النقود إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.
الأدوات التي يستخدمها في عمله، مثل الكاميرات وأجهزة الحاسب والمعدات، لا تجب الزكاة في أعيانها إذا كانت للاستعمال في العمل، أما الأموال النقدية والأرباح والمدخرات فتخضع لأحكام الزكاة إذا تحققت شروطها.
الأدوات والمعدات التي يقتنيها صاحب الحرفة لاستخدامها في أداء عمله، وليست معدة للبيع، لا تجب الزكاة في قيمتها باعتبارها من أدوات العمل.
السيارة المستخدمة في العمل أو التنقل وليست معدة للبيع لا تجب الزكاة في قيمتها، وإنما المال المتحصل من العمل والمدخر منه يخضع لأحكام الزكاة إذا تحققت شروطها.
تجب الزكاة فيما لدى صاحب الورشة من أموال زكوية، مثل النقد والبضائع المعدة للبيع، إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول. أما آلات الورشة وأدواتها المستخدمة في العمل فلا تجب الزكاة في قيمتها.
تجب الزكاة في الأموال النقدية والمدخرات والبضائع المعدة للبيع التي يملكها صاحب النشاط إذا تحققت شروط الزكاة، أما الكراسي والأجهزة والأدوات المستخدمة في تقديم الخدمة فلا زكاة في قيمتها.
تدخل الأموال النقدية والبضائع والمواد المعدة للبيع ضمن الأموال التي ينظر في زكاتها، بينما الأدوات والأجهزة والأثاث المستخدمة لتشغيل المطعم لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استعمالها في النشاط.
ينظر في أموال الشركة بحسب طبيعة النشاط؛ فما كان من النقود والأرصدة والديون المستحقة والبضائع المعدة للتجارة يدخل في حساب الزكاة بحسب الضوابط، أما الأصول والمعدات المستخدمة لتقديم الخدمات فلا تجب الزكاة في أعيانها.
الأموال التي يملكها صاحب النشاط من نقد وأرباح وحقوق مالية مستحقة تدخل في حساب الزكاة عند تحقق الشروط، أما المكتب وأجهزة الحاسب والأثاث والسيارات المستخدمة في النشاط فلا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استعمالها.
العمولة التي يستحقها الوسيط أو العامل تعد دخلًا له، ولا تجب الزكاة فيها بمجرد قبضها، وإنما ما يبقى منها ويدخل في ماله الزكوي يُنظر في بلوغه النصاب وحولان الحول.
الأموال المملوكة للنشاط تدخل في الحساب الزكوي بحسب طبيعتها ووقت استحقاقها، ولا تُستبعد لمجرد تخصيصها للمصروفات. أما الديون والمصروفات والالتزامات وتأثيرها في وعاء الزكاة ففيها تفصيل فقهي ومحاسبي.
إذا بقيت الأرباح في ملك صاحب العمل الحر وتحولت إلى أموال نقدية أو أموال زكوية أخرى، فإنها تدخل في حساب الزكاة وفق أحكام المال الذي آلت إليه.
إذا كان المال مملوكًا لصاحب النشاط أو للشركة، فإنه يدخل في حساب الزكاة بحسب ملكيته وطبيعة النشاط. أما الأموال التي يملكها العملاء أو الغير وتكون في الحساب على سبيل الأمانة فلا تعد مالًا مملوكًا للمزكي.
النقد الموجود في صندوق المحل إذا كان مملوكًا لصاحب النشاط أو للشركة يعد من الأموال النقدية التي تدخل في حساب الزكاة عند تحقق شروطها.
الأجهزة والمعدات التي تُشترى لاستخدامها في النشاط، وليست معدة للبيع، لا تجب الزكاة في قيمتها. أما إذا كان النشاط قائمًا على بيع هذه الأجهزة، فإنها تعامل كبضائع تجارية.
عدم ثبات الدخل لا يمنع وجوب الزكاة، فالعبرة بما يملكه الشخص من مال زكوي عند تحقق النصاب والحول بحسب نوع المال. ولا يشترط أن يكون الدخل شهريًا أو منتظمًا.
يحدد الأموال الزكوية التي يملكها في نهاية الحول، مثل النقد والمدخرات والديون المستحقة والبضائع المعدة للبيع، ثم يطبق عليها الأحكام الخاصة بكل نوع، وبعد تحديد الوعاء الزكوي المستحق يخرج النسبة الواجبة، وهي في النقود وعروض التجارة غالبًا 2.5% في السنة الهجرية عند تحقق شروطها.
يجوز إخراج الزكاة من المال المملوك له إذا كانت الزكاة قد وجبت فيه، ولا يشترط أن يخرجها من نفس الأوراق النقدية أو العملات التي كانت موجودة عند بداية الحول، ما دام قد أدى الزكاة المستحقة بصورة صحيحة.
المهنة نفسها لا تجب الزكاة في أدواتها وأصولها المستخدمة لمجرد أنها مصدر للدخل، وإنما تجب الزكاة فيما ينتج عنها من أموال زكوية إذا بلغت النصاب وتحققت شروط الزكاة. ولذلك يفرق بين أدوات العمل، والدخل، والمدخرات، والبضائع المعدة للبيع.
زكاة التجارة والبضائع والمخزون
الأسئلة من 501 إلى 525
هي الأموال والسلع التي يملكها الشخص أو الشركة بقصد بيعها وتحقيق الربح منها. فإذا بلغت قيمتها مع الأموال الزكوية الأخرى النصاب وحال عليها الحول، وجبت فيها الزكاة وفق الأحكام الشرعية.
لا، فالعبرة بقصد التجارة عند تملكها. أما الشيء الذي اقتناه الشخص للاستعمال الشخصي ثم قرر بيعه لاحقًا، فلا يصير من عروض التجارة بمجرد نية البيع الطارئة.
تجب زكاة عروض التجارة عند بلوغ المال النصاب وحولان الحول، ويُقوَّم المخزون التجاري عند نهاية الحول بالقيمة التي تعتبرها الأحكام الشرعية، ثم تخرج الزكاة الواجبة.
الأصل في تقويم عروض التجارة أن تُقوَّم بالقيمة السوقية عند نهاية الحول، وليس بمجرد التكلفة التاريخية للشراء. ويُراعى في ذلك سعرها المعتاد في السوق بحسب حالها.
تُقوَّم البضاعة بالقيمة السوقية المعتبرة في وقت وجوب الزكاة، فإذا انخفضت قيمتها عن سعر شرائها فلا يُلزم التاجر بتقويمها بسعر الشراء الأعلى.
نعم، إذا كانت معدة للتجارة وبقيت مملوكة للتاجر عند نهاية الحول، فإن بطء بيعها لا يسقط الزكاة عنها ما دامت داخلة في عروض التجارة وبلغت النصاب مع بقية الأموال الزكوية.
إذا أصبحت البضاعة تالفة ولا قيمة لها ولا يُرجى بيعها، فلا تُحسب بقيمتها الأصلية. أما إذا كان لها قيمة متبقية أو يمكن بيعها بسعر منخفض، فتُراعى قيمتها السوقية الفعلية.
نعم، إذا كانت البضاعة راكدة لكنها لا تزال معدة للبيع ولها قيمة في السوق، فإنها تدخل في تقويم عروض التجارة عند نهاية الحول.
نعم، الملابس الموجودة في المتجر والمعدة للبيع تعد من عروض التجارة، وتدخل في حساب الزكاة عند نهاية الحول إذا تحققت شروط الوجوب.
نعم، إذا كانت المواد الغذائية مملوكة للتاجر ومعدة للبيع، فإنها تدخل في عروض التجارة وتُقوَّم عند نهاية الحول وفق قيمتها السوقية المعتبرة.
نعم، الأجهزة المعدة للبيع تعد من عروض التجارة، وتدخل في وعاء الزكاة مع النقد والحقوق المالية المستحقة بحسب الضوابط.
نعم، السيارات التي يشتريها التاجر بقصد إعادة بيعها والربح منها تعد من عروض التجارة، وتُقوَّم بقيمتها السوقية عند نهاية الحول.
العقار الذي اشتُري بقصد التجارة وإعادة البيع يدخل في عروض التجارة، وتُحسب زكاته على قيمته السوقية عند نهاية الحول وفق الأحكام الشرعية.
إذا كان شراء الأرض بقصد الاتجار بها وبيعها، فهي من عروض التجارة وتدخل في حساب الزكاة عند نهاية الحول بالقيمة السوقية المعتبرة.
إذا كان العقار عند شرائه معدًا للسكن والاستعمال وليس للتجارة، فلا تجب الزكاة في عينه لمجرد عرضه للبيع بعد ذلك. فإذا بيع، فإن ثمنه يصبح مالًا نقديًا ويأخذ حكم النقود.
لا، بل تُحسب جميع البضائع المملوكة والمعدة للبيع، سواء كانت في المخزن أو المعرض أو الفرع أو في مكان آخر، ما دامت ملكًا للتاجر.
إذا كانت البضاعة لا تزال مملوكة للتاجر أو الشركة ومعدة للبيع، فإنها تدخل في الحساب ولو كانت موجودة لدى مندوب أو في مكان آخر.
الثمن المستحق للتاجر يعد دينًا له على المشتري، وتختلف تفاصيل زكاته بحسب حال الدين واحتمال تحصيله، وقد سبق بيان أحكام الديون المستحقة في أبوابها.
العبرة بملكية المال وحقيقته القانونية والشرعية؛ فإذا كان العربون لا يزال ملكًا للعميل أو مخصصًا لأمر معين فلا يعامل معاملة مال التاجر، أما إذا أصبح مستحقًا له وفق العقد فينظر في حكمه باعتباره حقًا ماليًا.
البضاعة المملوكة للتاجر والمعدة للبيع تدخل في عروض التجارة ولو كان ثمن شرائها مؤجلًا، أما أثر الدين والالتزامات في وعاء الزكاة ففيه تفصيل وخلاف فقهي.
الأصل في عروض التجارة تقويم البضاعة بالقيمة السوقية عند نهاية الحول، ولا تُطرح تكلفة الشراء لمجرد كونها تكلفة سابقة. أما الديون والالتزامات المؤثرة في الحساب ففيها تفصيل فقهي ومحاسبي.
لا تجب الزكاة في الأثاث والأرفف والديكورات والمعدات المستخدمة لتشغيل المتجر إذا لم تكن معدة للبيع، لأنها من أصول الاستعمال وليست من عروض التجارة.
إذا كانت البضاعة للاستخدام في النشاط وليست معدة للبيع، فلا تجب الزكاة في عينها باعتبارها من أدوات العمل. أما إذا كانت معدة للبيع والربح منها، فتدخل في عروض التجارة.
في نهاية الحول يحصر التاجر البضائع المعدة للبيع، ويقدر قيمتها السوقية في ذلك الوقت، ويضيف إليها الأموال النقدية والحقوق المالية الزكوية بحسب أحكامها، ثم يحسب الزكاة الواجبة. وفي النقود وعروض التجارة تكون النسبة 2.5% عند اكتمال شروط الزكاة والحول الهجري.
كل ما أُعد للتجارة والبيع بقصد الربح من السلع والعقارات والسيارات ونحوها يدخل في أحكام عروض التجارة عند تحقق شروط الزكاة، ويُقوَّم عند نهاية الحول بالقيمة السوقية المعتبرة، ثم تخرج الزكاة المستحقة.
زكاة الزروع والثمار والمحاصيل الزراعية
الأسئلة من 526 إلى 550
هي الزكاة المتعلقة بما تنتجه الأرض من المحاصيل والثمار التي تدخل في الأحكام الشرعية الخاصة بزكاة الزروع والثمار، وتختلف أحكامها عن زكاة النقود وعروض التجارة.
لا يشترط فيها حولان الحول كما في النقود وعروض التجارة، وإنما يتعلق وجوبها بوقت الحصاد عند تحقق شروطها.
تتعلق الزكاة بالمحصول عند حصاده إذا تحققت الشروط المعتبرة، ولا يُنتظر مرور عام هجري كامل على المحصول.
من أشهر الأقوال الفقهية اعتبار خمسة أوسق نصابًا لما تجب فيه زكاة الزروع والثمار، والوسق ستون صاعًا، فيكون مجموعها ثلاثمائة صاع نبوي.
لا يصح تحويل خمسة أوسق إلى رقم واحد ثابت بالكيلوجرام لجميع المحاصيل؛ لأن وزن الصاع يختلف باختلاف نوع الحبوب وكثافتها. ولذلك ينبغي الرجوع إلى تقدير الجهة الشرعية المختصة عند التطبيق العملي.
إذا كان المحصول يُسقى بالمطر أو العيون أو الأنهار ونحو ذلك من غير مؤونة معتبرة في السقي، فالمقدار المشهور هو العُشر، أي 10% من المحصول المستحق للزكاة.
إذا كان سقي المحصول بآلة أو وسيلة تحتاج إلى مؤونة وتكلفة، فالمقدار المشهور هو نصف العشر، أي 5% من المحصول المستحق للزكاة.
إذا اجتمع السقي بالمطر مع السقي بتكلفة، فينظر في غالب طريقة السقي وتفاصيل الحال، وقد اختلف الفقهاء في بعض صور اجتماع النوعين، ولذلك يُرجع في الحالات العملية المعقدة إلى أهل العلم أو الجهة الشرعية المختصة.
القمح من الحبوب التي تدخل في أحكام الزكاة عند تحقق النصاب والشروط المعتبرة.
الشعير من المحاصيل التي ورد النص بإخراج زكاتها عند تحقق شروطها، ويُراعى فيه النصاب والمقدار وطريقة السقي.
التمر من الثمار التي وردت فيها أحكام زكاة الزروع والثمار، فإذا بلغ المحصول النصاب المعتبر وجبت فيه الزكاة وفق طريقة السقي.
الزبيب من الثمار التي ذكرها الفقهاء ضمن الأموال التي تجري فيها أحكام زكاة الثمار، عند تحقق النصاب والشروط المعتبرة.
الخضروات التي لا تدخل في الأموال التي وردت فيها أحكام زكاة الزروع والثمار على التفصيل الفقهي المعروف لا تجب الزكاة في محصولها بمجرد زراعته، لكن إذا كانت معدة للتجارة وبيعت، دخل ثمنها في المال الزكوي وفق أحكامه.
تختلف أحكام الفواكه بحسب نوعها وبحسب المذهب الفقهي المتبع؛ وقد قصر جمهور الفقهاء زكاة الثمار على أنواع معينة، بينما توسع بعض أهل العلم في ذلك. أما ما لا تجب فيه الزكاة من حيث الثمر، فإذا بيع وأصبح مالًا نقديًا فيدخل في أحكام زكاة النقود عند تحقق شروطها.
تخصم التكاليف أو لا تخصم بحسب نوع التكلفة والتفصيل الفقهي المتبع؛ فلا يصح وضع قاعدة واحدة لكل صور الزراعة. ويجب التفريق بين مؤونة السقي وغيرها من المصروفات الزراعية.
إذا كان المحصول مما تجب فيه الزكاة وبلغ النصاب، فلا يسقط الوجوب لمجرد أن المزارع يستهلك جزءًا منه، ويُنظر في المقدار الموجود المستحق للزكاة وقت الحصاد وفق الأحكام المعتبرة.
إذا كان المحصول من النوع الذي تجب فيه زكاة الزروع والثمار، وجب النظر في زكاته عند الحصاد. وإذا كان من المنتجات التي لا تجب فيها زكاة الزروع والثمار، ثم أُعد للبيع، فتتعلق الزكاة به من جهة التجارة وفق شروط عروض التجارة.
إذا تلف المحصول قبل تمكن المالك من الانتفاع به أو حصاده بسبب أمر خارج عن قدرته، فالتفصيل يختلف بحسب وقت التلف وسبب حدوثه ومدى تعلق الزكاة به. أما التلف بعد استقرار الوجوب ففيه أحكام أخرى.
تتعلق الزكاة بالمحصول الذي يملكه المزارع المستحق له بحسب نوع عقد الزراعة وصورته، ولا تجب لمجرد ملكية الأرض من المؤجر إذا لم يكن المحصول ملكًا له.
العبرة بمن يملك المحصول المستحق للزكاة وفق عقد الإجارة أو المزارعة. فإذا كان المحصول ملكًا للمستأجر، فالزكاة تتعلق به، أما الأرض ذاتها فلا زكاة في عينها لمجرد كونها زراعية.
الأصل أن الزكاة المتعلقة بالثمار تكون في الثمر المستحق، وليس في قيمة الشجرة نفسها إذا كانت قائمة للاستثمار الزراعي وليست معدة للبيع. أما الأشجار المعدة للتجارة فلها حكم عروض التجارة.
يُنظر أولًا في نوع المحصول؛ فإن كان مما تجب فيه زكاة الزروع والثمار، تعلق الحكم بالمحصول عند حصاده. أما الأموال الناتجة عن بيع المحصول، فتدخل بعد ذلك في أحكام النقود إذا بقيت وبلغت النصاب وتحققت شروطها.
إذا تعددت مواسم الحصاد، فينظر في كل محصول ووقت وجوبه بحسب نوعه وأحكامه، ولا يشترط انتظار سنة كاملة. وتفاصيل ضم المحاصيل المتعددة من جنس واحد أو غيره تحتاج إلى مراعاة الحكم الفقهي المعتمد.
إخراج القيمة النقدية بدل العين في زكاة الزروع والثمار مسألة خلافية بين الفقهاء، ولذلك ينبغي اتباع الفتوى المعتمدة في البلد أو قول أهل العلم الموثوقين عند التطبيق.
زكاة الزروع والثمار لها أحكام خاصة تختلف عن زكاة النقود والتجارة؛ فلا يشترط لها حولان الحول، وإنما يتعلق الوجوب عند الحصاد عند تحقق النصاب والشروط، ويختلف مقدار الزكاة بحسب طريقة السقي، مع مراعاة اختلاف الفقهاء في بعض أنواع المحاصيل والتفاصيل التطبيقية.
زكاة بهيمة الأنعام والحيوانات
الأسئلة من 551 إلى 575
هي الزكاة المتعلقة بأنواع مخصوصة من الماشية، وأشهرها الإبل والبقر والغنم، عند تحقق شروطها الشرعية من النصاب والملك وحولان الحول وغيرها من الضوابط.
الأصل في زكاة بهيمة الأنعام أنها تتعلق بالإبل والبقر والغنم، إذا تحققت الشروط المعتبرة لكل نوع.
لا تجب زكاة الأنعام في الخيل لمجرد اقتنائها، لكن إذا كانت الخيل معدة للتجارة والبيع فإنها تعامل معاملة عروض التجارة وفق شروطها.
لا تجب فيها زكاة الأنعام باعتبارها طيورًا، لكن إذا كان اقتناؤها للتجارة فإن قيمتها تدخل في عروض التجارة، وإذا كان نشاط التربية والإنتاج له أموال وأرباح نقدية فتطبق عليها أحكام الأموال الزكوية المناسبة.
يبدأ نصاب الإبل من خمس، وفي الخمس شاة واحدة، ثم تتدرج أنصبة الإبل ومقادير الزكاة بحسب عددها.
في خمس من الإبل شاة واحدة، وهذا هو أول نصاب الإبل في زكاتها.
يبدأ نصاب البقر من ثلاثين بقرة، وفي الثلاثين تبيع أو تبيعة، ثم تتدرج الأنصبة بحسب العدد.
في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وهو ما أتم سنة ودخل في الثانية، وفق التفصيل الوارد في أنصبة زكاة البقر.
يبدأ نصاب الغنم من أربعين، وفي الأربعين إلى مائة وعشرين شاة واحدة، ثم تتغير المقادير بحسب عددها.
في أربعين إلى مائة وعشرين من الغنم شاة واحدة، ثم بعد ذلك تختلف الأنصبة والمقادير وفق العدد.
نعم، يشترط حولان الحول في بهيمة الأنعام التي تجب فيها الزكاة، مع تحقق بقية الشروط المعتبرة.
نعم، من شروط وجوب الزكاة أن تكون الأنعام مملوكة للمزكي ملكًا معتبرًا، مع تحقق بقية الشروط الشرعية.
السائمة هي التي ترعى غالب الحول من الكلأ المباح ونحوه دون أن يعتمد صاحبها في إطعامها على مؤونة مستمرة. وتفاصيل اشتراط السوم تختلف باختلاف المذهب وحال الماشية.
إذا كانت الأنعام معلوفة وليست سائمة، فقد اختلف الفقهاء في وجوب زكاتها، وتختلف الأحكام بحسب الغرض من اقتنائها. أما إذا كانت معدة للتجارة فتدخل في أحكام عروض التجارة.
الأنعام المعدة للعمل والاستعمال لها أحكام تختلف عن الأنعام المعدة للنماء والرعي، وقد ورد في السنة عدم أخذ الزكاة من عوامل الماشية في بعض الصور، مع وجود تفصيل فقهي في شروط ذلك.
العبرة بعددها والغرض من اقتنائها وطريقة تغذيتها وتحقق شروط الزكاة. فإذا كانت من بهيمة الأنعام المستوفية للشروط وبلغت النصاب وجبت فيها الزكاة، أما إن كانت للتجارة فلها حكم آخر.
تدخل صغار الأنعام في العدد عند توفر شروط وجوب الزكاة وفق التفصيل الفقهي، ولا يعني ذلك أن كل صغير يُخرج بعينه، بل تُراعى الأنصبة والمقادير الشرعية.
الزيادة الناتجة من أصل النصاب لها أحكامها في زكاة الأنعام، ويضم نتاج الماشية إلى الأصل في الحول عند جمهور الفقهاء، مع مراعاة تفاصيل الأنصبة.
لا تجب زكاة الأنعام في الإبل التي تقل عن خمس؛ لأن خمسًا هو أول نصاب الإبل.
لا تجب زكاة البقر باعتبارها من بهيمة الأنعام إذا كانت أقل من ثلاثين، ما لم يوجد سبب آخر يجعلها من الأموال التجارية.
لا تجب زكاة الغنم باعتبارها من بهيمة الأنعام إذا كانت أقل من أربعين، مع مراعاة الحكم المختلف إذا كانت الغنم معدة للتجارة.
إخراج القيمة النقدية بدل العين في زكاة الأنعام مسألة خلافية بين الفقهاء، ولذلك ينبغي الرجوع إلى القول المعتمد في البلد أو إلى جهة الإفتاء المختصة عند التطبيق.
إذا كانت الإبل أو البقر أو الغنم مملوكة بقصد التجارة والبيع والربح، فإنها تدخل في عروض التجارة، ويكون تقويمها بالقيمة السوقية عند نهاية الحول وتخرج الزكاة الواجبة على الوعاء الزكوي.
إذا كانت الحيوانات للاقتناء الشخصي أو الانتفاع وليست للتجارة، فلا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد ملكيتها، وتُنظر فقط أحكام زكاة الأنعام إذا انطبقت شروطها على الإبل أو البقر أو الغنم.
زكاة الأنعام تتعلق بالإبل والبقر والغنم عند تحقق النصاب والملك والحول وسائر الشروط المعتبرة، وتختلف أحكامها بحسب العدد والغرض من الاقتناء وطريقة التغذية والعمل. أما الحيوانات الأخرى فتُنظر زكاتها بحسب كونها للتجارة أو للاستعمال.
زكاة المال المشترك والشراكات والملكية المشتركة
الأسئلة من 576 إلى 600
ينظر في نصيب كل شريك وفي نوع المال والغرض منه، فإذا كان المال من الأموال الزكوية وبلغ نصيب الشخص النصاب وتحققت بقية شروط الزكاة، وجبت عليه الزكاة بحسب التفصيل الفقهي.
الأصل أن الزكاة تتعلق بالمال المملوك، ولذلك تختلف طريقة الحساب بحسب طبيعة الشركة ونظام ملكيتها ومن يتحمل الزكاة فيها، وقد تقوم الشركة بإخراج الزكاة نيابة عن أصحابها إذا كان ذلك منظمًا ومعتبرًا.
يقوَّم الوعاء الزكوي للمتجر في نهاية الحول، ثم يعرف نصيب كل شريك منه بحسب نسبة ملكيته، وتخرج الزكاة عن نصيب كل واحد إذا تحققت شروط الوجوب.
لا يختلف أصل الحكم بسبب عدد الشركاء، وإنما ينظر إلى نسبة ملكية كل شريك ونوع الأموال الموجودة وقيمة نصيبه والشروط المتعلقة بالزكاة.
الأصل أن لكل من الزوجين ذمة مالية مستقلة، فلا يضم مال أحدهما إلى مال الآخر لمجرد الزواج، وإنما يحسب مال كل واحد منهما بحسب ملكيته وشروط الزكاة.
العبرة بالملكية الحقيقية للمال لا بمجرد اسم الحساب. فينبغي معرفة نصيب كل منهما، ثم حساب الزكاة على ما يخص كل واحد وفق شروط الوجوب.
العبرة بملكية المال واتفاق الطرفين وحقيقة الحقوق المالية، وليس بمجرد الاسم المسجل على الحساب. فإذا كان للزوجة مال مملوك لها حقيقة، فزكاته تتعلق بها هي.
نعم، إذا كان مال الزوجة من الأموال التي تجب فيها الزكاة، وبلغ النصاب وتحققت شروط الوجوب، وجبت الزكاة فيه، سواء كانت تعمل أو لا تعمل.
نعم، إذا تحققت شروط الزكاة في مال الزوج وجبت عليه، ولا يشترط أن يكون للزوجة مال حتى تجب الزكاة على الزوج في ماله.
يحدد أولًا المال المملوك للمشروع ونسبة ملكية كل فرد، ثم يحسب الوعاء الزكوي بحسب طبيعة النشاط، ويعرف نصيب كل شريك من المال الزكوي.
يعتمد ذلك على طبيعة الشراكة وطريقة حساب الزكاة فيها، والأصل عدم تكرار الزكاة عن المال نفسه، مع مراعاة ملكية كل شريك ونصيبه من الوعاء الزكوي.
نعم إذا كانت من الأموال الزكوية وتحققت شروط الزكاة. وصغر حجم المشروع لا يمنع الزكاة إذا بلغ المال النصاب واستوفت بقية الشروط.
إذا كان نصيبه وحده أقل من النصاب ولم توجد أموال زكوية أخرى تضاف إليه وفق الحكم المعتبر، فلا تجب عليه زكاة المال لعدم بلوغ النصاب.
يجوز أن يتولى أحد الشركاء إخراج الزكاة نيابة عن الآخرين إذا كان مأذونًا منهم وكانت الحسابات واضحة، بحيث لا تسقط حصة أحد ولا تتكرر الزكاة على المال نفسه.
لا ينبغي أن تتكرر الزكاة عن المال نفسه. فإذا أخرجت الزكاة على الوجه الذي يبرئ ذمة المالكين، فلا يكرر الشركاء إخراجها عن الوعاء نفسه.
يحسب الوعاء الزكوي للمشروع أولًا بحسب نشاطه، ثم ينسب إلى كل شريك بحسب ملكيته؛ فيكون للأول 70% من الوعاء وللثاني 30%، ثم ينظر في تحقق النصاب والشروط بالنسبة لكل منهما.
المعدات والأدوات المستخدمة في تشغيل المشروع لا تجب الزكاة في عينها لمجرد ملكيتها، وإنما ينظر إلى الأموال الزكوية الناتجة عن النشاط.
لا تجب الزكاة في العقار المخصص للسكن والاستعمال الشخصي لمجرد ملكيته، سواء كان مملوكًا لشخص واحد أو عدة أشخاص، ما لم يدخل في نشاط تجاري أو تتوافر فيه علة أخرى للزكاة.
لا تجب الزكاة في عين العقار المعد للإيجار لمجرد امتلاكه، وإنما تجب الزكاة في الإيراد المتحصل منه إذا بقي وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة.
إذا كان العقار للسكن أو الإيجار فلا زكاة في عينه، وإنما ينظر إلى نصيب كل وارث من الإيراد النقدي. أما إذا كان العقار معدًا للبيع، فيعامل وفق أحكام عروض التجارة بحسب قصد الملكية.
المال الموروث يصبح ملكًا للوارث بعد ثبوت استحقاقه وقبضه أو تمكنه منه، ولا يعني مجرد انتقال الملكية وجوب الزكاة فورًا في كل صورة؛ بل تراعى أحكام النصاب والحول وبقية الشروط.
الأصل أن لكل شخص ذمة مالية مستقلة، فيحسب نصيبه وفق ملكيته، ولا يضم نصيبه إلى أموال إخوته لمجرد القرابة.
عدم القدرة على القسمة الفعلية لا يغير الملكية من حيث الأصل، وإنما ينظر إلى نصيب كل مالك وحقيقة تمكنه من ماله، مع مراعاة الخلاف الفقهي في بعض صور الملكية المشتركة.
ينبغي أولًا ضبط الحسابات ومعرفة النقد والمخزون والديون المستحقة والالتزامات المؤثرة ونسبة ملكية كل شريك، ثم تحديد الوعاء الزكوي بدقة قبل إخراج الزكاة.
القاعدة أن الزكاة تتعلق بالمال الزكوي وبملكية صاحبه، ولا يكفي مجرد الاشتراك في الحساب أو المشروع لتحديد الحكم. لذلك ينبغي معرفة نوع المال، ونسبة ملكية كل شريك، وقيمة نصيبه، وتحقق النصاب والحول، ثم إخراج الزكاة المستحقة دون تكرار أو إسقاط.
زكاة الأموال والأصول الرقمية والمعاملات المالية الحديثة
الأسئلة من 601 إلى 625
يقصد بها الأرصدة والقيم المالية التي يتم التعامل بها إلكترونيًا، مثل الأموال الموجودة في المحافظ الإلكترونية والتطبيقات والحسابات الرقمية، مع التمييز بينها وبين الأصول الرقمية المتنازع في تكييفها الشرعي.
إذا كان الرصيد مالًا مملوكًا لصاحبه ملكًا تامًا، وكان من الأموال التي تجب فيها الزكاة، وبلغ النصاب وتحققت بقية الشروط، فإنه يدخل في حساب الزكاة.
نعم، إذا كان الرصيد يمثل مالًا حقيقيًا مملوكًا للمستخدم وقابلًا للتصرف فيه، فإنه يضاف إلى أمواله الزكوية عند حساب النصاب والحول.
إذا كان الرصيد مالًا مملوكًا لحامل البطاقة ويمكنه استرداده أو التصرف فيه، فينظر إليه كمال نقدي عند حساب الزكاة، أما مجرد البطاقة دون رصيد فلا زكاة فيها.
إذا كان المال مملوكًا لصاحبه لكنه غير متاح مؤقتًا، فالحكم يختلف بحسب درجة القدرة على استرداده وسبب التجميد. وتفصيل الأموال المتعذر الوصول إليها من المسائل التي تحتاج إلى النظر في حال كل حالة.
لا يختلف أصل الحكم لمجرد طريقة عرض الرصيد إلكترونيًا؛ فالعبرة بحقيقة المال وملكيته وبلوغه النصاب وحولان الحول وبقية شروط الزكاة.
إذا كانت أموالًا مملوكة للمستخدم وموجودة في رصيده فعلًا، فإنها تضاف إلى النقود والمدخرات التي تدخل في حساب الزكاة.
مجرد النقاط التي لا تعد مالًا مملوكًا ولا يمكن تملكها أو تحويلها إلى قيمة مالية معتبرة لا تجب فيها الزكاة، أما إذا تحولت إلى مال مملوك قابل للتصرف فتطبق عليها أحكام المال.
يختلف الحكم بحسب طبيعة البطاقة: فإن كانت مجرد حق في الحصول على سلعة أو خدمة فلا تعامل بالضرورة معاملة النقد، أما إذا كانت تمثل رصيدًا نقديًا مملوكًا قابلًا للاسترداد فتدخل قيمتها في الحساب بحسب حقيقتها.
العملات المشفرة من المسائل المالية المعاصرة التي اختلف الباحثون والجهات الشرعية في تكييفها وحكم التعامل بها. ولذلك لا يصح تعميم حكم واحد عليها دون النظر في نوع الأصل وطريقة امتلاكه واستعماله والضوابط الشرعية والقانونية المتعلقة به.
إذا انتهى البحث الفقهي إلى اعتبارها مالًا زكويًا، فينظر في الغرض من اقتنائها وقيمتها السوقية والنصاب والحول، وتختلف طريقة الحساب بحسب كونها للاحتفاظ أو للتجارة.
إذا اعتُبرت تلك الأصول أموالًا معتبرة شرعًا وكانت مملوكة بقصد المتاجرة والمضاربة، فقد تكيَّف زكاتها على أحكام عروض التجارة عند من يقول بذلك، ويكون التقويم بحسب قيمتها في نهاية الحول.
ارتفاع القيمة وحده لا يعني وجوب الزكاة فورًا في كل صورة؛ بل ينظر إلى طبيعة المال والغرض من اقتنائه وبلوغه النصاب وحولان الحول أو غير ذلك من الشروط بحسب نوع المال.
إذا تحولت الأرباح إلى مال مملوك للمزكي فإنها تدخل في حساب أمواله الزكوية وفق شروط الزكاة، ويختلف الحكم بحسب أصل المال وطريقة استثماره.
العبرة بما يمثل الرصيد فعليًا: هل هو نقد مملوك، أم أسهم، أم وحدات استثمار، أم أصول أخرى؟ وبعد تحديد طبيعته يطبق عليه الحكم الزكوي المناسب.
إذا كان التعذر مؤقتًا والمال ثابت الملكية لصاحبه، فقد يبقى أصل الملك قائمًا، لكن تفاصيل وجوب الزكاة ووقت إخراجها تتأثر بدرجة القدرة على الوصول إلى المال، ولذلك تختلف الأحكام باختلاف الحالة.
إذا بقي المال مملوكًا لصاحبه مع تعذر الانتفاع به بسبب النزاع، فهذه من صور المال المتعذر الوصول إليه، ولها تفصيل فقهي بحسب سبب الحجز وإمكان استرداد المال ومدى القدرة على التصرف فيه.
إذا كان الرصيد مستحقًا للبائع وأصبح ملكًا له، فإنه يراعى في حساب الزكاة بحسب طبيعته، سواء كان نقدًا مستحقًا أو دينًا مرجو الأداء أو غير ذلك.
إذا كان المال قد استحق لصاحبه وأصبح في ذمة الجهة الأخرى، فإنه يأخذ حكم المال المستحق بحسب درجة القدرة على تحصيله، ويختلف الحكم باختلاف حال الدين وإمكان استيفائه.
إذا كانت الأرصدة مملوكة للشخص نفسه ومن الأموال التي يضم بعضها إلى بعض في حساب النصاب، فتجمع قيمتها عند حساب مجموع المال الزكوي.
يمكن استخدام التطبيقات والجداول الإلكترونية للمساعدة في الحساب، لكن ينبغي التأكد من صحة البيانات وطريقة احتساب النصاب والحول ونوع الأموال، لأن التطبيق أداة للحساب وليس مصدرًا للحكم الشرعي.
يجوز دفع الزكاة عبر الوسائل الإلكترونية الموثوقة إذا وصلت إلى مستحقها أو إلى جهة مأذونة في توصيلها، مع التأكد من سلامة الجهة ووصول المال إلى مصرفه الصحيح.
يجوز التوكيل في إخراج الزكاة إذا كانت الجهة موثوقة ومأذونًا لها في توزيع الأموال على مستحقيها، ويستحسن التأكد من آلية التوزيع والجهات المستفيدة.
يجب أولًا تحديد حقيقة المال: هل هو نقد، دين، رصيد قابل للسحب، أصل استثماري، سلعة تجارية أم أصل مختلف؟ ثم تحدد الملكية والقيمة ووقت بداية الحول، وبعد ذلك يطبق الحكم الشرعي المناسب.
الأصل أن العبرة بحقيقة المال لا بمجرد كونه محفوظًا في تطبيق أو منصة أو محفظة إلكترونية. فإذا كان مالًا مملوكًا لصاحبه وقابلًا للتصرف وكان من الأموال الزكوية، فتراعى فيه شروط الزكاة من النصاب والحول وغيرها. أما الأصول المالية الرقمية الجديدة فتحتاج إلى تكييف شرعي دقيق قبل الجزم بحكمها.
زكاة المال المتعلق بالأسرة والأولاد
الأسئلة من 626 إلى 650
نعم، للزوجة ذمة مالية مستقلة عن زوجها، فإذا بلغ مالها النصاب وتحققت شروط الزكاة وجبت عليها الزكاة، ولا تنتقل المسؤولية عنها إلى الزوج لمجرد الزواج.
لا تجب عليه عن مالها لمجرد كونه زوجها، لكن يجوز له أن يخرجها عنها بإذنها وتوكيلها، إذا كانت الزكاة واجبة في مالها.
لا، إذا كان الذهب مملوكًا للزوجة ملكًا حقيقيًا، فإن حكم زكاته يتعلق بها هي، ولا يضاف إلى مال الزوج لمجرد كونه زوجها.
المهر المؤجل أو المستحق في ذمة الزوج يعد دينًا للزوجة، وتفصيل زكاته يختلف بحسب كونه حالًّا أو مؤجلًا ومدى القدرة على تحصيله، وهي من مسائل زكاة الديون.
إذا قبضت الزوجة المهر وأصبح مالًا مملوكًا لها، فإنه يضاف إلى أموالها الزكوية، وتجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب وتحققت شروطها.
إذا كانت هبة حقيقية انتقلت بها الملكية إلى الزوجة، أصبح المال ملكًا لها، وتراعى فيه شروط الزكاة باعتبارها المالكة له.
إذا تمت الهبة وأصبح المال مملوكًا للابن حقيقة، فإنه ينظر في زكاته باعتباره مال الابن، مع مراعاة أحكام زكاة مال الصغير عند من يوجبها في ماله، ومسؤولية الولي عن إخراجها.
هذه مسألة فقهية وقع فيها خلاف معتبر؛ فجمهور الفقهاء يرون وجوب الزكاة في المال الزكوي للصغير، ويخرجها وليه، بينما ذهب آخرون إلى عدم وجوبها حتى يبلغ. وينبغي اعتماد قول الجهة الشرعية المعتبرة عند التطبيق.
إذا كان المال مملوكًا للبنت حقيقة، فحكمه حكم مال الصغير في الزكاة، وهي مسألة خلافية كما سبق. وعلى قول الجمهور يخرج الولي الزكاة من مالها إذا تحققت شروطها.
العبرة بقصد الأب وطريقة إعطاء المال. فإذا كان المال هبة للابن وأصبح ملكًا له، فهو مال الابن، أما إذا كان الأب يدخره باسمه ولحسابه ولم ينقله إلى ملك الابن، فالأصل أنه مال الأب.
العبرة بمن يملك المال حقيقة. فإذا كان المال ملكًا للأب أو الأم فهو يحسب ضمن أموالهما، وإذا كان ملكًا للابن أو البنت فتطبق عليه أحكام ملك الصغير وما يتعلق بزكاته.
مجرد تخصيص المال للتعليم لا يسقط الزكاة عنه إذا كان المال مملوكًا للأب وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة. أما المال الذي تم تمليكه للأولاد فله حكم ملكهم.
مجرد تخصيص المال للعلاج لا يسقط الزكاة عنه في الأصل إذا بقي مالًا مملوكًا وبلغ النصاب وتحققت شروطها، لكن تختلف التفاصيل بحسب قرب الحاجة ووجوب النفقة وطبيعة المال.
إذا كان المال لا يزال مملوكًا للزوج نقدًا، فإنه لا يسقط من حساب الزكاة لمجرد تخصيصه لبناء منزل، متى تحققت شروط وجوب الزكاة فيه.
الأصل أن مجرد نية الإنفاق في الزواج لا تسقط الزكاة عن المال ما دام مملوكًا وقابلًا للتصرف وبلغ النصاب واستوفى شروط الزكاة.
هذه المسألة لها تفصيل فقهي، وقد أجاز عدد من أهل العلم للزوجة أن تعطي زوجها من زكاتها إذا كان من أهل الاستحقاق، لأن نفقتها ليست واجبة عليها في الأصل، مع مراعاة الضوابط الشرعية.
لا يعطي الزوج زوجته من زكاة ماله لسد نفقتها الواجبة عليه؛ لأن نفقة الزوجة واجبة على الزوج. أما بعض الصور الخاصة التي لا تتعلق بالنفقة الواجبة فلها تفصيل فقهي، ويستفتى فيها أهل العلم.
نعم، يجوز إعطاء الزكاة للأخ أو الأخت إذا كانا من أهل الاستحقاق، بل قد يجتمع في ذلك أجر الزكاة وأجر صلة الرحم، ما لم تكن النفقة عليهما واجبة على المزكي في الحالة المعينة.
إذا كانت نفقة الوالدين واجبة على المزكي، فلا يجعل الزكاة بدلًا عن النفقة الواجبة. أما في الصور التي لا تلزمه فيها النفقة أو توجد جهة استحقاق مستقلة، فالمسألة تحتاج إلى تفصيل فقهي.
الأصل أن الأب لا يدفع زكاته إلى أولاده في الأمور التي تلزمه نفقتهم فيها؛ لأن النفقة الواجبة لا تؤدى من الزكاة. أما الصور الخارجة عن النفقة الواجبة ففيها تفصيل.
الحكم يختلف بحسب حال الأبناء ووجوب نفقتهم على الأم من عدمه، وبحسب مصدر المال والجهة التي ستصرف إليها الزكاة؛ لذلك لا يصح إطلاق الحكم في جميع الصور.
ليس بالضرورة. الإنفاق من مال واحد لا يعني أن الملكية أصبحت مشتركة، وإنما العبرة بمن يملك المال حقيقة وبما اتفق عليه أفراد الأسرة من هبات أو شراكات أو غير ذلك.
لا، مجرد إدارة الزوج لمال زوجته أو الإنفاق منه بإذنها لا ينقل الملكية إليه. فإذا بقي المال ملكًا لها، بقيت الزكاة متعلقة به على وفق شروطها.
يجوز التوكيل في إخراج الزكاة، فيمكن للزوج أن يخرج زكاة زوجته بإذنها، أو للأب أن يخرج زكاة مال ولده على القول الذي يوجبها في مال الصغير، بشرط معرفة المقدار وصحة التوكيل ووصولها إلى مستحقيها.
القاعدة أن لكل شخص ذمته المالية وملكيته المستقلة، فلا يضم مال الزوج إلى مال الزوجة أو مال الأب إلى مال الابن لمجرد القرابة. والعبرة بمن يملك المال حقيقة، ثم ينظر في نوع المال والنصاب والحول وسائر شروط الزكاة، مع مراعاة الأحكام الخاصة بمال الصغير والنفقات الواجبة والمسائل المختلف فيها.
زكاة المال المستفاد والهبات والجوائز والميراث
الأسئلة من 676 إلى 700
المال المستفاد هو المال الذي يحصل عليه الشخص أثناء السنة، كالهبة أو الجائزة أو الميراث أو الأجر أو الربح الجديد، ويختلف حكم زكاته بحسب نوع المال وكيفية حصوله.
إذا قبض الشخص الهبة وأصبحت ملكًا له، فإنها تدخل في أمواله، وتراعى في زكاتها أحكام المال المستفاد من حيث النصاب والحول ونوع المال.
لا تجب الزكاة لمجرد استلام الهدية فورًا في كل صورة؛ بل ينظر في نوع المال، وهل بلغ النصاب، وهل ينضم إلى مال سابق له حول، وتفاصيل المال المستفاد فيها خلاف فقهي.
إذا أصبحت الجائزة مالًا مملوكًا لصاحبها، فإنها تدخل في أمواله، ويطبق عليها الحكم المناسب بحسب نوعها، مع مراعاة النصاب والحول.
إذا بلغ المبلغ النصاب عند قبضه، فهناك تفصيل فقهي في بدء حوله: فمن أهل العلم من يستأنف له حولًا مستقلًا، ومنهم من يضمه إلى أصل المال إذا كان من جنسه وبلغ النصاب. ويُراعى القول المعتمد في الفتوى.
لا تجب الزكاة لمجرد وفاة المورث؛ بل ينظر إلى انتقال المال إلى الوارث وتمكنه منه وثبوت ملكيته، ثم تراعى أحكام النصاب والحول بحسب نوع المال.
تختلف التفاصيل بحسب وقت ثبوت الملك والتمكن من المال، وبحسب كون المال نقدًا أو عقارًا أو غير ذلك. وإذا بدأ الوارث حولًا جديدًا للمال بعد تملكه وبلوغه النصاب، فيراعى ذلك عند الحساب.
إذا كان الوارث قد ثبت حقه في المال لكنه لا يستطيع استلامه أو التصرف فيه، فهذه صورة تحتاج إلى النظر في تمام الملك والقدرة على الانتفاع، وقد تختلف عن المال الذي أصبح تحت يده.
إذا أصبح المال النقدي مملوكًا للوارث وتمكن من التصرف فيه، فإنه يدخل في أمواله النقدية التي ينظر في مجموعها عند حساب النصاب والزكاة.
إذا أصبح الذهب ملكًا للوارث، فإنه ينظر في زكاته بحسب نوع الذهب وبلوغه النصاب وحكم الحلي المستعمل إن كان معدًا للزينة، وهي مسألة فيها خلاف فقهي معروف.
العقار الموروث للسكن أو الإيجار لا تجب الزكاة في عينه لمجرد ملكيته، أما إذا كان مملوكًا بقصد التجارة والبيع فتراعى فيه أحكام عروض التجارة.
إذا كانت السيارة للاستعمال الشخصي فلا زكاة في قيمتها لمجرد ملكيتها، أما إذا ورثها الشخص وكان قصده بيعها والمتاجرة فيها، فتدخل في أحكام عروض التجارة.
إذا أصبح التعويض مالًا مملوكًا للشخص، فإنه يراعى في زكاته بحسب طبيعته، وهل هو نقد أو أصل آخر، مع النظر في النصاب والحول والشروط الأخرى.
نعم، إذا قبضها الشخص وأصبحت ملكًا له فهي من المال المستفاد، ويحسب حكم زكاتها وفق نوعها وما إذا كانت ستنضم إلى أموال أخرى عند حساب الزكاة.
في المال المستفاد أثناء الحول خلاف فقهي في ضمه إلى المال السابق أو جعله بحول مستقل، وتختلف طريقة الحساب بحسب المذهب والفتوى المعتمدة.
أرباح التجارة الناتجة عن أصل تجاري لها أحكام خاصة، ويجري في كثير من صورها حول الأصل، ولا يلزم عادة إنشاء حول مستقل لكل ربح ناتج عن التجارة.
إذا كان الشيء المباع للاستخدام الشخصي وليس للتجارة، فالثمن بعد قبضه يصبح مالًا نقديًا، وينظر في زكاته بحسب النصاب والحول وأحكام المال المستفاد.
إذا كانت السيارة للاستعمال الشخصي، فلا زكاة في عينها، أما المال الناتج من بيعها فيدخل في أموال الشخص النقدية بعد قبضه، وتراعى فيه شروط الزكاة.
الأثاث المعد للاستعمال الشخصي لا زكاة في عينه، فإذا بيع وأصبح ثمنه مالًا نقديًا، فيعامل الثمن بحسب أحكام الأموال النقدية.
يجوز تعجيل الزكاة قبل حلول الحول في بعض صور زكاة المال إذا تحققت شروط معتبرة، وقد ثبت في السنة جواز تعجيل زكاة مال لعامين في صورة معينة، لكن ينبغي ضبط المسألة وفق نوع المال وحكمه.
هذه من مسائل المال المستفاد، وفيها تفصيل فقهي. ومن طرق الحساب أن يضم المال المستفاد إلى الأصل إذا كان من جنسه وتوافرت شروط معينة، بينما قد يستقل بحول جديد في بعض الصور.
من حيث انتقال الملكية، إذا كان التبرع هبة حقيقية وقبضه الشخص وأصبح ملكًا له، فإنه يعامل باعتباره مالًا مستفادًا، بصرف النظر عن كون الواهب قريبًا أو غير قريب.
إذا نفذت الوصية وانتقلت ملكية المال إلى الموصى له وتمكن منه، فإنه يصبح من أمواله، وتطبق عليه أحكام الزكاة بحسب نوعه وشروطه.
ليس بالضرورة. قد يكون المبلغ راتبًا أو ربحًا أو هبة أو رد دين أو تحويلًا بين حسابات الشخص نفسه، ولكل صورة حكمها. لذلك لا يصح إنشاء حول مستقل لكل حركة بنكية دون معرفة مصدر المال وطبيعته.
القاعدة أن المال الجديد ينظر فيه بحسب سبب حصوله ونوعه ووقت ثبوت ملكيته وتمكن صاحبه منه، ثم تطبق عليه أحكام النصاب والحول. ولا يصح القول بأن كل هبة أو جائزة أو ميراث تجب زكاته فورًا، كما لا يصح القول بسقوط الزكاة عنه مطلقًا.
أخطاء شائعة في حساب الزكاة وتصحيحها
الأسئلة من 701 إلى 725
من الأخطاء الشائعة عدم معرفة النصاب، أو نسيان بعض الأموال، أو حساب الزكاة على الراتب كله دون مراعاة الأحكام، أو تقييم البضائع بسعر الشراء بدل قيمتها عند وجوب الزكاة، أو إخراج نسبة غير صحيحة.
نعم، معرفة النصاب خطوة أساسية؛ لأن وجوب زكاة الأموال النقدية ونحوها مرتبط ببلوغ النصاب مع تحقق بقية الشروط. وفي مصر تعتمد دار الإفتاء المصرية في زكاة المال النقدي على قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
نعم؛ فإذا اعتمد الشخص قيمة غير صحيحة للنصاب فقد يظن أن الزكاة واجبة وهي غير واجبة، أو العكس. لذلك ينبغي التحقق من قيمة النصاب وقت الحساب.
نعم، إذا كانت الحالة التي تجب فيها الزكاة هي زكاة المال النقدي ونحوها مما تجب فيه ربع العشر، فالمقدار هو 2.5% عند الحساب بالسنة الهجرية.
يمكن حسابها بقسمة المبلغ الخاضع للزكاة على 40؛ فمثلًا 40,000 جنيه ÷ 40 = 1,000 جنيه.
الراتب في ذاته ليس مالًا تجب زكاته بمجرد قبضه. وإنما ينظر في المال الذي يبقى ويدخل في المال الزكوي عند تحقق شروط الزكاة، ولذلك لا يصح تطبيق نسبة 2.5% على كل راتب تلقائيًا.
نعم، إذا كان الحساب مملوكًا للشخص ويدخل في الأموال التي تجب فيها الزكاة، فينبغي إدخاله ضمن الحساب وعدم الاقتصار على حساب واحد.
إذا كانت كلها مملوكة للشخص ومن الأموال التي تجب فيها الزكاة، فإنها تدخل في حسابه، ولا ينبغي تجاهل النقد الموجود في المنزل.
نعم؛ العملات الأجنبية المملوكة للشخص تدخل في الحساب إذا كانت من الأموال الزكوية. ويمكن تحويل قيمتها إلى العملة التي يحسب بها الشخص زكاته بسعر مناسب وقت الحساب.
في الذهب المعد للزكاة، لا ينبغي الاعتماد تلقائيًا على سعر الشراء القديم؛ بل تراعى قيمة الذهب عند وقت الحساب بحسب الحكم المتعلق به. أما حلي الزينة المستعمل ففيه خلاف فقهي معروف.
الأصل في عروض التجارة عند تقويمها للزكاة أن تعتبر قيمتها وقت وجوب الزكاة بحسب القيمة السوقية، وليس مجرد سعر الشراء القديم.
لا؛ انخفاض السعر لا يسقط الزكاة إذا بقيت البضاعة من عروض التجارة وتحققت شروط الزكاة، وإنما يؤثر في قيمة الوعاء الزكوي عند التقويم.
نعم؛ فليست كل الممتلكات تجب فيها الزكاة. فالبيت الذي يسكنه الشخص، والسيارة التي يستعملها، وأثاث المنزل وأدوات العمل الأصلية لا تجب الزكاة في أعيانها لمجرد ملكيتها.
نعم؛ لأن طريقة حساب الزكاة تختلف بحسب طبيعة المال. لذلك من المهم فصل الأموال الشخصية عن البضائع والأموال التجارية عند إعداد الحساب.
إذا كان للشخص ديون مرجوة الأداء ومستحقة له، فقد تدخل في أمواله الزكوية بحسب التفصيل الفقهي. لذلك ينبغي حصر الديون المستحقة وعدم تجاهلها.
لا؛ فمسألة خصم الديون من المال الزكوي فيها تفصيل وخلاف فقهي، ولا يصح تطبيق قاعدة واحدة على جميع الديون دون النظر في نوع الدين وموعد سداده وحال المال.
نعم؛ إذا كان التحويل بين حسابين مملوكين للشخص نفسه، فهو نقل للمال وليس مالًا جديدًا. ويجب تجنب احتسابه مرتين.
إذا كان الربح قد أصبح جزءًا من المال الموجود أصلًا، فلا ينبغي عده مرتين. المطلوب تحديد الرصيد أو الوعاء الزكوي الحقيقي في تاريخ الحساب.
ليس هذا هو الأسلوب العام لحساب زكاة النقود؛ بل العبرة بالمال الموجود عند وقت وجوب الزكاة مع مراعاة أحكام الحول والنصاب والزيادات والنقصان وفق الحالة الفقهية.
من الأفضل تحديد تاريخ ثابت معروف لحساب الزكاة، لأن ذلك يساعد على ضبط الحول وحصر الأموال وتجنب النسيان أو التأخير.
لا ينبغي تغيير موعد الزكاة بطريقة تؤدي إلى التحايل على الوجوب أو تأخير الحق. وإذا احتاج الشخص إلى تنظيم موعده أو تعجيل الزكاة، فليلتزم بضوابط ذلك.
لا ينبغي أن يكون التقريب وسيلة لإنقاص الحق الواجب. وإذا تعذر إخراج الكسور الدقيقة، فالأحوط أن يكون التقريب لصالح المستحقين.
لا يجوز للشخص أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه. ويمكن أن يدفع شخص الزكاة عن غيره إذا كان ذلك بتوكيل أو إذن معتبر.
إذا أخرج الشخص أكثر من الواجب عن طريق الخطأ، فلا يضيع ما دفعه من صدقة، لكن ينبغي ضبط الحساب مستقبلًا حتى لا يحدث تكرار غير مقصود. وإذا كان الدفع الثاني بنية زكاة عن حول آخر أو تعجيل، فله تفصيل مختلف.
أفضل طريقة هي تحديد يوم الزكاة، وحصر جميع الأموال الزكوية، وفصل المال الشخصي عن التجاري، والتحقق من النصاب، وتحديد الديون المستحقة، ثم حساب النسبة الواجبة بدقة، والرجوع إلى جهة إفتاء موثوقة في المسائل المختلف فيها.
كيفية حساب الزكاة عمليًا خطوة بخطوة
الأسئلة من 726 إلى 750
أول خطوة هي تحديد يوم الزكاة ومعرفة الأموال التي يملكها الشخص في ذلك اليوم، ثم التحقق من بلوغ المال النصاب وتحقق شروط الوجوب.
يُحدد اليوم الذي اكتمل فيه حول المال بعد بلوغه النصاب، ثم يُجعل هذا التاريخ موعدًا سنويًا للحساب، مع مراعاة أن الحول في الأصل قمري في زكاة النقود ونحوها.
يُتحرى التاريخ الأقرب الذي يغلب على الظن أنه تاريخ بلوغ النصاب، ويمكن اختيار تاريخ منضبط مستقبلًا للحساب، مع عدم تعمد تأخير الزكاة عن وقت وجوبها.
نعم، من أفضل الطرق العملية إعداد قائمة بكل الأموال الموجودة في تاريخ الزكاة، مثل النقد والحسابات البنكية والعملات الأجنبية والذهب والبضائع التجارية والديون المستحقة، ثم تحديد ما يدخل منها في الوعاء الزكوي.
إذا كانت الحسابات كلها مملوكة للشخص، وكانت الأموال فيها من الأموال التي تجب فيها الزكاة، فتدخل في الحساب ولا يصح نسيان أحدها.
تُجمع النقود الموجودة في المنزل مع الأرصدة النقدية الأخرى إذا كانت مملوكة للشخص وتدخل في الأموال الزكوية.
تُقوَّم العملات الأجنبية بما يعادلها بالعملة التي يحسب بها الشخص زكاته وقت الحساب، ثم تُضاف إلى بقية الأموال النقدية الزكوية.
يُحدد وزن الذهب وعياره وقيمته، ثم يُنظر في بلوغه النصاب وحكمه الشرعي، خصوصًا إذا كان من الحلي المعد للزينة؛ لأن زكاة حلي الزينة محل خلاف فقهي.
في جمع الذهب مع النقود لتكميل النصاب توجد تفاصيل فقهية، ولذلك ينبغي اعتماد القول الفقهي الذي تتبعه الجهة الإفتائية المختصة في بلدك.
تُحصر البضائع المعدة للبيع، ثم تُقوَّم بالقيمة السوقية المناسبة وقت وجوب الزكاة، ويُضاف إليها النقد والحقوق المالية الزكوية المتعلقة بالتجارة وفق التفصيل الفقهي.
الأصل في تقويم عروض التجارة اعتبار قيمتها وقت وجوب الزكاة، ولا يلزم أن تكون مساوية لسعر الشراء القديم، مع مراعاة القيمة السوقية الواقعية وطبيعة البيع.
المعدات والأدوات المستخدمة في تشغيل النشاط وليست معدة للبيع لا تجب الزكاة في أعيانها لمجرد استخدامها في العمل، بخلاف البضائع المعدة للبيع.
بعد تحديد مجموع الأموال الزكوية، يُتحقق من بلوغ النصاب، ثم يُحسب المقدار الواجب بحسب نوع المال ومدة الحول، وبعد ذلك يُحدد المستحقون الذين يجوز دفع الزكاة إليهم.
يمكن قسمة المبلغ الخاضع للزكاة على 40. فمثلًا إذا كان الوعاء الزكوي 100,000 جنيه، فإن الزكاة = 100,000 ÷ 40 = 2,500 جنيه.
نعم، لا حرج في استخدام الآلة الحاسبة أو أدوات الحساب الإلكترونية، بشرط إدخال البيانات الصحيحة وفهم الأموال التي تدخل في الوعاء الزكوي.
يمكن الاستعانة بالتطبيقات الإلكترونية للحساب، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها دون مراجعة البيانات والأحكام التي بُني عليها الحساب، خاصة في المسائل المختلف فيها.
يُفصل أولًا بين الراتب الذي أُنفق وبين المدخرات الموجودة، ثم تُحسب الأموال التجارية بحسب أحكامها، وتُجمع الأموال التي تدخل في الوعاء الزكوي وفق القواعد الفقهية المعتمدة.
الزكاة لا تُحسب على الأموال التي لا يملكها الشخص أصلًا، وإنما العبرة بما يملكه وقت الوجوب. أما مجرد تقدير نفقات مستقبلية فلا يعني تلقائيًا خصمها من الوعاء الزكوي، وتفاصيل الديون والحاجات الأصلية لها أحكامها.
إذا لم يبلغ المال النصاب، فلا تجب زكاة المال فيه ما لم ينضم إلى مال من جنسه على وجه معتبر يكمّل النصاب، مع مراعاة الأحكام الخاصة بكل نوع من الأموال.
إذا انخفض المال عن النصاب أثناء الحول فهذه مسألة فقهية لها تفصيل، وقد يؤثر الانخفاض في استمرار الحول بحسب مدة الانخفاض ونوع المال. لذلك لا يصح تطبيق حكم واحد على كل الحالات.
يجوز تنظيم دفع الزكاة على دفعات في بعض الصور، وخاصة إذا كان ذلك من باب التعجيل أو التوكيل أو توزيعها على المستحقين، لكن لا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى تأخير الزكاة الواجبة بلا عذر.
تعجيل الزكاة قبل حلول الحول جائز عند جمهور الفقهاء في الجملة، لكن له شروط وضوابط، وينبغي تحديد النية والحول الذي عُجّلت عنه الزكاة حتى لا يحدث اضطراب في الحساب.
نعم، الاحتفاظ بسجل سنوي من أفضل الوسائل العملية؛ فيُكتب فيه تاريخ الحساب، وقيمة الأموال الزكوية، والنصاب المستخدم، ومقدار الزكاة المدفوع، وتاريخ الدفع.
إذا تبين أن المبلغ المدفوع أقل من الزكاة الواجبة، فينبغي إخراج الفرق المستحق. وإذا كان المدفوع أكثر من الواجب، فلا يضيع ما أُخرج من الخير، وتراعى النية عند معرفة سبب الزيادة.
حدد تاريخ الزكاة، ثم احصر الأموال الزكوية في ذلك اليوم، وتحقق من النصاب، وقوّم كل نوع بالطريقة الشرعية المناسبة، ثم اجمع الوعاء الزكوي واحسب المقدار الواجب، وبعد ذلك ادفعه إلى مستحقي الزكاة أو من ينوب عنك في توزيعه.
زكاة المال في الحياة اليومية والحالات الواقعية
الأسئلة من 751 إلى 775
إذا كان المال مملوكًا له وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإن تخصيصه للطوارئ لا يمنع الزكاة عنه لمجرد أنه مخصص لهذا الغرض.
نعم، إذا بقي المال مملوكًا له وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإن مجرد تخصيصه لشراء سيارة مستقبلًا لا يسقط الزكاة عنه.
إذا كان المال ما زال في ملك صاحبه وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإن نية شراء المنزل لا تمنع الزكاة عنه بمجرد تخصيصه لهذا الغرض.
إذا كان المال مملوكًا له وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإن تخصيصه لتجهيز ابنته لا يسقط الزكاة عنه لمجرد هذه النية.
إذا بقي المال مملوكًا له وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فمجرد تخصيصه لعلاج مستقبلي لا يمنع الزكاة عنه. أما ما تم إنفاقه بالفعل فلا يبقى ضمن المال المملوك.
إذا كان الرصيد مالًا حقيقيًا مملوكًا لصاحبه ويمكنه التصرف فيه، فإنه يعامل بحسب طبيعته ويدخل في الحساب إذا تحققت فيه شروط الزكاة.
يجمع الأرصدة المملوكة له في الحسابات المختلفة إذا كانت من الأموال الزكوية، ثم ينظر في مجموعها عند حساب النصاب والزكاة.
يقوّم العملات الأجنبية بما يعادلها بالعملة التي يحسب بها زكاته وقت الحساب، ثم يضمها إلى بقية الأموال النقدية الزكوية.
إذا كان كلا المبلغين مملوكًا له شخصيًا، وكانا من الأموال الزكوية، فيدخلان في حسابه. أما إذا كان المال مملوكًا للعمل أو لشخص آخر فلا ينسب إليه شخصيًا.
لا ينبغي تجاهله؛ فالمال المقرض ما زال متعلقًا بملكية صاحبه، لكن حكم زكاته يختلف بحسب كون الدين مرجو الأداء أو متعذر التحصيل، وفي ذلك تفصيل فقهي.
مجرد وجود أقساط لا يعني سقوط الزكاة عن المال كله. ومسألة خصم الدين من المال الزكوي فيها تفصيل وخلاف، ولذلك ينظر في الدين المستحق وموعده والحالة المالية.
الجزء الذي أنفقه لم يعد مالًا مملوكًا له، أما الجزء المتبقي فينظر في حكمه باعتباره مالًا مملوكًا، وتطبق عليه أحكام المال المستفاد والنصاب والحول بحسب الحالة.
السيارة الشخصية لا زكاة في عينها، أما ثمنها بعد البيع والقبض فيصبح مالًا نقديًا مملوكًا لصاحبه، وينظر في زكاته وفق أحكام المال النقدي والمال المستفاد.
بعد قبض الثمن يصبح مالًا نقديًا، فينظر في دخوله ضمن الأموال الزكوية بحسب النصاب والحول والأحكام المتعلقة بالمال المستفاد.
إذا كان المال ما زال في ملكه ولم يدفع الرسوم بعد، فإن مجرد تخصيصه للدراسة لا يسقط الزكاة عنه إذا تحققت شروط الزكاة.
إذا بقي المال مملوكًا له وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإن تخصيصه للسفر لا يمنع الزكاة عنه. أما ما تم دفعه فعليًا فقد خرج من ملكه.
إذا كان المال نقدًا مملوكًا له وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإن مجرد تخصيصه للبناء لا يسقط الزكاة عنه.
المبلغ الذي دفعه مقدمًا لم يعد في حيازته على الصورة السابقة، ويُنظر في طبيعته وحقه فيه بحسب العقد. أما المبلغ الذي ما زال في حسابه ولم يدفعه فهو من ماله.
ينظر في حقيقة المبلغ: هل خرج من ملكه بعقد ملزم، أم ما زال رصيدًا يمكنه استرداده أو التصرف فيه؟ ويختلف الحكم بحسب هذه التفاصيل.
العبرة بالملكية الحقيقية لا بمجرد اسم الحساب. فإذا كان المشروع مملوكًا له شخصيًا فالمال داخل في أمواله، أما إذا كان المال مملوكًا لشركة مستقلة فله حكم أموال الشركة.
لا يشترط ثبات الدخل. ينظر في المال الذي بقي مملوكًا له وتحققت فيه شروط الزكاة، مع مراعاة طبيعة النشاط التجاري أو المهني إن كان له نشاط تجاري.
العمولات المقبوضة تصبح من أمواله، ثم ينظر في المال الذي بقي منه عند موعد الزكاة، مع مراعاة أحكام المال المستفاد وتفاصيل الحول بحسب طريقة الحساب المعتمدة.
الأصول الشخصية المستخدمة في الحاجات الأصلية، مثل المنزل والسيارة والأثاث وأدوات العمل، لا تجب الزكاة في أعيانها لمجرد ملكيتها.
يحصر أمواله ويقوّمها بدقة، ثم يقارنها بالنصاب المعتبر لنوع المال. وفي مصر، بالنسبة للنقود، يمكن الرجوع إلى قيمة النصاب التي تعلنها دار الإفتاء المصرية، والمبنية على قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
العبرة ليست باسم المال أو الغرض الذي خصصه له صاحبه، وإنما بحقيقته وملكيته ونوعه. فالنقد المدخر، ورصيد البنك، والعملة الأجنبية، والبضاعة التجارية، والذهب قد تدخل في الزكاة بحسب شروط كل نوع، بينما الممتلكات المعدة للاستعمال الشخصي لا تجب الزكاة في أعيانها لمجرد الملك.
الزكاة في المعاملات المالية المعاصرة
الأسئلة من 776 إلى 800
هي صور التعامل المالي الحديثة التي ظهرت أو توسعت في العصر الحديث، مثل الحسابات الرقمية، ومنصات الدفع، والمحافظ الإلكترونية، والاستثمارات الحديثة، والتجارة عبر الإنترنت، وغيرها.
إذا كان الرصيد مالًا حقيقيًا مملوكًا لصاحبه ويمكنه التصرف فيه، فإنه يعامل بحسب طبيعته، وتجب فيه الزكاة إذا تحققت شروطها.
العبرة بحقيقة الرصيد وليس باسم التطبيق؛ فإذا كان مالًا مملوكًا للشخص وقابلًا للسحب أو التصرف، فإنه يدخل في حساب أمواله الزكوية بحسب الشروط.
إذا كان المبلغ مستحقًا لصاحبه ويمكنه المطالبة به والتصرف فيه وفق النظام المتاح، فقد يعامل معاملة المال المستحق أو الدين بحسب طبيعة العلاقة بين صاحب الحساب والمنصة.
إذا كانت الأموال مستحقة للتاجر، فإنها تدخل في حساب أموال النشاط بحسب طبيعتها، سواء كانت رصيدًا متاحًا أو مبالغ مستحقة لدى المنصة، مع مراعاة أحكام الديون والحقوق المالية.
العبرة بحقيقة المال وملكيته وليست بوسيلة حفظه. فإذا كان الرصيد مالًا نقديًا مملوكًا لصاحبه، فإن اختلاف مكان حفظه لا يغير أصل الحكم.
ينظر في حقيقة الرصيد الموجود في البطاقة؛ فإذا كان مالًا مملوكًا لصاحب البطاقة ويمكنه الانتفاع به أو استرداده، فإنه يراعى ضمن أمواله بحسب طبيعته وشروط الزكاة.
ليست كل النقاط والمكافآت أموالًا زكوية؛ فالحكم يعتمد على طبيعتها، وهل لها قيمة مالية مستقرة، وهل يمكن تملكها أو بيعها أو استبدالها بمال أو سلع، وشروط البرنامج نفسه.
يختلف الحكم بحسب طبيعة البطاقة: هل هي حق في شراء سلع فقط، أم رصيد نقدي قابل للاسترداد؟ ولذلك لا يصح إعطاء حكم واحد لجميع بطاقات الهدايا والقسائم.
قد تجب الزكاة فيها بحسب طبيعة الاستثمار والأصول التي تمثلها الأموال، وهل الاستثمار بغرض التجارة أو الاحتفاظ والاستثمار، ولذلك ينبغي معرفة مكونات الاستثمار قبل الحساب.
إذا كان المال مملوكًا لصاحبه لكن الوصول إليه متعذر مؤقتًا، فهذه مسألة تختلف عن المال المفقود أو غير المقدور على تحصيله، ويُنظر في درجة القدرة على التصرف فيه ومدة التعذر.
العمولة التي تخصمها المنصة ليست مالًا مملوكًا للتاجر بعد خصمها، أما المبلغ الصافي المستحق له فيدخل في حساب أمواله بحسب طبيعته.
وسيلة البيع لا تغير طبيعة المال؛ فإذا كانت السلع معدة للبيع والمتاجرة، فإنها تعامل معاملة عروض التجارة سواء تم بيعها في متجر فعلي أو عبر الإنترنت.
الموقع أو المنصة المستخدمة لممارسة النشاط لا تجب الزكاة في عينها لمجرد استخدامها، وإنما ينظر في الأموال والبضائع والنقود والحقوق المالية التي يمثلها النشاط.
اسم النطاق المستخدم في تشغيل النشاط لا تجب الزكاة في عينه لمجرد امتلاكه، إلا إذا كان قد اتخذ أصلًا للتجارة والبيع ضمن نشاط تجاري، فحينها ينظر في طبيعته التجارية.
الخدمات نفسها ليست بضائع عينية، لكن الأموال الناتجة عنها قد تكون من الأموال الزكوية إذا بقيت لدى صاحبها وتحققت فيها شروط الزكاة. أما الأدوات المستخدمة لتقديم الخدمة فلا تزكى في أعيانها لمجرد استخدامها.
لا يختلف الحكم لمجرد كون العمل عبر الإنترنت؛ فالعبرة بطبيعة المال ومصدره وملكيته، ثم تطبق أحكام الزكاة المناسبة على المال الذي بقي وتحققت فيه شروطها.
إذا أصبحت الأرباح مالًا مملوكًا لصاحبها، فإنها تدخل في أمواله، ويحدد حكم زكاتها بحسب نوع المال وطريقة الحصول عليه وشروط النصاب والحول.
المبلغ الذي دفعه الشخص مقابل خدمة أو اشتراك لم يعد مالًا نقديًا مملوكًا له على الصورة السابقة، وإنما ينظر في الحق أو الخدمة التي حصل عليها بحسب طبيعة العقد.
إذا خرج المال من ملك صاحبه وصار حقًا للطرف الآخر بموجب عقد صحيح، فلا يعامل كالنقد الموجود في حسابه. أما إذا كان قابلًا للاسترداد وما زال مملوكًا له، فتختلف الصورة.
ليس بالضرورة؛ فالحجز المؤقت يختلف عن فقد المال أو استحالة تحصيله. وينظر في سبب الحجز وإمكان استرداد المال ومدة التعذر.
العملات الرقمية من المسائل المالية المعاصرة التي اختلفت فيها الاجتهادات الفقهية، ولذلك لا يصح تعميم حكم واحد عليها دون النظر في طبيعتها وطريقة التعامل بها والغرض من اقتنائها والجهة الإفتائية المعتمدة.
إذا اعتُبر الأصل الرقمي مالًا معتبرًا شرعًا وكان مقتنى بقصد المتاجرة، فقد يُلحق من حيث طريقة الحساب بعروض التجارة عند من يرى ذلك، مع تقويمه بالقيمة المعتبرة وقت وجوب الزكاة.
ارتفاع القيمة وحده لا يعني أن الزكاة تجب فورًا خارج أحكام النصاب والحول أو الحكم الخاص بنوع المال. وإنما ينظر في المال عند وقت وجوب الزكاة وفق طبيعته والحكم الفقهي المعتمد.
الأصل أن الحكم لا يتعلق باسم التطبيق أو المنصة أو الوسيلة الإلكترونية، وإنما بحقيقة المال: من يملكه؟ وهل هو نقد أو بضاعة أو حق مالي أو استثمار؟ وهل بلغ النصاب؟ وهل تحققت شروط الزكاة؟
زكاة التجارة الإلكترونية والعمل عبر الإنترنت
أحكام زكاة المتاجر الإلكترونية والمخزون والمنصات والمدفوعات والمعاملات الرقمية
هي بيع السلع أو الخدمات من خلال المواقع والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. والعبرة في الزكاة بحقيقة المال ونوعه وملكية صاحبه له، وليس بكون البيع تم عبر الإنترنت.
يختلف الحكم بحسب طبيعة العقد والملكية. فإذا كان التاجر يملك البضاعة أو يشتريها لنفسه ثم يبيعها، فتدخل في أحكام عروض التجارة. أما إذا كان مجرد وسيط أو وكيل عن مالك البضاعة، فينظر في العمولة أو الأجرة التي يملكها فعليًّا.
إن كان التاجر يملك المنتجات الجاهزة أو المواد الداخلة في التجارة، فتُراعى فيها أحكام عروض التجارة. أما إذا لم يملك المنتج إلا بعد طلب العميل وكان دوره مجرد وسيط أو منظم للبيع، فينظر إلى حقيقة الملكية والعقد والعمولة المستحقة له.
إذا كانت مملوكة للتاجر ومعدة للبيع، فهي من عروض التجارة، وتُقوَّم عند تمام الحول بحسب قيمتها السوقية ثم تُخرج زكاتها بالقدر الواجب.
إذا كانت البضاعة مملوكة للتاجر وإنما تقوم شركة أخرى بتخزينها أو تجهيزها للشحن، فهي باقية على ملكه وتدخل في حساب عروض التجارة.
العبرة بالملكية. فإذا انتقلت ملكية البضاعة إلى التاجر وكانت معدة للبيع، فإنها تدخل في وعاء الزكاة ولو كانت موجودة لدى المورد أو في مستودع آخر.
الحكم يتوقف على انتقال الملكية والضمان بحسب العقد. فلا يصح إدخال المال في وعاء الزكاة بمجرد الدفع دون معرفة حقيقة الملكية والعقد.
ينظر إلى وقت انتقال ملكية البضاعة إلى المشتري بحسب العقد والعرف وشروط البيع. فإذا بقيت البضاعة مملوكة للتاجر عند حلول وقت الزكاة، فتدخل في حسابه، وإلا فلا.
المبالغ التي أصبحت مستحقة للتاجر بسبب مبيعاته تُنظر باعتبارها ديونًا له على العملاء أو على شركة التحصيل، ويختلف التفصيل بحسب إمكانية تحصيلها وحالها.
إذا كان الرصيد مملوكًا للتاجر ويمكنه استحقاقه أو تحصيله، فيُراعى في حساب الزكاة بحسب طبيعته، وقد يكون مالًا حاضرًا أو دينًا مستحقًّا بحسب نظام المنصة وشروط السحب.
العبرة بالمبلغ الذي يملكه التاجر عند حلول وقت الزكاة وبنوع المال. أما مجرد وجود عمولة أو مصروف تجاري فلا يعني تلقائيًّا خصمها من جميع الأموال الزكوية، وخاصة إذا كانت مجرد نفقة مستقبلية.
يحسب التاجر ما يملكه حقيقة عند حلول وقت الزكاة. فالبضائع التي عادت إلى ملكه وهي معدة للبيع تدخل في عروض التجارة، أما المبالغ التي لم تعد ملكًا له فلا تدخل فيها.
ينظر في حقيقة العربون وشروط العقد: هل أصبح ملكًا للتاجر أم ما زال مستحق الرد؟ فإذا كان التاجر لا يملكه نهائيًّا فلا يعامل معاملة ماله المملوك.
لا. مجرد وضع العميل منتجًا في سلة الشراء لا يعني انتقال المال إلى التاجر ولا إنشاء مال مملوك له، حتى يتم البيع وتترتب آثاره المالية.
ينظر إلى حقيقة البطاقة والعقد. فإذا كانت تمثل مبلغًا مستحقًا على المتجر للعملاء، فلا يصح اعتبارها مالًا مملوكًا للتاجر بمجرد بيعها، بل تُراعى الالتزامات والملكية الفعلية عند حساب الزكاة.
إذا كان المبلغ مملوكًا للتاجر ملكًا مستقرًّا ولا يلتزم برده، فينظر في زكاته بحسب حاله. أما إذا كان التاجر ملزمًا برده أو ما زال حق العميل قائمًا فيه، فيجب مراعاة حقيقة هذا الالتزام.
إذا كان المال مملوكًا للبائع، وإنما تأخر سحبه بسبب إجراءات المنصة، فيراعى في حساب الزكاة بحسب درجة قدرته على تحصيله وحكمه كمال حاضر أو دين مستحق.
إذا كانت بوابة الدفع قد حصّلت المال لصالح التاجر وأصبح مستحقًّا له، فهو من الأموال التي ينبغي إدخالها في حساب الزكاة بحسب طبيعة الرصيد وإمكانية تحصيله.
يُقدَّر الرصيد بقيمته المالية عند حلول وقت الزكاة، ويُحوَّل إلى العملة التي يجري بها الحساب بحسب سعر الصرف المعتبر في ذلك الوقت، مع مراعاة أحكام المال المستحق والتحصيل.
مصاريف الإعلان والتسويق من نفقات النشاط، لكن لا يعني ذلك خصم كل مصروف مستقبلي تلقائيًّا من وعاء الزكاة. والعبرة بما يملكه التاجر فعليًّا عند حلول الزكاة وبالأحكام المتعلقة بالديون والمصروفات المستحقة.
الأصل أن الأصول المستخدمة لتشغيل النشاط، مثل الموقع واسم النطاق وأجهزة العمل والبرامج المخصصة للاستخدام، لا تُعامل كعروض تجارة ما دامت ليست معدة للبيع، وإنما العبرة بالأموال الزكوية الناتجة عن النشاط.
إيجار المخزن من مصروفات النشاط، ولا يصح افتراض خصمه من جميع الأموال الزكوية دون تفصيل. فإن كان دينًا أو التزامًا مستحقًّا، فحكمه يرجع إلى أحكام الديون والالتزامات في الزكاة.
إذا كانت مواد التغليف أدوات لازمة لتقديم المنتجات وليست معدة للبيع استقلالًا، فهي من مستلزمات التشغيل وليست في الأصل عروض تجارة مستقلة. أما إذا كانت تُشترى بقصد بيعها، فتدخل في عروض التجارة.
يحدد موعد زكاته، ثم يحصر الأموال الزكوية التي يملكها في ذلك اليوم، مثل النقد والأرصدة المستحقة والمخزون التجاري، ويقيّم البضائع المعدة للبيع بقيمتها السوقية، ثم يحسب القدر الواجب وهو 2.5% عند اكتمال النصاب والحول وفق الأحكام المعتبرة.
التجارة الإلكترونية لا تغيّر أصل أحكام الزكاة؛ وإنما المهم تحديد ما يملكه التاجر حقيقة، وما هو بضاعة معدة للبيع، وما هو نقد أو دين مستحق، وما هو مجرد أصل تشغيلي أو التزام للغير، ثم حساب الزكاة على الأموال التي ينطبق عليها الحكم.
زكاة المشاريع الصغيرة والمتاجر الإلكترونية
أحكام زكاة المشروعات المنزلية والمتاجر الصغيرة والبيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي
تجب الزكاة إذا تحققت شروطها في الأموال التي يملكها صاحب المشروع، ولا يتوقف وجوبها على كون المشروع كبيرًا أو صغيرًا.
نعم، إذا كان المشروع قائمًا على بيع السلع أو المتاجرة فيها، فتدخل الأموال والبضائع المعدة للبيع في حساب الزكاة وفق أحكام عروض التجارة، ولو كان العمل من المنزل.
إذا كانت الملابس مملوكة لصاحب المشروع ومعدة للبيع، فهي من عروض التجارة، وتُقوَّم عند حلول وقت الزكاة بالقيمة السوقية ثم تُخرج الزكاة المستحقة.
ينظر إلى طبيعة المال: فالمنتجات المعدة للبيع تدخل في أحكام التجارة، أما أدوات المطبخ والأجهزة المستخدمة في إعداد الطعام للاستخدام في المشروع فلا تكون عروض تجارة لمجرد استعمالها في النشاط.
إذا كانت المستحضرات مملوكة للتاجر ومعدة للبيع، فهي من عروض التجارة، وتدخل قيمتها مع الأموال الزكوية الأخرى عند حساب الزكاة.
المنتجات التي صنعها صاحب المشروع بقصد بيعها تُراعى فيها أحكام التجارة، بينما الأدوات والآلات المستخدمة في صناعتها لا تدخل في الزكاة باعتبارها عروض تجارة ما دامت مخصصة للاستعمال في العمل.
المواد الخام لها تفصيل بحسب طبيعة النشاط والقصد منها. فإذا كانت جزءًا من نشاط تجاري معد للبيع أو تدخل في إنتاج سلع معدة للبيع، فيراعى حكمها ضمن أموال النشاط وفق التفصيل الفقهي.
نعم، إذا كانت مملوكة للتاجر ومعدة للبيع عند حلول وقت الزكاة، فإنها تدخل في عروض التجارة، سواء بيعت بالفعل أم بقيت في المخزن.
بطء البيع لا يُسقط الزكاة عن البضاعة ما دامت مملوكة للتاجر ومعدة للبيع. وتُقوَّم بالقيمة التي تمثل قيمتها السوقية عند حلول وقت الزكاة.
العبرة في تقويم عروض التجارة بقيمتها السوقية عند حلول الزكاة، لا بمجرد السعر الذي اشتراها به التاجر، فإذا انخفضت قيمتها اعتُبر السعر السوقي المعتبر عند التقويم.
إذا أصبحت البضاعة تالفة ولا قيمة لها ولا يمكن بيعها، فلا تُعامل كمال تجاري له قيمة. أما إذا بقي لها قيمة يمكن تحصيلها أو بيعها، فتراعى تلك القيمة عند الحساب.
نعم، إذا كانت البضاعة مملوكة للمشروع ومعدة للبيع، فهي من عروض التجارة سواء كانت في متجر أو معرض أو مستودع أو مكان آخر.
إذا كانت البضاعة لا تزال مملوكة لصاحب المشروع وإنما سُلِّمت للمندوب لغرض البيع، فهي باقية ضمن أموال المشروع التجارية.
الأدوات والآلات التي يستخدمها صاحب المشروع لتشغيل نشاطه لا تُعد عروض تجارة لمجرد استخدامها في العمل، ما دامت ليست معدة للبيع.
إذا كانت السيارة مستخدمة في نقل البضائع أو إدارة المشروع وليست معدة للبيع، فلا تُعامل كعرض تجارة. أما إذا كان النشاط هو بيع السيارات، فتدخل السيارات المعدة للبيع في وعاء التجارة.
إذا كانت الأجهزة مخصصة لتشغيل المشروع وإدارته وليست معدة للبيع، فلا تدخل في عروض التجارة لمجرد امتلاكها.
النقد المملوك للمشروع يدخل في حساب الزكاة إذا بلغ المال النصاب وتحققت بقية الشروط، سواء كان محفوظًا في حساب بنكي أو صندوق نقدي أو في مكان آخر.
يجب أولًا التمييز بين الأموال المملوكة للشخص والأموال المتعلقة بالنشاط التجاري. فإذا كان المشروع ملكًا له، تُراعى الأموال الزكوية التي يملكها ضمن الحساب بحسب أحكام الزكاة، مع تجنب تكرار المال نفسه.
إذا كان الرصيد مملوكًا لصاحب المشروع أو للمنشأة بحسب طبيعتها، فيُراعى في حساب الزكاة باعتباره مالًا نقديًا، مع جمعه مع الأموال الزكوية الأخرى وعدم احتسابه مرتين.
مجرد تخصيص المال لشراء بضاعة مستقبلًا لا يخرجه من ملك صاحبه ولا يسقط الزكاة عنه. فإذا كان المال من الأموال الزكوية وبلغ النصاب وحال عليه الحول، فيراعى حكمه عند الحساب.
لا تُخصم كل المصروفات المستقبلية تلقائيًّا. ويختلف الحكم بحسب كونها مجرد نفقات متوقعة أو ديونًا والتزامات مستحقة، مع مراعاة الخلاف الفقهي في أثر الديون على الزكاة.
إذا خرج المال من ملك صاحب المشروع وأنفقه بالفعل في حاجاته، فلا يُحسب ضمن الأموال الموجودة عند حلول وقت الزكاة. أما إذا بقي مملوكًا له، فينظر في حكمه بحسب نوع المال.
يحدد تاريخ الزكاة، ثم يحصر النقد والأرصدة المستحقة والبضائع المعدة للبيع وغيرها من الأموال الزكوية، ويستبعد الأصول التشغيلية التي ليست عروض تجارة، ثم يحسب الزكاة الواجبة وفق الأحكام المعتبرة.
يجوز إخراج الزكاة من المال النقدي المملوك له إذا وجبت فيه الزكاة، ويمكن دفعها للفئات المستحقة شرعًا، مع مراعاة عدم إخراجها من مال لا يملكه أو من مال محرم.
صِغر حجم المشروع لا يمنع وجوب الزكاة ولا يوجبها بذاته؛ وإنما ينظر إلى الأموال التي يملكها صاحب المشروع وطبيعتها، فالبضاعة المعدة للبيع والنقد والحقوق المالية المستحقة تُراعى في الحساب، بينما أدوات التشغيل والأصول المستخدمة للعمل لا تُعد عروض تجارة لمجرد استعمالها.
زكاة المشاريع الصناعية والإنتاجية
أحكام الزكاة المتعلقة بالمصانع وورش الإنتاج والمواد الخام والمنتجات والآلات
هي المشروعات التي تقوم بتحويل المواد الخام أو المدخلات إلى منتجات أو سلع، مثل المصانع وورش التصنيع والإنتاج. ويختلف الحكم بحسب طبيعة الأموال المملوكة للمشروع.
المباني والآلات والمعدات المستخدمة في تشغيل المصنع لا تُعد عروض تجارة لمجرد استخدامها في الإنتاج، وإنما تجب الزكاة في الأموال التي ينطبق عليها وصف المال الزكوي، مثل النقد والمنتجات المعدة للبيع ونحوها.
الأصل أن آلات ومعدات التشغيل لا زكاة في قيمتها ما دامت مخصصة للاستعمال في الإنتاج وليست معدة للبيع.
إذا كان المبنى مملوكًا للمشروع ويُستخدم في تشغيل المصنع، فلا تجب الزكاة في قيمته باعتباره أصلًا ثابتًا مستخدمًا، ما لم يكن معدًّا للبيع.
إذا كانت المنتجات مملوكة للمشروع ومعدة للبيع، فتدخل في حساب عروض التجارة، وتُقوَّم عند حلول وقت الزكاة بالقيمة السوقية المعتبرة.
في المواد الخام تفصيل فقهي بحسب طبيعتها وطريقة استعمالها وحقيقة النشاط. أما المنتجات التي أصبحت معدة للبيع فتدخل في حساب عروض التجارة، وتُراعى المواد الخام ضمن حساب المشروع وفق الحكم المناسب لطبيعتها.
إذا كانت قطع الغيار مخصصة لصيانة آلات المصنع واستخدامها في التشغيل وليست معدة للبيع، فهي من مستلزمات التشغيل وليست عروض تجارة مستقلة.
الأدوات والمهمات المستخدمة في عملية الإنتاج لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد امتلاكها، ما دامت مخصصة للاستعمال وليست معدة للبيع.
إذا كانت مملوكة للمشروع ومعدة في النهاية للبيع ضمن النشاط التجاري، فيراعى إدخال قيمتها في حساب الأموال التجارية بحسب مرحلة الإنتاج وقيمتها المعتبرة عند حلول الزكاة.
نعم، إذا كانت المنتجات مملوكة للمصنع ومعدة للبيع، فإن مكان وجودها لا يغير حكمها، فتدخل في حساب عروض التجارة.
الأصل في عروض التجارة تقويمها بالقيمة التي يمكن أن تباع بها عند حلول وقت الزكاة، لا بمجرد تكلفة الإنتاج القديمة.
الأصل في تقويم عروض التجارة اعتبار القيمة السوقية عند حلول الزكاة، وليس مجرد تكلفة التصنيع، مع مراعاة ظروف السوق وطبيعة المنتجات.
إذا انخفضت القيمة السوقية للمنتجات، فيُراعى السعر السوقي المعتبر عند حلول الزكاة بدلًا من الاعتماد على سعر الشراء أو تكلفة التصنيع فقط.
إذا تلف المنتج ولم تعد له قيمة ولا يمكن الانتفاع به أو بيعه، فلا يُعامل كمال تجاري ذي قيمة. أما إذا بقيت له قيمة، فتراعى القيمة المتحققة عند الحساب.
صعوبة البيع لا تُسقط الزكاة ما دامت المنتجات مملوكة ومعدة للبيع ولها قيمة معتبرة، وإنما تُراعى قيمتها السوقية الواقعية.
النقد المملوك للمصنع أو لصاحبه بحسب طبيعة الملكية يدخل في الحساب إذا تحققت فيه شروط الزكاة، مع عدم تكرار حساب المال نفسه.
إذا كان الرصيد مملوكًا للمصنع أو لصاحبه، فهو مال نقدي يُراعى في حساب الزكاة بحسب الملكية وطبيعة النشاط.
الديون المستحقة للمصنع على العملاء لها تفصيل بحسب كونها مرجوة التحصيل أو متعذرة، وتراعى فيها أحكام زكاة الديون التي سبق بيانها في الموسوعة.
الفواتير التي تمثل ديونًا حقيقية للمصنع تُنظر بحسب إمكانية تحصيلها وحالها، وليس كل دين يعامل بالطريقة نفسها في جميع صور الفقه.
الرواتب المستحقة للعمال ديون والتزامات على المشروع، ويختلف أثر الديون والالتزامات في وعاء الزكاة بحسب التفصيل الفقهي، فلا يصح خصمها تلقائيًّا في كل صورة.
وجود القرض لا يعني تلقائيًّا سقوط الزكاة عن أموال المصنع؛ فمسألة أثر الدين في الزكاة فيها تفصيل وخلاف فقهي، وينظر في نوع الدين وحاله وما لدى المشروع من أموال زكوية.
لا يُحكم على المشروع كله بحكم واحد لمجرد كونه في مرحلة التأسيس؛ بل ينظر إلى الأموال الموجودة فيه: فما كان أصلًا ثابتًا معدًّا للاستخدام فلا يعامل كعروض تجارة، وما كان مالًا زكويًّا فتراعى فيه شروط الزكاة.
التوقف المؤقت لا يسقط الزكاة عن الأموال التي بقيت مملوكة لصاحبها وتنطبق عليها شروط الزكاة، وإنما ينظر إلى حقيقة كل أصل ومال موجود.
يحدد تاريخ الزكاة، ثم يحصر الأموال الزكوية في ذلك التاريخ، مثل النقد والأرصدة والديون المرجوة والبضائع والمنتجات المعدة للبيع، ويستبعد الأصول التشغيلية المستخدمة كالمباني والآلات، ثم يحسب القدر الواجب وفق الأحكام الشرعية.
لا تجب الزكاة في كل ما يوجد داخل المصنع لمجرد ملكيته؛ بل يفرَّق بين الأصول المستخدمة في التشغيل، مثل المباني والآلات والمعدات، وبين الأموال المعدة للبيع والنقد والحقوق المالية وغيرها من الأموال التي تجري فيها الزكاة بحسب شروطها.
زكاة الزراعة والأراضي الزراعية والإنتاج الحيواني
أحكام زكاة المحاصيل والأراضي الزراعية والإنتاج الزراعي والأنشطة المرتبطة بها
الأرض الزراعية التي يملكها صاحبها للاستغلال والزراعة لا تجب الزكاة في عين الأرض لمجرد ملكيتها، وإنما ينظر في المحصول الناتج منها وما ينطبق عليه حكم زكاة الزروع والثمار.
تجب الزكاة في المحاصيل التي ينطبق عليها حكم زكاة الزروع والثمار عند تحقق شروطها، وتكون الزكاة عند الحصاد، وليس بعد مرور سنة كاملة على المحصول.
لا يشترط الحول في زكاة الزروع والثمار، وإنما تتعلق الزكاة بالمحصول عند حصاده إذا تحققت الشروط المعتبرة.
من أشهر ما قرره الفقهاء أن النصاب خمسة أوسق، لحديث النبي ﷺ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة». والوسق ستون صاعًا، فيكون النصاب ثلاثمائة صاع، مع اختلاف أهل العلم في بعض صور تقدير الصاع بالكيلوغرام.
إذا كان الزرع يُسقى بالمطر أو العيون أو الأنهار ونحو ذلك من غير مؤنة معتادة للري، فالواجب فيه العُشر، أي 10% من المحصول الذي تحققت فيه شروط الزكاة.
إذا كان الزرع يُسقى بوسائل فيها مؤنة وتكلفة، فالواجب فيه نصف العشر، أي 5%، عند تحقق شروط الزكاة.
إذا اجتمع في الزرع أكثر من نوع من وسائل الري، فينظر إلى الغالب وحال السقي بحسب التفصيل الفقهي؛ وقد يختلف مقدار الواجب باختلاف طريقة الري المؤثرة في المحصول.
في زكاة الخضروات خلاف فقهي معروف؛ فبعض أهل العلم لا يوجب فيها زكاة الزروع والثمار، بينما ينظر فيها من جهة كونها عروض تجارة إذا كانت مزروعة بقصد الاتجار والبيع.
الفواكه من مسائل زكاة الزروع والثمار التي وقع فيها تفصيل فقهي بين أهل العلم، ويختلف الحكم بحسب النوع والمذهب المعتمد. وإذا كانت معدة للتجارة بعد إنتاجها، فقد تدخل في أحكام عروض التجارة بحسب الحالة.
القمح من الحبوب التي تجري فيها زكاة الزروع عند تحقق النصاب والشروط المعتبرة، وتكون الزكاة وقت الحصاد.
الشعير من الحبوب التي تجري فيها زكاة الزروع عند بلوغ النصاب وتحقق الشروط، وتخرج زكاته عند الحصاد.
التمر من الثمار التي تجب فيها الزكاة عند تحقق النصاب والشروط، وتكون الزكاة وقت الحصاد وفق مقدار السقي.
العنب من الثمار التي تناولها الفقهاء في باب زكاة الزروع والثمار، فإذا كان من الأنواع التي تجري فيها الزكاة عند القول المعتمد، وبلغ النصاب، أخرجت زكاته عند حصاده.
هذه المسألة فيها تفصيل وخلاف فقهي، فلا يصح إطلاق قاعدة واحدة لجميع التكاليف. والأصل مراعاة ما قرره أهل العلم في زكاة الزروع بحسب طريقة الزراعة والري والتكاليف المؤثرة.
يختلف الحكم بحسب نوع المحصول والقول الفقهي المعتمد فيه، ولا تتحول الأرض إلى تجارة لمجرد زراعتها. وإذا كان المحصول من الأموال التي تجب فيها زكاة الزروع، فتراعى شروطها ومقدارها.
إذا هلك المحصول قبل تمكن صاحبه من الانتفاع به، فينظر في مقدار ما بقي منه وسبب الهلاك ووقت حدوثه، ولا يصح الحكم عليه بمجرد كونه كان موجودًا قبل الهلاك.
ينظر في العقد ووقت انتقال الملكية والضمان إلى المشتري؛ لأن الحكم يتغير بحسب ما إذا كان المحصول قد بقي مملوكًا للبائع أو انتقلت ملكيته إلى المشتري.
إذا كان المحصول من الأموال التي تجب فيها زكاة الزروع والثمار، فالعبرة بتحقق شروطها عند الحصاد، ولا يتوقف وجوبها على بقاء المحصول في المخزن سنة كاملة.
يُنظر في كل محصول ووقت حصاده وما إذا كان من النوع الذي تجب فيه الزكاة، مع مراعاة النصاب والأحكام الخاصة بالجمع بين المحاصيل من جنس واحد بحسب التفصيل الفقهي.
الأرض نفسها لا تجب الزكاة في عينها لمجرد ملكيتها، أما الأجرة التي يحصل عليها مالك الأرض فتدخل في أمواله، وتراعى فيها أحكام الزكاة بحسب بقائها وبلوغها النصاب والحول عند من يعتبر الحول فيها.
ينظر إلى ملكية المحصول والعقد بين مالك الأرض والمزارع؛ فالزكاة تتعلق بمن يملك المحصول الذي تحققت فيه شروط الوجوب، وليس بمجرد ملكية الأرض.
إذا اشترك شخصان في زراعة الأرض وتقاسما الناتج، فينظر إلى ملكية كل واحد من المحصول ونصيبه، ويطبق حكم الزكاة على كل نصيب وفق الشروط المعتبرة.
إذا كانت المواشي معدة للتربية والاستفادة وفق أحكام بهيمة الأنعام، فلها أحكامها الخاصة. أما إذا كان المقصود المتاجرة بها بيعًا وشراءً، فتراعى فيها أحكام عروض التجارة، بحسب طبيعة النشاط.
إذا تحولت المنتجات إلى سلع معدة للبيع ضمن نشاط تجاري، فيراعى فيها حكم عروض التجارة بحسب طبيعة النشاط، مع الانتباه إلى عدم تكرار الزكاة على المال نفسه في الصورة التي لا يوجب فيها الشرع إلا زكاة واحدة.
الأرض الزراعية في ذاتها لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد ملكيتها، وإنما يتعلق الحكم بالمحصول الذي تنتجه إذا كان من الأموال التي تجري فيها زكاة الزروع والثمار وتحققت شروطها. أما الأموال الناتجة عن بيع المحاصيل أو تأجير الأرض فتراعى فيها أحكامها الخاصة.
زكاة الثروة الحيوانية ومشروعات تربية الحيوانات
أحكام الزكاة المتعلقة بتربية المواشي ومشروعات الإنتاج الحيواني والحيوانات المعدة للتجارة
المواشي التي تتحقق فيها شروط زكاة بهيمة الأنعام لها أنصبة ومقادير خاصة، أما الحيوانات التي يقتنيها صاحبها بقصد بيعها وشرائها فتدخل في أحكام عروض التجارة.
ينظر في طبيعة المشروع: فالأبقار نفسها لها أحكام بهيمة الأنعام إذا تحققت شروطها، أما الحليب ومنتجاته المخصصة للبيع فتراعى فيها الأحكام المتعلقة بالمال الناتج والنشاط التجاري.
إذا كانت الأبقار من بهيمة الأنعام وتحققت شروط الزكاة الخاصة بها، فتجري فيها أحكامها، ولا يسقط الحكم لمجرد الانتفاع بلبنها، مع مراعاة تفاصيل شروط السوم والعدد والحول.
الدجاج ليس من بهيمة الأنعام التي وردت فيها أنصبة خاصة، فإذا كان مشروع الدواجن قائمًا على التربية والإنتاج والبيع، فتراعى الزكاة في الأموال والمنتجات المعدة للتجارة والنقد والحقوق المالية بحسب طبيعة النشاط.
إذا كان المقصود تربية الأرانب والاتجار بها، فتراعى فيها أحكام عروض التجارة بحسب ملكيتها وقيمتها عند حلول الزكاة، ولا تطبق عليها أنصبة الإبل والبقر والغنم الخاصة ببهيمة الأنعام.
إذا كانت الخيول معدة للبيع والاتجار، فتدخل في عروض التجارة، وتقوَّم عند حلول الزكاة بالقيمة السوقية المعتبرة، ولا تُعامل معاملة أنصبة الإبل والبقر والغنم.
إذا كانت الأغنام معدة للتجارة بيعًا وشراءً، فالأصل أن تُراعى فيها أحكام عروض التجارة، أما إذا كانت معدة للاقتناء والتربية وتحققت شروط زكاة بهيمة الأنعام، فلها أحكامها الخاصة.
إذا كان النشاط قائمًا على تسمين العجول ثم بيعها، فينظر إلى القصد وطبيعة النشاط، وقد تجري فيها أحكام عروض التجارة، مع مراعاة الأحكام الخاصة ببهيمة الأنعام في الصور التي تتحقق فيها شروطها.
تتبع الحيوانات الصغيرة في حكمها الأصل الذي نشأت منه، ويختلف التفصيل بحسب كونها من بهيمة الأنعام أو من الحيوانات المعدة للتجارة، وبحسب شروط النصاب والحول والقصد.
العلف المخصص لإطعام الحيوانات ليس مالًا تجاريًّا بمجرد وجوده في المزرعة، وإنما ينظر في حقيقته: فإذا كان معدًّا للبيع فهو من عروض التجارة، وإذا كان للاستخدام في تشغيل المشروع فهو من مستلزمات النشاط.
إذا كانت الأدوية مخصصة لعلاج حيوانات المشروع واستخدامها في تشغيله، فهي من مستلزمات النشاط، أما إذا كان المشروع يتاجر فيها بيعًا وشراءً فتراعى فيها أحكام عروض التجارة.
الحظائر والمباني المستخدمة في تربية الحيوانات لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد ملكيتها واستعمالها في النشاط، ما دامت ليست معدة للبيع.
معدات الحلب والتبريد وغيرها من الأجهزة المستخدمة في تشغيل المشروع لا تُعد عروض تجارة إذا كانت مخصصة للاستعمال وليست للبيع.
المال الناتج من بيع الحليب يصبح نقدًا أو دينًا مستحقًا بحسب حاله، وتراعى فيه أحكام الزكاة عند تحقق شروطها، ولا يعني مجرد الحصول على المال وجوب الزكاة فيه فورًا دون اعتبار الأحكام المتعلقة بالحول والنصاب.
إذا كان البيض منتجًا للبيع، فينظر إليه ضمن النشاط التجاري والإنتاجي، وتراعى الأموال الناتجة عنه والبضائع المعدة للبيع بحسب الأحكام المطبقة على النشاط.
زكاة العسل من المسائل التي وقع فيها خلاف فقهي بين أهل العلم، فإذا كان نشاط النحل قائمًا على إنتاج العسل وبيعه، فيراعى كذلك المال التجاري الناتج وقيمته وأحكامه بحسب القول الفقهي المعتمد.
خلايا النحل ومعداته إذا كانت مستخدمة في الإنتاج وليست معدة للبيع فلا تعامل عادةً كعروض تجارة، وإنما ينظر إلى الأموال والمنتجات الناتجة عنها.
ينظر في نوع الحيوان والقصد من اقتنائه وطبيعة النشاط. فإن كان من بهيمة الأنعام وتحققت شروط زكاتها، طبقت أحكامها، وإن كان النشاط تجاريًا فيراعى حكم عروض التجارة.
الحيوانات المستخدمة للحراسة أو لأغراض العمل ليست معدة للبيع لمجرد استخدامها، فينظر في نوع الحيوان وحكمه الخاص، ولا يصح اعتبار كل حيوان من عروض التجارة بلا قصد البيع.
الحيوان المستخدم في العمل أو النقل لا يُعد عرض تجارة لمجرد استعماله، وتفاصيل زكاة بهيمة الأنعام نفسها تختلف بحسب نوع الحيوان وتحقق شروط الزكاة فيه.
شراء الأعلاف لا يسقط الزكاة عن الأموال التي وجبت فيها الزكاة. وإنما يؤثر نوع التغذية في بعض أحكام بهيمة الأنعام، خصوصًا مسألة السوم، وهي من المسائل التي لها تفصيل فقهي.
ينظر إلى طبيعة الملكية والشراكة وحصة كل شريك، ويطبق الحكم بحسب نوع الحيوان ونظام الزكاة الخاص به، مع مراعاة مسائل الخلطة والشراكة التي لها تفصيل عند الفقهاء.
إذا تحولت الحيوانات المباعة إلى أموال نقدية، أصبحت هذه الأموال جزءًا من مال صاحب المشروع، وتراعى في زكاتها أحكام النقد والحول والنصاب، مع ضمها إلى الأموال الزكوية من جنسها وفق الأحكام المعتبرة.
يبدأ بتحديد طبيعة النشاط: هل هو تربية للانتفاع والإنتاج، أم تجارة في الحيوانات، أم نشاط يجمع بين الأمرين؟ ثم يحصر الأموال التي تجب فيها الزكاة، ويطبق على كل نوع الحكم الخاص به، مع مراعاة النصاب والحول والقصد والملكية.
العبرة بنوع الحيوان وقصد اقتنائه وطبيعة النشاط وملكيته؛ فبهيمة الأنعام لها أنصبة وأحكام خاصة، والحيوانات المعدة للتجارة تجري عليها أحكام عروض التجارة، أما المباني والحظائر والآلات المستخدمة في التشغيل فلا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استعمالها.
زكاة الأصول الثابتة والممتلكات المستخدمة في النشاط
أحكام زكاة المباني والآلات والسيارات والأثاث والمعدات والأصول المستخدمة في المشروعات
هي الممتلكات التي يحتفظ بها صاحب النشاط لاستخدامها في تشغيل المشروع، مثل المباني والآلات والمعدات والسيارات والأثاث، وليست مملوكة بقصد بيعها كسلع تجارية.
الأصل أن المبنى المستخدم في تشغيل النشاط لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد ملكيته، ما دام غير معد للبيع، وإنما تجب الزكاة في الأموال التي ينطبق عليها حكم الزكاة.
إذا كان المحل مخصصًا لممارسة النشاط وليس للبيع، فلا تجب الزكاة في قيمة العقار نفسه باعتباره أصلًا مستخدمًا، بينما تجب في البضائع والنقد والأموال الزكوية الموجودة فيه بحسب شروطها.
الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استعمالها في المصنع، ما دامت ليست معدة للبيع.
إذا كانت أجهزة الكمبيوتر مخصصة للعمل والإدارة وليست معدة للبيع، فلا تجب الزكاة في قيمتها باعتبارها أصولًا تشغيلية.
الأثاث المستخدم في المكتب لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد امتلاكه واستعماله في النشاط، ما دام غير معد للبيع.
السيارة المستخدمة في العمل أو نقل الموظفين أو البضائع لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استخدامها، ما دامت ليست معدة للبيع.
إذا كانت السيارات مخصصة لتقديم خدمة النقل وليست معدة للبيع، فلا تجب الزكاة في قيمتها كأصول تشغيلية، وإنما ينظر في الإيرادات والأموال النقدية والحقوق المالية الناتجة عنها.
السيارات التي يملكها المعرض بقصد بيعها تُعد من عروض التجارة، فتدخل في وعاء الزكاة وتُقوَّم بالقيمة السوقية عند حلول وقت الزكاة.
إذا كان العقار مخصصًا للتأجير والانتفاع بأجرته وليس معدًا للبيع، فلا تجب الزكاة في قيمة العقار نفسه، وإنما ينظر في الأجرة التي يحصل عليها المالك وما بقي منها عند حلول الزكاة.
الأثاث المستخدم لتجهيز الشقق وتأجيرها لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد استعماله، لأنه من الأصول والمستلزمات التشغيلية، لا من عروض التجارة المعدة للبيع.
الأجهزة والأثاث والمعدات المستخدمة لتشغيل الفندق لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استخدامها، أما الأموال النقدية والإيرادات والحقوق المالية فتراعى فيها أحكام الزكاة بحسب حالها.
معدات المطعم مثل الأفران والثلاجات وأجهزة الطبخ المستخدمة في النشاط لا تجب الزكاة في قيمتها باعتبارها أصولًا تشغيلية، ما لم تكن معدة للبيع.
الأجهزة والأدوات الطبية المستخدمة في تقديم الخدمة لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استخدامها، بينما الأموال والإيرادات التي يملكها الطبيب تراعى فيها أحكام الزكاة بحسب شروطها.
الكاميرات والعدسات والإضاءة وأجهزة الحاسوب المستخدمة في العمل لا تجب الزكاة في قيمتها باعتبارها أدوات تشغيل، ما دامت ليست معدة للبيع.
أدوات الحرفي وآلاته المستخدمة في تقديم الخدمة أو صناعة المنتجات لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استخدامها، وإنما ينظر في الأموال والسلع الناتجة عن النشاط.
إذا كانت الأجهزة مخصصة للاستخدام في النشاط وليست معدة للبيع، فلا تجب الزكاة في قيمتها باعتبارها أصلًا تشغيليًا، أما أثر الأقساط والدين في بقية الأموال الزكوية فله تفصيل فقهي.
إذا كانت المعدات مملوكة للتأجير وليست معدة للبيع، فلا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد ملكيتها، وإنما تراعى الأجرة التي يحصل عليها المالك وما يتحول منها إلى مال زكوي.
إذا كان قصد الشراء عند التملك هو الاتجار والبيع، فهي من عروض التجارة، وتدخل في حساب الزكاة بالقيمة السوقية عند حلول وقتها.
مجرد التفكير في البيع أو اتخاذ قرار ببيع أصل مستخدم لا يجعله بالضرورة عرض تجارة بأثر رجعي؛ والعبرة بالقصد عند التملك وبحقيقة التصرف والنية عند التحول إلى التجارة.
إذا كان الأصل قد استُخدم سابقًا في النشاط ثم عُرض للبيع، فينظر في وقت تحوله إلى مال معد للبيع، ولا يُعامل تلقائيًّا طوال مدة استعماله السابقة كعرض تجارة.
عدم استخدام الأصل مؤقتًا لا يجعله تلقائيًّا عرض تجارة. ينظر إلى الغرض الحقيقي منه: فإن كان محتفظًا به للاستعمال عند الحاجة فهو أصل تشغيلي، وإن كان معدًا للبيع فتجري عليه أحكام التجارة.
الأصل التشغيلي الذي لا تجب الزكاة في عينه لا يُضم إلى الأموال الزكوية لمجرد رفع قيمة المال إلى النصاب. وإنما يُنظر إلى الأموال التي تجري فيها الزكاة بحسب نوعها وشروطها.
ينظر إلى الغرض من اقتناء المال: فإذا كان الغرض استعماله في تشغيل النشاط فهو من الأصول المستخدمة، وإذا كان الغرض بيعه والاتجار فيه فهو من عروض التجارة، مع مراعاة حقيقة الملكية وطبيعة النشاط.
الأصل أن الممتلكات المستخدمة في تشغيل النشاط، كالمباني والآلات والمعدات والسيارات والأثاث، لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد ملكيتها واستعمالها، أما ما أُعد للبيع فيدخل في أحكام عروض التجارة، وتبقى الأموال النقدية والحقوق المالية خاضعة لأحكامها الخاصة.
زكاة المهن الطبية والعيادات والصيدليات والمراكز الصحية
أحكام الزكاة المتعلقة بالأطباء والصيادلة والعيادات والمراكز الطبية والمستلزمات والأدوية والأجهزة
لا تجب الزكاة لمجرد كون الشخص طبيبًا أو صاحب مهنة طبية، وإنما تجب في الأموال التي تتحقق فيها شروط الزكاة، مثل النقد والمدخرات والحقوق المالية، بحسب نوع المال وحال صاحبه.
إذا كان المال نقدًا مملوكًا للطبيب أو للعيادة، فيدخل في حساب الأموال الزكوية وفق شروط الزكاة، أما مجرد وجوده في العيادة فلا يغير الحكم.
الأجهزة المستخدمة في علاج المرضى وتشغيل العيادة، مثل أجهزة الفحص والأشعة وأجهزة الأسنان، لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استعمالها، ما دامت ليست معدة للبيع.
المستلزمات التي اشتُريت لاستخدامها في تقديم الخدمة الطبية، وليست بقصد الاتجار فيها، لا تعامل كعروض تجارة لمجرد وجودها في العيادة، وينظر إلى طبيعتها والغرض من اقتنائها.
الأدوية التي تملكها الصيدلية بقصد بيعها تعد من عروض التجارة، فتدخل في حساب الزكاة عند حلول وقتها، وتُقوَّم بحسب القيمة السوقية المعتادة للبضاعة في ذلك الوقت.
الأدوية والمنتجات التي يملكها صاحب الصيدلية بقصد بيعها تدخل في عروض التجارة، أما الأدوات والمعدات المستخدمة في تشغيل الصيدلية فلا تدخل في الوعاء لمجرد استخدامها.
لا تُقوَّم الأدوية التي لم تعد صالحة للبيع بالقيمة المعتادة للدواء الصالح، بل ينظر إلى قيمتها الحقيقية إن كانت لها قيمة مالية أصلًا، ولا يصح إدخال بضاعة تالفة بالقيمة الكاملة في حساب الزكاة.
ينظر في ملكية الأدوية وقت حلول الزكاة: فما كان لا يزال مملوكًا للصيدلية وداخلًا في عروض تجارتها يراعى في الحساب، أما ما خرج من ملكيتها بالفعل فلا يدخل في مالها الزكوي.
إذا كان الغرض من شراء الأجهزة الطبية هو إعادة بيعها والاتجار فيها، فهي من عروض التجارة وتدخل في حساب الزكاة بالقيمة السوقية عند حلول وقتها.
إذا كان المبنى مستخدمًا لإقامة العيادة وتقديم الخدمات الطبية وليس معدًا للبيع، فلا تجب الزكاة في قيمة المبنى لمجرد ملكيته، وإنما ينظر في الأموال والإيرادات الزكوية الناتجة عن النشاط.
الإيجار المدفوع مقابل استخدام العيادة من مصروفات النشاط، ولا توجد زكاة على العقار المستأجر نفسه؛ لأن الطبيب لا يملكه. أما المال المتبقي المملوك له فينظر في حكمه الزكوي.
الأجرة المستحقة للطبيب تعد حقًا ماليًا له، ويختلف الحكم بحسب إمكانية تحصيلها وقوة الدين؛ فالدين المرجو تحصيله له حكم يختلف عن المال المتعذر أو الميؤوس من تحصيله، وفي التفاصيل خلاف فقهي.
إذا كانت المبالغ ديونًا ثابتة للطبيب ويرجى تحصيلها، فتدخل في الاعتبار عند حساب ماله الزكوي على القول الذي يوجب الزكاة في الدين المرجو، مع مراعاة الخلاف في تفاصيل زكاة الديون.
إذا كانت مستحقات الطبيب أو المركز لدى شركة التأمين دينًا ثابتًا يمكن تحصيله، فينظر إليها باعتبارها حقًا ماليًا، وتطبق عليها أحكام زكاة الديون بحسب درجة القدرة على تحصيلها والخلاف الفقهي فيها.
المستحقات المالية للمختبر تُنظر باعتبارها ديونًا أو حقوقًا له عند الغير، فيختلف الحكم باختلاف كونها مرجوة التحصيل أو متعذرة التحصيل، مع مراعاة أحكام زكاة الديون.
المواد التي يشتريها طبيب الأسنان لاستخدامها في علاج المرضى وتقديم الخدمة لا تعامل كعروض تجارة لمجرد وجودها لديه، ما دام القصد منها الاستخدام المهني لا البيع المستقل.
إذا كانت الأجهزة مملوكة للمركز ومستخدمة لتقديم خدمات الأشعة أو التحاليل، فهي من الأصول التشغيلية ولا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استعمالها، بينما ينظر في الأموال الزكوية الأخرى.
المواد التي تُشترى للاستخدام في إجراء التحاليل وتقديم الخدمة الطبية لا تُعامل تلقائيًا كسلع معدة للبيع، وإنما ينظر إلى طبيعة ملكيتها والغرض من اقتنائها واستخدامها.
إذا كانت المستحضرات مملوكة بقصد بيعها للعملاء، فهي من عروض التجارة وتدخل في حساب الزكاة، أما المستحضرات التي تستخدمها المنشأة في تقديم الخدمة وليست معدة للبيع فحكمها يختلف بحسب طبيعتها والغرض منها.
ينظر إلى ملكية المركز وأمواله بحسب نظام الشراكة، ويُراعى في الأموال الزكوية ما يملكه كل شريك أو ما تجري الزكاة فيه على مال الشركة بحسب طبيعة النشاط وطريقة إخراج الزكاة المعتمدة، مع تجنب تكرار الزكاة على المال نفسه.
إذا كان الرصيد مملوكًا للعيادة أو لصاحبها، فهو مال نقدي يدخل في حساب الزكاة إذا بلغ النصاب وتحققت بقية الشروط، ولا يختلف الحكم لمجرد وضع المال في حساب مخصص للنشاط.
الراتب الذي لم يحل موعد استحقاقه ليس مالًا واجبًا على صاحبه لمجرد توقعه، أما الأجور المستحقة الثابتة للعمال فتدخل في مسائل الديون والالتزامات، وحكم خصمها من الوعاء الزكوي محل تفصيل وخلاف بحسب حالها وموعد استحقاقها.
مجرد تخصيص المال في الذمة أو في حساب مستقل لشراء جهاز مستقبلًا لا يخرجه من ملك صاحبه ولا يمنع عنه الزكاة تلقائيًا، فإذا كان مالًا نقديًا مستجمعًا لشروط الزكاة فيراعى في الحساب، مع التفصيل في الديون والالتزامات المستحقة.
يحدد موعد زكاته، ثم يحصر الأموال الزكوية في ذلك الوقت: النقد والأرصدة، والسلع المعدة للبيع كالأدوية في الصيدلية، والحقوق المالية التي ينطبق عليها حكم زكاة الديون، ثم يخرج المقدار الواجب وفق نوع المال وشروطه. أما الأجهزة والمباني والأدوات المستخدمة في النشاط فلا تدخل لمجرد كونها أصولًا تشغيلية.
القاعدة أن الزكاة تتعلق بالأموال التي شرع الله فيها الزكاة وتحققت شروطها؛ فالأجهزة والمباني والمعدات المستخدمة في تقديم الخدمة لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استعمالها، بينما النقد والمدخرات والبضائع المعدة للبيع والحقوق المالية الزكوية تُراعى فيها أحكام الزكاة بحسب حال كل مال.
زكاة المهن التعليمية والاستشارية والخدمات المهنية
أحكام الزكاة المتعلقة بالمعلمين والمدربين والمستشارين والكتاب والمصممين والمترجمين وأصحاب الخدمات المهنية
لا تجب الزكاة لمجرد كون الشخص معلمًا، وإنما تجب في الأموال التي يملكها وتتحقق فيها شروط الزكاة، مثل النقد والمدخرات والحقوق المالية بحسب أحكام كل نوع.
الدخل الناتج عن الدروس الخصوصية لا تجب فيه الزكاة لمجرد تحصيله، وإنما إذا بقي منه مال وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإنه يراعى في الحساب.
لا زكاة على المهنة نفسها، وإنما تكون الزكاة في المال المتحصل من الدورات إذا بقي عند صاحبه وتحققت فيه شروط الزكاة.
ينظر أولًا في ملكية المال وطبيعة المبلغ: فإن أصبح مملوكًا للمدرب، فيراعى ضمن أمواله الزكوية بحسب شروط الزكاة، أما المال الذي لا يزال مملوكًا للعميل أو مقيدًا بعقد أو التزام معين فينظر في حقيقته.
الأجر نفسه لا تجب فيه الزكاة لمجرد تحصيله، وإنما ما بقي منه وصار مالًا مملوكًا للمستشار تجري عليه أحكام الزكاة إذا تحققت شروطها.
الدخل الناتج عن بيع الكتب أو حقوق التأليف أو الأعمال الكتابية لا تجب الزكاة فيه لمجرد كونه دخلًا مهنيًا، وإنما ينظر إلى المال المتبقي المملوك للمؤلف وتطبق عليه أحكام الزكاة بحسب نوعه.
إذا كانت هناك مبالغ مستحقة للمؤلف لدى ناشر أو جهة أخرى، فهي حق مالي له، وينظر في مدى ثبوتها وإمكان تحصيلها، وتطبق عليها أحكام الديون والحقوق المالية بحسب حالها.
الأجرة التي يحصل عليها المصمم مقابل خدماته لا تجب فيها الزكاة لمجرد كونها دخلًا من العمل الحر، وإنما المال الذي يبقى لديه ويدخل في الأموال الزكوية يراعى عند حلول الزكاة.
الحاسوب والشاشة والأجهزة والبرامج والمعدات المستخدمة في تقديم الخدمة لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استخدامها، ما دامت ليست معدة للبيع.
دخل الترجمة من أجرة العمل، ولا تجب الزكاة في الأجرة لمجرد تحصيلها، وإنما في المال المتبقي الذي يستجمع شروط الزكاة.
الأجر الناتج عن التصوير لا تجب فيه الزكاة لمجرد تحصيله، وإنما المال الذي يبقى مملوكًا للمصور ويستجمع شروط الزكاة يدخل في حسابه الزكوي.
الكاميرات والعدسات والإضاءة وأجهزة التخزين المستخدمة في تقديم خدمات التصوير لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد استعمالها، ما لم تكن معدة للبيع.
دخل البرمجة يعد أجرة أو مقابلًا للعمل، ولا تجب فيه الزكاة لمجرد تحصيله، وإنما في المال المتبقي إذا تحققت فيه شروط الزكاة.
إذا أصبح الرصيد مملوكًا للعامل وأصبح قادرًا على استحقاقه وسحبه، فيراعى ضمن أمواله الزكوية بحسب شروط الزكاة. أما الأموال التي لم تثبت ملكيتها له بعد أو تعذر تحصيلها، فلها تفصيل آخر.
العمولة المستحقة للوسيط حق مالي له، وينظر في ثبوتها وإمكان تحصيلها؛ فإن كانت دينًا مرجو التحصيل فتدخل في مسائل زكاة الديون على القول المعتبر، أما المتعذر تحصيله فله حكم مختلف.
مجرد تخصيص المال في الحساب لدفع مصروف مستقبلي لا يخرجه من ملك صاحبه تلقائيًا، فإذا كان مالًا نقديًا مستجمعًا لشروط الزكاة فيراعى في حسابه، مع التفصيل في الالتزامات المستحقة فعلًا.
المصروفات التي تم دفعها بالفعل لا تكون مالًا موجودًا حتى تدخل في الوعاء، أما المصروفات المستقبلية المتوقعة فلا تخصم لمجرد التوقع. وأما الالتزامات المستحقة بالفعل فحكم خصمها من الوعاء محل تفصيل فقهي.
ينظر في طبيعة المبلغ والعقد: فإن كان قد أصبح ملكًا للمدرب مع التزامه بتقديم الخدمة، فيراعى ضمن ماله بحسب الأحكام المتعلقة بالمال والالتزامات، أما إن كان المال أمانة أو قابلًا للرد ولم تنتقل ملكيته حقيقةً، فلا يعامل معاملة المال المملوك.
الكتب والأدوات التي يحتفظ بها المدرس للاستخدام الشخصي أو المهني لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد امتلاكها واستعمالها، ما دامت ليست معدة للبيع.
الكتب المملوكة للمكتبة بقصد بيعها تعد من عروض التجارة، فتدخل في حساب الزكاة وتُقوَّم بالقيمة السوقية عند حلول وقت الزكاة.
الدورة الرقمية نفسها ليست نقدًا تجب فيه الزكاة لمجرد كونها منتجًا رقميًا. وإنما ينظر إلى الأموال المتحصلة من بيعها، والحقوق المالية المستحقة، وطبيعة النشاط وما إذا كانت هناك أصول رقمية معدة للتجارة، بحسب حقيقة المعاملة.
إذا ثبتت مستحقات المدرب وكانت قابلة للتحصيل، فهي حق مالي له، وتدخل في مسائل زكاة الديون بحسب حالها. أما المال الذي لا يمكن تحصيله أو كان محل نزاع حقيقي، فيراعى فيه التفصيل الفقهي.
تخصيص المال لشراء جهاز مستقبلًا لا يجعله خارج ملك صاحبه بمجرد النية، فإذا كان نقدًا مستجمعًا لشروط الزكاة فإنه يراعى في الحساب، ما لم يتعلق به حق لازم أو حكم آخر مؤثر.
يحدد تاريخ الزكاة، ثم يحصر الأموال الزكوية التي يملكها في ذلك التاريخ، مثل النقد والأرصدة والحقوق المالية التي ينطبق عليها حكم الزكاة، ويفصل بينها وبين أدوات العمل والأصول المستخدمة، ثم يخرج القدر الواجب بحسب نوع المال وشروطه.
المهنة نفسها لا تجب فيها الزكاة، ولا تجب الزكاة لمجرد تحصيل الأجر. وإنما ينظر إلى المال الناتج عن المهنة بعد أن يصبح مملوكًا لصاحبه، وإلى ما يبقى منه من أموال زكوية، وإلى الحقوق المالية والسلع المعدة للبيع إن وجدت، مع عدم إدخال أدوات العمل المستخدمة في النشاط لمجرد ملكيتها.
زكاة العقود والاشتراكات والخدمات المدفوعة مقدمًا
أحكام الزكاة المتعلقة بالعقود والاشتراكات والمبالغ المدفوعة مقدمًا والخدمات المؤجلة والحقوق الناشئة عنها
هي مبالغ يدفعها العميل قبل حصوله على السلعة أو الخدمة، مثل الاشتراكات السنوية ورسوم الحجز والخدمات المؤجلة، ويختلف الحكم الزكوي بحسب حقيقة العقد وملكية المال والالتزام المقابل له.
ليس بالضرورة؛ فالعبرة بحقيقة العقد. فقد يكون المال مملوكًا لمقدم الخدمة مع التزام في ذمته، وقد يكون مبلغًا قابلًا للرد أو أمانة أو محجوزًا لغرض معين، ولكل حالة حكمها.
إذا قبض مقدم الخدمة الاشتراك وأصبح مملوكًا له، فإنه يدخل ضمن أمواله النقدية بحسب شروط الزكاة، مع مراعاة الالتزامات الثابتة الناتجة عن العقد وفق الأحكام الفقهية المتعلقة بالديون والحقوق.
بالنسبة لصاحب الخدمة، لا يكون مجرد كون الخدمة لم تُستخدم مانعًا من النظر في المال المقبوض؛ وإنما يحدد الحكم بحسب ملكية المبلغ والتزام مقدم الخدمة تجاه العميل.
بالنسبة للعضو، المال الذي دفعه مقابل منفعة أو خدمة لم يعد مالًا نقديًا مملوكًا له بمجرد إتمام العقد الصحيح، إلا إذا كان له حق قابل للاسترداد أو كان جزء من المبلغ لا يزال مملوكًا له.
إذا كان للمشترك حق مالي ثابت في استرداد المبلغ، فإنه يعد حقًا ماليًا له، وينظر في إمكانية تحصيله ووقت استحقاقه وفق أحكام الحقوق والديون.
العربون له أحكام تختلف بحسب العقد وشروطه وما إذا كان مستردًا أو محسوبًا من الثمن. والعبرة في الزكاة بحقيقة ملكية المبلغ عند حلول وقت الزكاة.
إذا بقي المبلغ مملوكًا لصاحبه وله حق ثابت في استرداده، فيراعى باعتباره حقًا ماليًا، ويختلف الحكم بحسب القدرة على استرداده وموعد استحقاقه.
ينظر في ملكية مبلغ الضمان: فإن كان مملوكًا لصاحبه مع بقائه مقيدًا مؤقتًا، فهو حق مالي له، ويُراعى في الزكاة بحسب إمكانية الوصول إليه وطبيعة العقد ومدة الحجز.
إذا كان المبلغ مستحقًا لصاحبه وقابلًا للاسترداد، فهو حق مالي له، وتراعى فيه أحكام المال والديون بحسب درجة القدرة على تحصيله.
بالنسبة للعميل، إذا انتقل المال إلى الشركة مقابل حقه في خدمات مستقبلية، فلا يعامل تلقائيًا معاملة النقد الذي لا يزال في ملكه. أما الشركة فتبحث ملكيتها للمبلغ والتزاماتها الناتجة عن العقد.
المبلغ الذي دفعه العميل للحصول على خدمة الإنترنت ليس مالًا نقديًا باقيًا في ملكه لمجرد أن الخدمة لم تُستهلك بالكامل، وإنما ينظر إلى طبيعة العقد وما إذا كان له حق في استرداد جزء منه.
المشترك لا يحسب الاشتراك المدفوع كمال نقدي لمجرد عدم استعماله لجميع المحاضرات، ما دام قد دفعه مقابل حق في الانتفاع بالخدمة، أما إذا كان له رصيد مالي قابل للاسترداد فله حكم مختلف.
إذا كانت البطاقة تمنح صاحبها حق الانتفاع بخدمات معينة، فالقيمة المدفوعة لا تعد نقدًا باقيًا في ملكه لمجرد عدم استخدام كامل المنافع، ويختلف الحكم إذا كانت البطاقة قابلة للاسترداد أو إعادة البيع باعتبارها حقًا ماليًا.
بالنسبة للمشترك، هو مقابل منفعة تعاقد عليها وليس مالًا نقديًا باقيًا في ملكه لمجرد عدم استخدامه لجميع الأيام. أما صاحب الصالة فينظر في المال المقبوض والتزاماته التعاقدية.
القسيمة التي تمنح حق الحصول على سلعة أو خدمة لها حكم يتعلق بطبيعة الحق الذي تمثله. فإذا كانت قابلة للاسترداد نقدًا أو تمثل مالًا مملوكًا، فقد يكون لها حكم مالي، أما إن كانت مجرد حق في منفعة أو خصم فتختلف عن النقد.
ينظر في شروط الحجز: فإن كان المبلغ قد أصبح مقابل خدمة مستحقة بموجب العقد فلا يعامل كالنقد المتاح للعميل، وإن كان قابلاً للاسترداد فهو حق مالي له بحسب شروط الاسترداد.
يختلف الحكم بحسب العقد: فإذا كان المبلغ قد صار ثمنًا لخدمة السفر مع التزام الجهة بتنفيذها، فلا يعامل عند العميل كالنقد الموجود في حسابه، أما المبلغ القابل للاسترداد فهو حق مالي ينظر في حكمه.
إذا كان الرصيد حقًا للعميل لدى الشركة، فينظر في طبيعته: هل هو قابل للاسترداد نقدًا، أم لا يستخدم إلا للحصول على خدمات؟ فالأحكام تختلف باختلاف حقيقة الحق وإمكانية تحصيله.
نقاط الولاء ليست نقدًا بمجرد تسجيلها في حساب العميل، وتختلف حقيقتها عن المال القابل للسحب. فإن كانت مجرد مكافآت مرتبطة بشراء أو خدمة ولا يمكن تحويلها إلى نقد، فلا تعامل تلقائيًا معاملة النقود الزكوية.
يجب تحديد صاحب المال وحقيقة العقد. فإذا كان المبلغ قد أصبح ملكًا لمقدم الخدمة مع وجود التزام مستقبلي، فينظر في المال والالتزام كل بحسب حكمه، أما إذا كان المال لا يزال مملوكًا للعميل فلا يضم إلى مال مقدم الخدمة.
إذا ثبت التزام مقدم الخدمة برد المبلغ وأصبح حقًا ثابتًا للعميل، فينظر إلى هذا الالتزام باعتباره دينًا في ذمة مقدم الخدمة، وتفاصيل أثر الديون على الزكاة فيها خلاف فقهي.
إذا ثبت حق العميل في استرداد المال، فهو حق مالي له، ويُنظر في إمكانية تحصيله. أما بالنسبة لمقدم الخدمة، فإن المبلغ المستحق رده يعد التزامًا عليه، وتفاصيل خصم الالتزامات من الوعاء الزكوي محل خلاف.
لا يكفي النظر إلى الرصيد البنكي وحده؛ بل يجب تحديد الأموال التي يملكها حقيقةً، والحقوق التي له، والالتزامات الثابتة عليه، ثم تطبيق أحكام الزكاة على كل عنصر بحسب طبيعته، مع عدم احتساب المال نفسه مرتين.
القاعدة أن الحكم لا يبنى على اسم المبلغ مثل «اشتراك» أو «عربون» أو «تأمين»، وإنما على حقيقة العقد والملكية: هل المال ما زال مملوكًا لصاحبه؟ وهل أصبح حقًا ماليًا له؟ وهل انتقلت ملكيته إلى الطرف الآخر مع وجود التزام في ذمته؟ وبناءً على ذلك يحدد الحكم الزكوي لكل حالة.
زكاة أموال السفر والسياحة والحج والعمرة
أحكام الزكاة المتعلقة بالأموال المخصصة للسفر والرحلات والحج والعمرة والحجوزات ومصروفات السفر
مجرد تخصيص المال للسفر لا يمنع الزكاة عنه. فإذا كان المال مملوكًا لصاحبه وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإنه يدخل في حسابه الزكوي، ولو كان قد خصصه لغرض السفر.
إذا كان المال لا يزال مملوكًا لصاحبه ولم يُدفع ثمن التذكرة بعد، فمجرد تخصيصه للتذكرة لا يخرجه من ملكه ولا يمنع الزكاة عنه إذا استوفى شروطها.
المال النقدي الذي يحتفظ به الشخص لرحلة مستقبلية يبقى من ماله ما دام في ملكه، ولذلك لا تسقط عنه الزكاة لمجرد تحديد الغرض الذي يريد إنفاقه فيه.
إذا كان المال المدخر للحج مملوكًا لصاحبه وبلغ النصاب وتحققت شروط الزكاة، فإن تخصيصه للحج لا يمنع الزكاة عنه بمجرد النية، ما لم ينتقل المال من ملك صاحبه أو يتعلق به حكم آخر مؤثر.
المال المدخر للعمرة يبقى مالًا مملوكًا لصاحبه، وتراعى فيه أحكام الزكاة إذا استوفى شروطها، ولا يسقط وجوب الزكاة بمجرد تخصيص المال للعمرة.
قرب موعد الحج لا يغيّر ملكية المال بمجرده. فإذا كان المال لا يزال في ملك صاحبه وتحققت شروط الزكاة، فإنه يراعى في الحساب، مع النظر في الأموال التي أصبحت مدفوعة فعلًا والالتزامات الثابتة.
إذا دفع الشخص المال وأصبح له بموجب العقد حق في خدمات الحج، فلا يبقى المبلغ نقدًا في ملكه بالطريقة نفسها، ويُنظر في شروط العقد وما إذا كان المبلغ قابلًا للاسترداد أو قد انتقلت ملكيته للجهة.
بالنسبة للمسافر، المبلغ المدفوع للحجز لا يعامل كالنقد الموجود في يده إذا أصبح مقابلًا لخدمة تعاقد عليها، أما المبلغ القابل للاسترداد فينظر إليه باعتباره حقًا ماليًا بحسب شروط العقد.
يختلف الحكم بحسب شروط العربون وطبيعة العقد: هل هو مسترد، أم محسوب من الثمن، أم يحق للطرف الآخر الاحتفاظ به عند الإلغاء؟ وتحدد ملكية المبلغ بناءً على ذلك.
إذا كانت النقود لا تزال مملوكة للمسافر، فهي جزء من ماله النقدي، وتدخل في حساب الزكاة إذا استوفت شروطها، ولو كان ينوي إنفاقها أثناء الرحلة.
العملات الأجنبية من الأموال النقدية، فتدخل في الحساب الزكوي بحسب قيمتها عند حساب الزكاة، إذا تحققت شروط الزكاة في مجموع المال.
نعم، العملات الأجنبية تُعتبر من النقود، وتدخل في مجموع الأموال النقدية عند النظر في النصاب، مع تحويل العملات إلى عملة الحساب وفق سعر مناسب وقت التقييم.
مكان وجود المال لا يغيّر ملكيته؛ فما دام المال مملوكًا للمسافر فهو داخل في أمواله، سواء كان في المنزل أو في حقيبة السفر أو في حساب مصرفي.
ينظر إلى طبيعة البطاقة وملكية الرصيد: فإن كان الرصيد مالًا مملوكًا لصاحبه وقابلًا للاستعمال أو الاسترداد، فيراعى ضمن أمواله الزكوية، أما إذا كان مجرد حق في خدمة معينة فينظر إلى حقيقته.
إذا كان الرصيد عبارة عن نقاط أو امتيازات للسفر فلا يعامل تلقائيًا كالنقد. أما إذا كان يمثل مبلغًا ماليًا مستحقًا للمسافر وقابلًا للاسترداد، فينظر إليه باعتباره حقًا ماليًا بحسب شروطه.
الأميال الجوية التي تمنح صاحبها رحلات أو مزايا سفر ليست نقدًا في الأصل، ولا تُعامل تلقائيًا معاملة الأموال النقدية الزكوية، ما لم تكن قابلة للتحول إلى مال مملوك له على وجه معتبر.
إذا كانت القسيمة تمنح حقًا في خدمة سياحية محددة، فلا تعامل بالضرورة معاملة النقد. أما إذا كانت قابلة للاسترداد المالي أو تمثل حقًا ماليًا مستقلًا، فينظر في حقيقتها وشروطها.
إذا كان المال لا يزال مملوكًا لصاحبه، فإن تخصيصه لا يمنع الزكاة عنه إذا تحققت شروطها، أما بعد دفع الرسوم وانتقال المال مقابل الخدمة فتتغير طبيعته.
إذا كان المرشد يحتفظ بالمال نيابة عن العملاء وليس مالكًا له، فلا يدخل في ماله الزكوي؛ لأن الزكاة تتعلق بالمال المملوك، لا بالأموال التي في يد الشخص على سبيل الأمانة أو الوكالة.
يجب التفريق بين أموال الشركة المملوكة لها وبين الأموال التي تقبضها لحساب الغير أو التي تكون مرتبطة بالتزامات تعاقدية. ويحدد الحكم بحسب الملكية الحقيقية وطبيعة العقد والالتزامات المستحقة.
ينظر إلى العقد والملكية: فقد يكون المال مملوكًا للشركة مع التزامها بتنفيذ الخدمة، وقد يكون مبلغًا أمانة أو لحساب جهة أخرى. ولا يصح الحكم بمجرد كون المال موجودًا في حساب الشركة.
إذا كانت العمولة حقًا ثابتًا للشركة وقابلة للتحصيل، فهي حق مالي لها، وتراعى في أحكام زكاة الديون بحسب حالها ودرجة القدرة على تحصيلها.
لا بد أولًا من تحديد ملكية المال وحصة كل شخص؛ فإذا كان لكل شخص نصيب مستقل فهو يحسب ضمن ماله، أما إذا بقي المال مملوكًا على الشيوع فتراعى أحكام المال المشترك وطريقة تحديد نصيب كل شريك.
لا يسقط وجوب الزكاة بمجرد نية إنفاق المال في الحج أو العمرة. فإذا بقي المال مملوكًا لصاحبه وتحققت شروط الزكاة، وجبت فيه الزكاة بحسب أحكامها، أما ما تم دفعه فعلًا فينظر في طبيعته وملكيته.
العبرة بملكية المال وحقيقته، لا بالغرض الذي خصص له؛ فالمال النقدي المدخر للسفر أو الحج أو العمرة يبقى مالًا مملوكًا لصاحبه، وتراعى فيه الزكاة إذا استوفى شروطها. أما الأموال المدفوعة فعلًا مقابل خدمات أو الأموال الموجودة لدى الشخص لحساب غيره، فينظر في طبيعتها وملكيتها.
زكاة الحقوق والمنافع والملكية الفكرية
أحكام الزكاة المتعلقة بحقوق التأليف والنشر والعلامات التجارية والتراخيص والامتيازات والحقوق المالية الحديثة
الملكية الفكرية تشمل الحقوق المالية المتعلقة بالمصنفات والابتكارات والعلامات التجارية والتراخيص ونحوها، وقد يكون لهذه الحقوق قيمة مالية معتبرة بحسب طبيعتها والعقد المنظم لها.
الموهبة أو الفكرة المجردة ليست مالًا نقديًا تجب الزكاة في ذاتها. وإنما ينظر إلى المال الذي ينتج عنها أو الحق المالي الذي يثبت لصاحبها ويصبح مالًا مملوكًا له.
حق التأليف في ذاته لا يعامل تلقائيًا معاملة النقود الزكوية. أما العوائد والمبالغ المستحقة لصاحب الحق فتراعى فيها أحكام المال والديون بحسب طبيعتها وإمكانية تحصيلها.
الأموال التي يحصل عليها المؤلف من بيع كتبه تصبح من أمواله، وتراعى فيها أحكام الزكاة إذا كانت من الأموال الزكوية وتحققت شروطها.
إذا ثبتت النسبة المستحقة للمؤلف وأصبحت دينًا له على الناشر، فينظر في إمكانية تحصيلها، وتطبق عليها أحكام زكاة الديون بحسب حالها والخلاف الفقهي فيها.
الثمن الذي يستحقه المؤلف مقابل نقل حق مالي وفق العقد يعد مالًا له، وتراعى فيه أحكام الزكاة بحسب وقت استحقاقه وإمكان تحصيله وطبيعته المالية.
العوائد الدورية تعد دخلًا لصاحبها، ولا تجب الزكاة في مجرد استحقاق الدخل لمهنته، وإنما ينظر إلى ما يملكه من أموال زكوية وما بقي منها وتحققت فيه شروط الزكاة.
العلامة التجارية حق ذو قيمة مالية، لكن لا يلزم أن تكون الزكاة في قيمتها لمجرد ملكيتها. وإنما ينظر إلى المال الناتج عنها أو إلى حالها إذا كانت معدة للبيع والاتجار على وجه يجعلها من الأموال التجارية.
الاسم التجاري المستخدم لتشغيل المؤسسة لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد وجوده كحق معنوي، وإنما ينظر إلى الأموال الزكوية المرتبطة بالنشاط أو إلى ثمن الحق إذا بيع وأصبح مالًا نقديًا.
رخصة الاستخدام التي يشتريها الشخص للانتفاع ببرنامج أو خدمة ليست في الأصل مالًا نقديًا تجب الزكاة في قيمته لمجرد استعماله، وإنما ينظر إلى طبيعة الحق والعقد.
الترخيص الذي يستخدمه الشخص لممارسة مهنته لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد كونه شرطًا لمزاولة العمل، وإنما تجري الزكاة على الأموال التي تنتج عن النشاط وتتحقق فيها شروطها.
حق الامتياز المستخدم لتشغيل النشاط لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد امتلاكه أو دفع رسومه، وإنما ينظر إلى الأموال الزكوية الناتجة عن النشاط، وتختلف التفاصيل بحسب العقد وطبيعة الحق.
إذا كان الحق مملوكًا بقصد الاتجار فيه وبيعه، فقد يأخذ حكم عروض التجارة بحسب حقيقته وإمكان تقويمه وبيعه، وتراعى في ذلك الضوابط الشرعية والعرف التجاري.
الموقع المستخدم لتشغيل النشاط يعد من الوسائل والأصول المستخدمة، فلا تجب الزكاة في تكلفة إنشائه أو قيمته لمجرد استخدامه، بينما ينظر إلى الأموال والحقوق المالية الناتجة عنه.
اسم النطاق المستخدم في نشاط صاحبه لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد استخدامه. أما إذا كان مملوكًا بقصد الاتجار فيه وإعادة بيعه، فينظر في حكمه بحسب طبيعة المعاملة وحقيقته المالية.
التطبيق نفسه لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد استخدامه لإنتاج الدخل، وإنما تراعى الأموال التي يحصل عليها صاحبه والحقوق المالية المستحقة له وفق أحكام الزكاة.
قاعدة البيانات المستخدمة في تشغيل النشاط ليست نقدًا ولا عرض تجارة بمجرد وجودها، ولا تجب الزكاة في تكلفتها لمجرد استعمالها، مع مراعاة مشروعية جمع البيانات واستعمالها أصلًا.
المحتوى الرقمي ليس نقدًا لمجرد إنتاجه، وإنما الأموال التي يحصل عليها صاحبه من بيعه أو ترخيص استخدامه تدخل في أمواله، وتراعى فيها أحكام الزكاة بحسب طبيعتها.
المادة التعليمية المسجلة ليست مالًا نقديًا تجب الزكاة في قيمته لمجرد امتلاكها، وإنما ينظر إلى الإيرادات والحقوق المالية الناتجة عن بيعها أو الترخيص باستخدامها.
المبلغ الذي يحصل عليه صاحب الحق مقابل الترخيص يصبح مالًا له بحسب العقد والاستحقاق، وتراعى فيه أحكام الزكاة إذا بقي مملوكًا له واستوفى شروطها.
إذا أصبح الثمن دينًا ثابتًا لصاحب الحق، فإنه يعد حقًا ماليًا له، وينظر في إمكانية تحصيله، وتطبق عليه أحكام زكاة الديون بحسب حاله.
التعويض الذي يستحقه صاحب الحق يعد مالًا له عند ثبوته واستحقاقه، وتراعى فيه أحكام الزكاة بحسب وقت قبضه وطبيعة الحق وإمكانية تحصيله.
المبالغ الناتجة عن ترخيص استخدام الاختراع تعد أموالًا لصاحبها بحسب العقد، ولا تجب الزكاة في مجرد الاختراع أو البراءة كحق معنوي لمجرد امتلاكها، وإنما ينظر إلى العوائد والأموال الناتجة عنها.
يفصل بين الحق الفكري أو الأصل المعنوي المستخدم في إنتاج الدخل، وبين النقد والأرصدة والحقوق المالية المستحقة له. ثم يطبق على كل مال حكمه الشرعي بحسب طبيعته وملكيته وإمكانية تحصيله.
لا يصح اعتبار كل حق ذي قيمة تجارية مالًا تجب الزكاة في قيمته تلقائيًا. فالعبرة بحقيقة الحق وطريقة الانتفاع به وقصد اقتنائه، وبما إذا كان قد تحول إلى نقد أو حق مالي ثابت أو كان معدًا للتجارة، مع تطبيق الحكم المناسب لكل صورة.
زكاة أموال التركات والوصايا قبل القسمة
أحكام الزكاة المتعلقة بأموال المتوفى والتركة والوصايا والحقوق المالية أثناء الفترة السابقة على القسمة
إذا وجبت الزكاة في مال الشخص في حياته ثم مات قبل إخراجها، فهذه مسألة فقهية لها تفصيل وخلاف بين أهل العلم، وينبغي معرفة وقت الوجوب وحال المال قبل الوفاة.
تنتقل التركة إلى مستحقيها شرعًا بعد الوفاة، لكن لا تقسم قبل إخراج الحقوق المتعلقة بالتركة، ومنها ما ثبت من الديون والوصايا الواجبة التنفيذ في حدودها الشرعية، ثم يقسم الباقي على مستحقيه.
يبدأ في الجملة بتجهيز الميت بالمعروف، ثم سداد الديون، ثم تنفيذ الوصية الصحيحة في حدودها، ثم يقسم الباقي على الورثة وفق الأحكام الشرعية.
الديون المتعلقة بالتركة تؤثر في مقدار المال المتاح للورثة، أما أثرها على الزكاة فيختلف باختلاف نوع الدين ووقت استحقاقه والمذهب الفقهي المتبع.
هذه المسألة تحتاج إلى التفريق بين كون المال قد انتقل إلى الورثة مع إمكان تصرفهم فيه، وبين كونه متعذر القسمة أو متنازعًا عليه. ويختلف الحكم باختلاف حقيقة الملك والقدرة على التصرف.
ينظر أولًا في الحقوق المتعلقة بالتركة، ثم في مقدار ما يخص كل وارث. وإذا صار المال مملوكًا للوارث ملكًا مستقرًا، فتراعى في نصيبه أحكام الزكاة بحسب حاله.
قبل القسمة ينظر في ملكية الذهب وحال التركة، وبعد تحديد نصيب كل وارث تطبق أحكام الزكاة على ما آل إليه بحسب شروط الزكاة والخلاف المتعلق بالحلي إن كان ذهبًا للزينة.
العقار الموروث لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد كونه مملوكًا. فإن كان للاستعمال أو السكن أو الاستثمار فتراعى أحكامه الخاصة، وإن اتفق الورثة على بيعه للتجارة أو كان معدًا للبيع، فله حكمه بحسب نية وطبيعة الملكية.
أجرة العقار مال مستفاد للتركة، فإذا بقيت أموالًا نقدية لدى مستحقيها بعد استقرار ملكهم لها، فتراعى فيها أحكام الزكاة بحسب تحقق شروطها.
تراعى ملكية المشروع وما يخص التركة والورثة. فإذا استمر النشاط لحساب التركة، فتراعى الزكاة في الأموال التي ينطبق عليها حكمها، ثم بعد القسمة يصبح نصيب كل وارث تابعًا لماله المستقل.
ينظر في ملكية الأسهم والأرباح المستحقة وطبيعة الاحتفاظ بها، ثم يراعى حكم الزكاة المناسب للمال بعد تحديد نصيب كل وارث واستقرار ملكيته.
مجرد تأخر الوارث في الاستلام لا يكفي وحده للحكم بأنه فقد ملكيته. وتفاصيل الحكم تتعلق بتمكنه من المال واستقرار ملكه عليه والسبب الذي منعه من التصرف فيه.
إذا كان المال غير مقدور على الانتفاع به أو التصرف فيه بسبب نزاع أو حجز، فقد يختلف حكم الزكاة بحسب درجة التعذر وحقيقة الملك، ولا يصح إصدار حكم واحد لجميع الحالات.
لا بد أولًا من تحديد أصحاب الحق في التركة وإثبات أنصبتهم، ثم ينظر في حكم المال بحسب استقرار الملك وإمكان التصرف فيه.
مال القاصر له أحكامه الخاصة، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى وجوب الزكاة في مال الصغير إذا تحققت شروطها، ويتولى وليه ما يلزم من إخراجها وفق الأحكام الشرعية.
إذا كان النصيب ثابتًا له لكنه متعذر الوصول أو التصرف، فتدخل المسألة في أحكام المال المتعذر الوصول إليه، ويختلف الحكم بحسب سبب التعذر ومدته وإمكان استرداده.
الوصية الصحيحة تنفذ في حدودها الشرعية، ومن ذلك ألا تتجاوز الثلث لغير الوارث إلا بإجازة الورثة بعد الوفاة. وبعد انتقال المال إلى الموصى له ينظر في أحكام زكاته بحسب طبيعته.
قبل تحقق انتقال المال واستقرار ملك الموصى له، لا يصح معاملته تلقائيًا كمال نقدي مستقر في يده. وتفاصيل الحكم تتأثر بقبول الوصية وتنفيذها وإمكان قبض المال.
لا بد من تحديد المال الذي وجبت فيه الزكاة وصاحبه وقت الوجوب، ولا يصح إخراجها من التركة بصورة عشوائية دون معرفة الحقوق والأنصبة وحكم المال.
الوصية الصحيحة لغير الوارث تنفذ في حدود الثلث بعد مراعاة الحقوق السابقة عليها، ثم يكون الباقي محلًا لقسمة الميراث وفق الأنصبة الشرعية.
إذا استُثمر المال لحساب التركة، فينظر في أصل المال والعوائد وطبيعة الاستثمار وملكية المستحقين، ثم يطبق على كل جزء حكمه الشرعي.
لا يجوز لأحد الورثة الانفراد بالتصرف في مال مشترك دون حق أو إذن ممن لهم حقوق فيه، لأن التركة بعد الوفاة تتعلق بها حقوق متعددة ولا يجوز الاعتداء على نصيب الآخرين.
يجب رد المال إلى التركة وإثباته ضمن موجوداتها، ولا يجوز كتمان حقوق بقية الورثة. وبعد تحديد الملكية الحقيقية يمكن حساب الزكاة على الوجه الصحيح.
بعد استقرار نصيب كل وارث، يصبح المال جزءًا من ماله المستقل، فيضم إلى أمواله الزكوية الأخرى بحسب الأحكام المعتبرة، ثم يزكيه عند تحقق شروط الزكاة.
العبرة أولًا بتحديد صاحب المال وقت وجوب الزكاة، والتمييز بين مال المتوفى وحقوق التركة ونصيب كل وارث والمال الموصى به. ولا يصح حساب الزكاة على التركة كلها دون مراعاة هذه الملكيات والحقوق.
زكاة الأموال في حالات الإفلاس والتعثر والتصفية
أحكام الزكاة المتعلقة بالمنشآت المتعثرة، والإفلاس، والتصفية، والديون المتراكمة، والأموال المحجوزة أثناء الإجراءات المالية
هو المال المرتبط بنشاط يواجه صعوبة مالية تمنع صاحبه أو إدارته من الانتفاع به على الوجه المعتاد، وقد يكون التعثر مؤقتًا أو شديدًا بحسب حالة المشروع.
مجرد توقف النشاط لا يسقط الزكاة تلقائيًا؛ بل ينظر إلى الأموال الموجودة وطبيعتها، وهل هي معدة للبيع أو للاستعمال، ومدى ملكية صاحبها وقدرته على التصرف فيها.
إذا بقيت البضاعة مملوكة للمشروع ومعدة للبيع، فهي من عروض التجارة، وتراعى زكاتها بحسب قيمتها التجارية عند حلول وقت الزكاة، مع مراعاة حقيقة وضعها وإمكان بيعها.
الأصل تقويم عروض التجارة بالقيمة التي يمكن أن تباع بها عند حلول الزكاة، لا بمجرد سعر مرتفع غير قابل للتحقق. وإذا كانت البضاعة متعذرة البيع أو لا تساوي إلا قيمة منخفضة، فتراعى قيمتها الواقعية.
ينظر في ملكية الأموال وقت وجوب الزكاة، وفي سلطة الشركة أو المالك عليها، وفي القيود التي فرضتها إجراءات الإفلاس. ولا يصح إسقاط الزكاة أو إثباتها بمجرد تسمية الإجراء إفلاسًا.
إذا كان المال مملوكًا لصاحبه لكنه محجوز ولا يستطيع التصرف فيه، فالمسألة تدخل في أحكام المال المتعذر الوصول إليه، ويختلف الحكم بحسب مدة الحجز وإمكان استرداد المال وطبيعة الحق.
إذا كان الرصيد ثابتًا للشركة لكن التصرف فيه متعذر مؤقتًا، فيراعى حكم المال المتعذر الوصول إليه. أما إذا زال التعذر وأصبح المال متاحًا، فتطبق عليه الأحكام المناسبة بحسب حاله.
لا يصح القول بأن كثرة الديون تمنع الزكاة مطلقًا؛ فأثر الدين في الزكاة مسألة فيها تفصيل وخلاف، ويراعى نوع الدين وحال المال والمذهب الفقهي المتبع.
ليس هناك حكم واحد في جميع صور القروض؛ فتفاصيل أثر الدين تختلف باختلاف المذهب وطبيعة الالتزام وموعد استحقاقه، ولذلك لا ينبغي خصم جميع القروض تلقائيًا.
إذا كان المخزون معدًا للبيع، فإنه من عروض التجارة، ولا يشترط أن يكون لدى الشركة رصيد نقدي كبير حتى ينظر في وجوب الزكاة فيه.
تحسب قيمة المال الزكوي أولًا، ثم يمكن إخراج الزكاة من النقد إذا توفر، ولا يعني عدم وجود النقد سقوط الزكاة. وتفاصيل إخراج القيمة من عين عروض التجارة فيها أحكام فقهية ينبغي مراعاتها.
إذا تغيرت صفة الأصل وأصبح معدًا للبيع في إطار التصفية، فينظر في حقيقته وقصد بيعه وطبيعة التصفية، ولا يساوى تلقائيًا بالأصل الذي كان مستخدمًا في النشاط قبل التصفية.
إذا كانت المعدات مستخدمة في النشاط فلا تجب الزكاة في عينها لمجرد ملكيتها. فإذا أصبحت معدة للبيع فعلًا، فينظر في حكمها من وقت تغير صفتها وقصدها بحسب الضوابط الفقهية.
يجب حصر الموجودات والحقوق والالتزامات، ومعرفة ما أصبح معدًا للبيع وما بقي من الأصول المستخدمة، ثم يحسب المال الزكوي وفق طبيعة كل عنصر.
إذا تحول الأصل إلى نقود أصبحت النقود مالًا مملوكًا، وتراعى فيها أحكام الزكاة بحسب وقت استقرار الملك وتحقق شروطها.
تعد حقوقًا مالية للشركة إذا كانت ثابتة، وينظر في إمكانية تحصيلها؛ فإن كانت مرجوة التحصيل فلها حكم الديون القابلة للتحصيل، وإن كانت متعذرة فتنظر في حكم المال المتعذر.
يختلف الحكم بحسب درجة احتمال السداد وإمكان الوصول إلى المدين، ولا يصح مساواة الدين القوي المرجو بالدين الذي أصبح متعذر التحصيل.
ينظر إلى الأموال التي ما زالت مملوكة للشركة، وإلى الحقوق المتعلقة بها، ولا تسقط الزكاة بمجرد وجود مطالبات من الغير، كما لا تثبت في أموال لا تملكها الشركة أصلًا.
تخصيص المال لسداد الدين لا يجعله خارج الملكية تلقائيًا، ويبحث أثر الدين والتخصيص في الزكاة بحسب حقيقة الالتزام وموعد استحقاقه والحكم الفقهي المتبع.
لا يكفي وصف الشركة بالتعثر للحكم على أموال الشركاء؛ بل ينظر إلى الأموال التي يملكها كل شريك شخصيًا، وإلى حصته في الشركة وما إذا كانت أموال الشركة قد زكيت على الوجه الصحيح.
العبرة بالمال الموجود وقت حساب الزكاة وبطبيعته، وليس برأس المال الأصلي وحده. فإذا انخفض المال الزكوي فقد ينخفض مقدار الزكاة، وقد لا تجب إذا لم يتحقق النصاب في الأموال التي تجب فيها الزكاة.
لا توجد قاعدة عامة تبيح خصم كل خسارة سابقة من كل مال لاحق قبل حساب الزكاة؛ بل يراعى المال الموجود في كل حول وطبيعته والالتزامات المؤثرة فيه وفق الحكم الفقهي المعتمد.
إذا استُرد المال وأصبح مملوكًا وقابلًا للتصرف، فينظر في وقت استقرار الملك وإمكان الانتفاع به، ثم تطبق عليه أحكام الزكاة المناسبة، ولا يصح إهماله لمجرد أنه كان متعذر الوصول إليه سابقًا.
يحصر الأموال الموجودة، ويفصل بين الأصول المستخدمة وعروض التجارة والنقد والديون المستحقة، ويحدد ما يمكن الوصول إليه وما تعذر، ثم يطبق على كل نوع حكمه، مع توثيق الحسابات والمستندات.
الإفلاس أو التعثر لا يجعل جميع أموال المشروع في حكم واحد؛ وإنما يراعى نوع المال وملكيته وقابليته للتصرف وقيمته الواقعية والديون المتعلقة به. وكلما كانت الحالة أكثر تعقيدًا وجب ضبط الحساب والرجوع إلى مختص في فقه المعاملات والزكاة.
زكاة المال في حالات الإفلاس والتصفية والحقوق المتنازع عليها
مسائل متقدمة في زكاة الأموال المحجوزة والمتنازع عليها وأموال التصفية والحقوق التي لم تستقر ملكيتها
إذا كانت الملكية محل نزاع حقيقي ولم يتحدد صاحب المال، فلا يصح أن ينسب المال إلى أحد الطرفين بمجرد الدعوى. ويُنظر في ثبوت الملك والقدرة على التصرف قبل تحديد حكم الزكاة.
وجود الدعوى القضائية وحده لا يغير حكم المال تلقائيًا؛ وإنما ينظر إلى من يملكه شرعًا، وهل يستطيع الانتفاع به والتصرف فيه، وما انتهى إليه النزاع.
إذا بقيت الملكية لصاحب المال لكنه مُنع من التصرف فيه، فتدخل المسألة في أحكام المال المتعذر الوصول إليه، ويختلف التفصيل بحسب مدة الحجز وإمكان رفعه.
قد يختلف الحكم باختلاف درجة التعذر؛ فالحجز المؤقت الذي لا يمنع الوصول إلى المال إلا مدة يسيرة ليس كمال تعذر الانتفاع به سنوات، ولذلك لا بد من معرفة حقيقة الحالة.
العبرة ببقاء الملك وإمكان التصرف. فإذا كان المال مملوكًا لصاحبه لكن الحراسة تمنعه من التصرف، فله حكم المال المتعذر بحسب ظروف الحراسة ومدتها.
المصفي يدير الأموال لحساب أصحاب الحقوق ولا يصبح مالكًا لها بمجرد توليه إدارتها. لذلك يراعى في الزكاة صاحب المال الحقيقي وطبيعة الأموال التي يديرها المصفي.
أتعاب المصفي المستحقة له تعد حقًا ماليًا له، وتطبق عليها أحكام الزكاة بحسب وقت استحقاقها وقبضها وتحقق شروط الزكاة فيها.
إذا كان المال مملوكًا للشخص ومودعًا لدى الجهة لحفظه أو تنفيذاً لإجراء قانوني، فينظر في مدى قدرته على الوصول إليه والتصرف فيه، ولا يغير مجرد وجوده في حساب أمانات حقيقة الملكية.
إذا لم يصبح المال مستحقًا له بعد، فلا يعامل كمال مملوك مستقر. أما إذا ثبت استحقاقه وأصبح دينًا له، فتراعى أحكام زكاة الديون بحسب حاله وإمكان تحصيله.
المطالبة بالتعويض لا تجعل المبلغ مالًا مملوكًا قبل ثبوت الاستحقاق. فإذا صدر الحكم أو ثبت الحق وأصبح مستحقًا، ينظر في حكمه بحسب طبيعة المال وإمكان تحصيله.
إذا أصبح التعويض حقًا ثابتًا لصاحبه، فهو دين له، وتختلف أحكام زكاته بحسب كونه مرجو التحصيل أو متعذر التحصيل، مع مراعاة الخلاف الفقهي في زكاة الديون.
إذا كان المال دينًا ثابتًا لصاحبه، فينظر في احتمال تحصيله. وكلما زاد التعذر وعدم القدرة على الوصول إلى المال، دخلت المسألة في أحكام الديون المتعذرة.
إذا أصبحت الوديعة دينًا في ذمة المؤسسة، فتراعى فيها أحكام الدين، ويختلف الحكم باختلاف إمكانية استردادها ومقدار ما يرجى تحصيله منها.
ينظر في العقد وحقيقة المال: فإن كان رأس المال مملوكًا لصاحبه وكان ثابتًا له، فتبحث زكاته بحسب حاله. وإن كان المال معرضًا للخسارة أو متعذر الاسترداد، فتراعى هذه الحالة في الحكم.
إذا تعذر تحصيل الدين بسبب إفلاس المدين، فهو من صور الديون المتعسرة، وفي زكاته خلاف وتفصيل بين أهل العلم، ويعتبر عند استرداده ما تقرره الجهة الفقهية التي يرجع إليها صاحب المال.
عند استرداد المال يصبح مقدورًا على الانتفاع به، وتختلف طريقة حساب الزكاة عن السنوات السابقة بحسب حكم الدين خلال فترة التعذر، ولذلك ينبغي عدم تطبيق قاعدة واحدة على جميع الصور.
إذا كان الدين ثابتًا ويرجى تحصيله فهو يختلف عن المال الذي انقطع الأمل في تحصيله. وتفاصيل الزكاة فيه من مسائل زكاة الديون التي فيها خلاف معتبر.
إعادة الهيكلة لا تسقط الزكاة بذاتها. بل تحصر الأموال الزكوية الموجودة وتراعى طبيعة الأصول والديون والحقوق ومدى قدرة الشركة على التصرف في أموالها.
ينظر في تاريخ انتقال الملكية وطبيعة المال وطريقة انتقاله، ولا يصح حساب الزكاة دون معرفة من كان مالكًا للمال وقت الوجوب.
ينظر هل المبلغ رأس مال في الشركة أم قرض أو دين على الشركة. فاختلاف الوصف يغير الحكم، ولا بد من الرجوع إلى العقد والسجلات لإثبات حقيقة الحق المالي.
الخسارة لا تمنع الزكاة بذاتها، وإنما يحسب المال الزكوي الموجود فعلًا عند حلول الزكاة. فإذا لم يبق نصاب من الأموال التي تجب فيها الزكاة، فلا تجب الزكاة فيها لعدم تحقق النصاب.
ينظر في طبيعة الأصل وقصد بيعه وحقيقة إجراءات التصفية. والأصول التي كانت للاستخدام لا تصبح عروض تجارة بمجرد توقف النشاط، لكن إذا أصبحت معدة للبيع حقيقةً فقد يتغير حكمها.
نعم، إذا كان الأصل مما تجب الزكاة في قيمته باعتباره من عروض التجارة، فتراعى قيمته الواقعية عند التقويم، أما أصول الاستخدام فلا تزكى قيمتها أصلًا لمجرد ملكيتها.
ينبغي إعداد كشف مستقل للنقد، والسلع، والديون، والأصول المستخدمة، والأموال المتنازع عليها، والأموال المحجوزة، مع توثيق الملكية والاستحقاق وتاريخ كل واقعة، ثم عرض الصورة على مختص في الزكاة والمعاملات.
القاعدة أن الزكاة تتعلق بالمال المملوك ملكًا معتبرًا إذا تحققت شروط وجوبها، ولا يكفي وجود المال في الأوراق أو الحسابات لإثبات وجوبها دون النظر إلى الملك والقدرة على التصرف وطبيعة المال. أما الأموال المتنازع عليها أو المتعذر تحصيلها فلها تفصيل خاص بحسب كل حالة.
مسائل زكوية معاصرة وخلافية
مسائل مستجدة اختلف فيها النظر الفقهي، مع بيان محل الخلاف دون الجزم بحكم واحد فيما يحتاج إلى اجتهاد
هي المسائل المالية التي ظهرت أو اتسعت صورها في العصر الحديث، ولا يكفي فيها أحيانًا نقل الحكم من الصور القديمة دون دراسة طبيعة المعاملة وملكيتها وآثارها المالية.
ليس كل ما له قيمة مالية تجب الزكاة في عينه؛ فالزكاة لها أموال محددة وأحكام وشروط، وتختلف المعاملة بحسب كون الشيء نقدًا أو عرض تجارة أو أصلًا للاستخدام أو حقًا ماليًا.
الأصول غير الملموسة ليست على حكم واحد؛ فما كان مستخدمًا في النشاط لا تجب الزكاة في قيمته لمجرد ملكيته، أما ما كان معدًا للتجارة أو نتج عنه حق مالي ثابت فينظر في حكمه بحسب حقيقته.
تختلف النقاط بحسب طبيعتها؛ فإن كانت مجرد مزايا غير قابلة للتملك أو التحويل فلا تعامل معاملة النقد، وإن كانت حقًا ماليًا ثابتًا قابلًا للتحويل أو الاستبدال، فينظر في طبيعتها وقيمتها وشروط استخدامها.
القسيمة التي لا يمكن تحويلها إلى مال ولا استخدامها إلا في شراء سلعة أو خدمة لا تعامل تلقائيًا معاملة النقد، وإنما ينظر إلى شروطها وطبيعة الحق الذي تمنحه لصاحبها.
الأميال التي تمنح للاستفادة من رحلات أو خدمات معينة لا تجب الزكاة فيها لمجرد وجود رصيد منها، لأنها ليست نقدًا مملوكًا على الصورة المعتادة، ويختلف الحكم إذا أصبحت حقًا ماليًا قابلًا للبيع أو التحويل.
ينظر إلى طبيعة البطاقة: فإن كانت تمثل رصيدًا ماليًا ثابتًا لصاحبها فقد تأخذ حكم المال الذي تمثله، أما إذا كانت مجرد حق محدود في الحصول على سلعة أو خدمة، فينظر في حقيقتها وشروطها.
العبرة بحقيقة الرصيد وملكيته وإمكان الانتفاع به. فإذا كان الرصيد مالًا مملوكًا لصاحبه مع إمكانية الوصول إليه، فينظر في زكاته، أما إذا كان متعذرًا أو مقيدًا بصورة مؤثرة فتراعى درجة التعذر.
العملات المشفرة من المسائل المعاصرة التي اختلفت فيها الجهات والباحثون، وتتغير أحكامها بحسب طبيعة الأصل واستعماله والأنظمة المنظمة له. ومن قال باعتبارها مالًا زكويًا يطبق عليها الحكم المناسب لطبيعتها.
مجرد ارتفاع السعر لا يعني قبض ربح نقدي مستقل، لكن إذا كان الأصل نفسه مما تجب الزكاة في قيمته بحسب القول الفقهي المعتمد، فتدخل قيمته في الحساب عند حلول الزكاة وفق ذلك القول.
لا يصح الحكم عليها بمجرد اسمها، بل ينظر في طبيعتها وحقيقة الانتفاع بها وما إذا كانت مالًا زكويًا أو أصلًا للاستخدام، وهذه من المسائل التي تحتاج إلى تصور دقيق للأصل الرقمي.
إذا اعتُبرت تلك الأصول أموالًا معتبرة شرعًا، فقد ينظر إليها في حالة قصد التجارة معاملة عروض التجارة، ويكون الحكم تابعًا لطبيعتها وحكم تداولها شرعًا.
ينظر إلى مكونات الصندوق وطبيعة الحصة وقصد المستثمر. فقد تختلف المعاملة إذا كانت الحصة للتجارة والمضاربة عن كونها استثمارًا طويل الأجل، كما قد تختلف باختلاف أصول الصندوق.
ينظر في حقيقة ملكية المستثمر للذهب أو لوثائق تمثله وطبيعة الصندوق، ولا يكفي اسم الصندوق وحده لتحديد الحكم. فإذا كانت هناك ملكية معتبرة لأصول زكوية، فتراعى أحكامها.
يختلف الحكم بحسب طبيعة الشهادة والعقد والأصل الذي تمثله والعائد الناتج عنها. ولا يكفي وصفها بأنها شهادة استثمار للحكم على زكاتها دون معرفة حقيقتها المالية والشرعية.
ينظر في سبب عدم القدرة على السحب: فإن كان تأخيرًا تقنيًا عارضًا لا يزيل الملك، فهو غير المال المتعذر طويلًا، أما إذا كان الوصول إلى المال متعذرًا حقيقةً فتراعى أحكام المال المتعذر الوصول إليه.
لا بد من معرفة هل الربح أصبح حقًا ثابتًا لصاحبه أم لا يزال مجرد رصيد تقديري أو غير مستحق. فإذا ثبت واستقر وكان مملوكًا له، ينظر في حكمه بحسب طبيعته وإمكان تحصيله.
إذا كان التعليق مؤقتًا والمال ثابت الملك ويمكن الوصول إليه بعد استكمال الإجراء، فهذه الحالة تختلف عن المال الذي تعذر تحصيله حقيقةً، ويعتبر في الحكم مقدار القدرة على الوصول إليه.
ينظر إلى بقاء الملك وإمكان التصرف ومدة التجميد. ولا يكفي مجرد وصف المال بأنه مجمد لإصدار حكم واحد؛ فالحجز المؤقت يختلف عن المصادرة أو التعذر الطويل.
وجود المال في بلد آخر لا يسقط الزكاة بمجرده إذا كان المال مملوكًا ويمكن الانتفاع به أو الوصول إليه. أما إذا كان التحويل أو الوصول متعذرًا حقيقةً، فتراعى درجة التعذر.
يختلف الحكم بحسب نوع المنع ومدته وهل بقي المال مملوكًا وقابلًا للاسترداد. فالقيود المؤقتة ليست بالضرورة كالتعذر الكامل، ويجب دراسة كل حالة على حدة.
يجوز تعجيل الزكاة قبل تمام الحول في بعض الأموال عند جمهور الفقهاء بشروط وضوابط، لكن لا ينبغي الخلط بين التعجيل وبين إسقاط شرط النصاب أو إخراج الزكاة عن مال غير موجود أو غير مملوك.
يجوز توكيل جهة موثوقة في إيصال الزكاة إلى مستحقيها، سواء تم التوكيل إلكترونيًا أو بوسيلة أخرى، بشرط التأكد من الجهة ومن وصول المال إلى مصرفه الشرعي.
الحاسبة الإلكترونية وسيلة مساعدة وليست بديلًا عن معرفة طبيعة الأموال وأحكامها. فإذا أُدخلت البيانات الصحيحة وكانت طريقة الحساب منضبطة، أمكن الاستفادة منها في الحساب، مع مراجعة المسائل المختلف فيها.
لا يصح إصدار حكم شرعي في المعاملة الحديثة بمجرد تشابه الاسم أو الشكل مع معاملة قديمة. بل لا بد من فهم حقيقتها، وتحديد الملكية، والغرض من اقتنائها، والحقوق والالتزامات المتعلقة بها، ثم تنزيل الحكم الشرعي المناسب عليها.
تطبيقات زكوية مركبة وحسابات متقدمة
حالات عملية تجمع أكثر من نوع من الأموال والحقوق والالتزامات، مع خطوات تساعد على الوصول إلى حساب منضبط للزكاة
يبدأ بحصر الأموال الزكوية وتحديد النصاب وتاريخ الوجوب، ثم يطبق على كل نوع حكمه. ولا تضاف قيمة الذهب إلى النقد في كل صورة دون مراعاة الخلاف في ضم الأموال المختلفة إلى النصاب.
تحول العملات الأجنبية إلى عملة واحدة بالقيمة الجارية وقت حساب الزكاة، ثم ينظر إلى مجموع المال مقارنة بالنصاب، وبعد تحقق الشروط يخرج المقدار الواجب وفق الحكم المعتمد.
يحصر الأرصدة التي يملكها ملكًا تامًا، سواء كانت نقدًا أو في الحسابات أو المحافظ الإلكترونية، ثم يتجنب تكرار المبلغ نفسه إذا كان قد نُقل بين حساب وآخر.
يفصل بين المخزون المعد للبيع والنقد والديون المستحقة، ثم يقوّم عروض التجارة بالقيمة المناسبة عند حلول الزكاة، وينظر في الديون بحسب إمكانية تحصيلها، ثم يطبق نسبة الزكاة على المال الذي تجب فيه.
المعدات المستخدمة في النشاط لا تدخل في الزكاة لمجرد ملكيتها، بينما تدخل البضاعة المعدة للبيع والنقد والحقوق المالية التي ينطبق عليها حكم الزكاة، كل بحسب طبيعته.
النقد له حكمه، أما الذهب المعد للزينة ففيه خلاف فقهي معروف. لذلك ينبغي أولًا تحديد نوع الذهب واستعماله، ثم حساب كل مال وفق الحكم الذي يختاره صاحبه من قول معتبر.
مجرد تخصيص المال للزواج لا يسقط الزكاة عنه إذا كان مالًا نقديًا مملوكًا وبلغ النصاب وتحققت بقية الشروط؛ فالعبرة بملكية المال وحاله لا بالغرض الشخصي من ادخاره.
إذا كان المال لا يزال نقدًا مملوكًا له وبلغ النصاب وحال عليه الحول، فمجرد تخصيصه لبناء المنزل لا يمنع الزكاة عنه.
المبلغ الذي خرج من ملكه لا يدخل في أمواله، أما المبلغ المتبقي فينظر فيه بحسب طبيعته وتحقق شروط الزكاة. كما يراعى وصف الدفعة المدفوعة بحسب العقد وهل انتقلت بها الملكية أم لا.
إذا كان المبلغ المقترض لا يزال في يده، فمسألة زكاته وأثر الدين عليه تحتاج إلى التفريق بين ملكية المال والالتزام المقابل له، مع مراعاة الخلاف في أثر الديون على المال الزكوي.
يعمل كشفًا منفصلًا للنقد والدين المستحق له والدين الذي عليه، ثم يطبق الأحكام الخاصة بكل عنصر، لأن الديون ليست كلها في درجة واحدة من حيث التحصيل أو الأثر على الزكاة.
لا تُقوّم البضاعة بالضرورة بأعلى سعر تاريخي، بل يراعى سعرها الواقعي الذي يمكن بيعها به عند حلول الزكاة، مع بقاء وصفها كعروض تجارة إذا كانت معدة للبيع.
يقيّم الجزء الصالح للبيع بقيمته الواقعية، أما الجزء الذي تلف أو انعدم نفعه التجاري فلا يساوى بالبضاعة السليمة، ويجب أن يعكس الحساب القيمة الحقيقية للمخزون.
عين العقار المعد للإيجار لا تزكى لمجرد ملكيته، أما الإيرادات التي تحققت وبقيت نقدًا لدى المالك فتدخل في حساب أمواله الزكوية إذا تحققت شروط الزكاة.
لا تزكى مصادر الدخل لمجرد كونها رواتب أو أجورًا، وإنما ينظر إلى الأموال التي بقيت مملوكة له. ثم يجمع الأموال النقدية الزكوية التي ينطبق عليها الحكم دون تكرار أو خلط بالأصول المستخدمة.
يفصل بين الأموال بحسب الملكية، ثم يحسب مال الشركة وفق أحكامه ومال الشخص وفق أحكامه، مع منع الازدواج إذا كان المال نفسه قد ظهر في الحسابين بسبب التحويلات الداخلية.
لا، لأنه مال واحد. يجب تتبع التحويلات الداخلية حتى لا يؤدي ظهور الرصيد في حسابين إلى مضاعفة المبلغ عند إعداد كشف الزكاة.
ينظر في مصدر المال وتاريخ تملكه، وهل يضم إلى مال سابق من جنسه أو له حول مستقل بحسب المسألة. ولا يصح اعتبار كل مبلغ جديد كأنه بدأ حولًا جديدًا دون دراسة حال المال السابق.
المكافأة مال مستفاد، وتختلف طريقة حسابها بحسب كيفية ضم المال المستفاد إلى المال الأصلي وحكم الحول في هذه الصورة. ويمكن في بعض الحالات تعجيل الزكاة احتياطًا وفق الضوابط المعتبرة.
السيارة الشخصية ليست من عروض التجارة لمجرد ملكيتها، فإذا بيعت أصبح الثمن نقدًا، فيراعى تاريخ تملكه وكيفية ضمه إلى أمواله النقدية الزكوية.
لا ينبغي النظر إلى تغيير صورة المال فقط؛ فالعبرة بتاريخ الملك ونوع المال وحكمه. ويجب تجنب إسقاط الحول بمجرد تحويل الذهب إلى نقود إذا كانت المسألة متصلة بمال زكوي قائم.
تحصر الأرصدة والأموال التي يملكها، وتحول العملات إلى قيمة واحدة عند الحساب، ثم يراعى حكم كل مال بحسب طبيعته وإمكان الوصول إليه.
ينشئ جدولًا مستقلًا لكل عنصر: قيمة المخزون القابلة للبيع، والنقد، والشيكات والحقوق المالية المستحقة، ثم يستبعد الأصول المستخدمة التي لا تدخل في الزكاة لمجرد استعمالها، ويتعامل مع الديون وفق درجة تحصيلها.
من الأفضل تحديد تاريخ ثابت للحساب، وإنشاء كشف سنوي يتضمن النقد والحسابات البنكية والعملات والذهب وعروض التجارة والديون المستحقة وغيرها من الأموال الزكوية، مع تسجيل المبلغ النهائي ومقدار الزكاة المدفوع.
النموذج العملي هو: تحديد تاريخ الزكاة، حصر الأموال الزكوية، تحديد ما يملكه الشخص ملكًا تامًا، تقويم كل مال بحسب نوعه، مراعاة الديون والحقوق وفق الحكم المعتبر، التأكد من بلوغ النصاب، ثم حساب المقدار الواجب وإخراجه إلى مستحقيه.
زكاة الأموال في الأنشطة الزراعية والإنتاجية الحديثة
أحكام الزكاة المتعلقة بالمشروعات الزراعية الحديثة والبيوت المحمية والمشاتل والزراعة المائية والمنتجات المعدة للبيع
ينظر في نوع المحصول وطريقة إنتاجه وحكمه الفقهي، فإذا كان من الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة عند من يرى ذلك، فتراعى أحكامها عند الحصاد، أما المحاصيل التي لا تدخل في ذلك فتراعى فيها الأموال الناتجة عنها بحسب طبيعتها.
البيت المحمي والمنشآت المستخدمة لإنتاج المحاصيل تعد من وسائل وأصول النشاط، ولا تجب الزكاة في عينها لمجرد ملكيتها، وإنما ينظر إلى المحاصيل والأموال الناتجة عنها بحسب أحكام كل نوع.
معدات الري المستخدمة في الإنتاج الزراعي من أدوات النشاط، فلا تزكى قيمتها لمجرد ملكيتها، وإنما ينظر إلى المحصول أو المال الناتج عن النشاط وفق الحكم الخاص به.
العبرة بالتفريق بين أصل الشجر وبين الثمار الناتجة عنه؛ فالأشجار المستخدمة للإنتاج ليست كالثمار التي قد تجري عليها أحكام زكاة الزروع والثمار عند من يقول بوجوبها فيها.
إذا كانت الثمار من الأنواع التي تجب فيها الزكاة عند القول الفقهي المعتمد، فتراعى أحكام الزروع والثمار وقت الحصاد. أما بعد تحولها إلى تجارة، فتراعى كذلك طبيعة المال إذا بقيت معدة للبيع وفق أحكام عروض التجارة.
إذا كانت الشتلات منتجًا تجاريًا معدًا للبيع، فينظر إلى طبيعة النشاط وما ينتجه المشتل، وقد تعامل الشتلات المعدة للبيع معاملة عروض التجارة من حيث تقويمها عند حلول الحول إذا انطبقت عليها شروط ذلك.
إذا لم تكن النباتات معدة للبيع وإنما للاستخدام الشخصي أو لتجميل المكان، فلا تعامل معاملة عروض التجارة لمجرد وجودها في المشتل.
الزراعة المائية طريقة حديثة للإنتاج، والعبرة في الزكاة بنوع النبات والمال الناتج وطريقة ملكيته واستعماله، وليس بمجرد طريقة الزراعة.
قد يؤثر أسلوب الزراعة في بعض تفاصيل الحكم، خاصة في تقدير مؤونة السقي، لكن مجرد استخدام التكنولوجيا أو الزراعة الحديثة لا يجعل المحصول خارج الأحكام الشرعية المتعلقة بنوعه.
تختلف أحكام اعتبار تكاليف الإنتاج باختلاف نوع الزكاة والمسألة الفقهية. وفي زكاة الزروع والثمار خصوصًا توجد تفاصيل تتعلق بمؤونة السقي والإنتاج، فلا يصح خصم جميع المصروفات تلقائيًا دون مستند فقهي.
إذا كانت النباتات أو المنتجات معدة للبيع، فينظر في حقيقتها التجارية وطبيعة بيعها، وقد تدخل في عروض التجارة بحسب طبيعة النشاط والمنتج.
الزهور ليست على حكم واحد مع جميع المحاصيل من جهة زكاة الزروع والثمار، فإذا كان النشاط قائمًا على إنتاجها وبيعها، فينظر في حكمها باعتبار طبيعة التجارة والمال الموجود عند حلول الزكاة.
ينظر إلى نوع النبات وطريقة إنتاجه والغرض من إنتاجه. فإن كان المنتج معدًا للبيع ضمن نشاط تجاري، فتراعى أحكام المال التجاري بحسب طبيعته، مع مراعاة أحكام الزروع والثمار إن انطبق وصفها عليه.
تختلف البذور بحسب الغرض منها؛ فما كان معدًا للزراعة والإنتاج ليس كالبذور المعدة للبيع. فإن كانت سلعة تجارية معدة للبيع، فينظر في حكمها كعرض تجارة.
إذا كانت الأسمدة والمبيدات مخصصة لاستخدام المشروع في الإنتاج، فهي من مستلزمات التشغيل ولا تزكى لمجرد وجودها. أما إذا كان النشاط قائمًا على بيعها، فهي من الأموال التجارية بحسب شروطها.
الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الزراعي لا تجب الزكاة في قيمتها لمجرد الملكية، وإنما ينظر إلى الأموال والمحاصيل الناتجة عن النشاط.
إذا كان شراء الآلات بقصد الاتجار بها وإعادة بيعها، فهي تختلف عن الآلات المستخدمة في الإنتاج، ويكون لها حكم عروض التجارة إذا تحققت شروطه.
ينظر في نوع المحصول والمرحلة التي وصل إليها؛ فإن كان من الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة، فتراعى أحكامها عند الحصاد، وإذا بقي بعد ذلك معدًا للبيع فتراعى كذلك طبيعة المال التجاري بحسب حاله.
لا يساوى الجزء التالف بالجزء الصالح للبيع، بل يراعى مقدار المال الحقيقي الموجود وحال المحصول عند الحساب، مع مراعاة الحكم الخاص بنوع المحصول.
إذا أصبح المحصول مالًا تجاريًا معدًا للبيع، فتراعى قيمته الواقعية عند تقويم عروض التجارة. أما إذا كانت المسألة متعلقة بزكاة الزروع والثمار وقت الحصاد، فتراعى أحكامها الخاصة ولا يخلط بين المرحلتين.
يفصل بين ما أُعد للاستهلاك الشخصي وما أُعد للبيع، لأن قصد الاستخدام وقصد التجارة يؤثران في توصيف المال وحكمه، ولا يصح جمعهما في حكم واحد دون تمييز.
يفصل بين النشاطين محاسبيًا: فالمعدات والأصول المستخدمة في الزراعة لها حكمها، والمستلزمات المعدة للبيع لها حكم عروض التجارة، والمحاصيل الزراعية ينظر في حكمها بحسب نوعها.
يقسم الموجودات إلى ثلاثة أقسام: أصول إنتاجية لا تزكى لمجرد استعمالها، ومحاصيل ينظر في حكمها بحسب نوعها، ونقد وحقوق مالية تطبق عليها أحكامها. ثم تجمع الأموال التي يجمعها الحكم الشرعي وتراعى شروط الزكاة لكل نوع.
مجرد تخصيص المال لموسم قادم لا يخرجه من ملك صاحبه ولا يسقط عنه الزكاة إذا كان مالًا نقديًا تجب فيه الزكاة. أما الأموال التي تحولت إلى مستلزمات إنتاج فتراعى طبيعتها الجديدة.
لا يغير التطور التقني اسم المال وحقيقته الشرعية؛ فالبيت المحمي والآلة وشبكة الري وأدوات الإنتاج تختلف عن المحصول المعد للبيع، والمحصول نفسه قد تختلف أحكامه بحسب نوعه ومرحلة التعامل معه. لذلك يجب تصنيف كل عنصر أولًا ثم تطبيق الحكم المناسب عليه.
الخلاصة الجامعة لموسوعة الزكاة
خلاصة عملية تجمع أهم القواعد التي يحتاج إليها المسلم عند حساب زكاته
ثانيًا: معرفة النصاب والحول والحكم الخاص بهذا المال.
ثالثًا: حصر المبلغ المستحق ثم حساب الزكاة ومراجعتها قبل إخراجها.
والطريقة العملية المختصرة هي:
1 ــ احصر أموالك الزكوية.
2 ــ تحقق من النصاب والحول بحسب نوع المال.
3 ــ قيّم المال بالطريقة الشرعية المناسبة.
4 ــ احسب المقدار الواجب.
5 ــ تحقق من مستحق الزكاة.
6 ــ أخرجها بنية الزكاة.
وبهذا تكتمل موسوعة الزكاة من أول التعريف والأحكام والشروط، مرورًا بالأموال المختلفة والمعاملات المعاصرة والحالات المركبة، وصولًا إلى التطبيق العملي والخلاصة الجامعة.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
[البقرة: 110]
نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يتقبل من المزكين زكاتهم وصدقاتهم.